ظلال أدبية (العدد السادس)” أفكار بلا حدود”

العرائش أنفو
ظلال أدبية (العدد السادس)” افكار بلا حدود”
بقلم : فرتوتي عبدالسلام
لم يكن علي المرور الى اللحظة القادمة من دون استئذان ، و لم يكن علي ان امضي في الطريق الى هناك من غير ان ارى هذا الذي صار علي ان افهمه في لحظات قصيرة ، في كل مرة كنت بجانبي و كنت تواصل الكلام وكل مرة كنت اريد ان اكون اكثر فهما لهذا الذي تطور في بعض الاحيان . كنت اريد ان اكون معك ، افهم بعض الاشياء ، و كنت اريد ان اكون صديقا لك ايها الذي استمر للحظات فهما متكاملا لكل ما تطور و انتصر للفهم المتكرر لطبيعة الحوادث الطارئة.
كانت نظراتك توحي بشيء ما ، فانت هنا و على نفس الطريق و نريد ان نجعل منا اصدقاء في هذه المرحلة ، و لكن ماذا علينا ان نقدمه من اجل هذه الصداقة الابدية ؟ هل علينا ان نظل على نفس الطريق ؟ ام علينا ان نتحاور في الموضوع بشكل مستمر ؟
كانت اللحظة فارقة ، و كان اليوم يظهر بعضا من من الرؤيا الواضحة ، و لم اكن لافهم اكثر من هذا ، كنت اريد ان يكون لي قليل من الوقت حتى اتفهم كل الامور و حتى امضي مسترسلا الى طريقي الذي كنت اريد السير فيه على مهل و بكل نظام. لقد سرنا على نفس الطريق ، و انتظرنا ان يكون لنا امكان لفهم بعض الاشياء ، فالامور كانت تسير على نفس النهج و نفس الامكان . و انتظرنا ان يكون لنا مزيد من الوقت حتى نمضي سويا لفهم ما استشكل انذاك بالذات.
هناك كنت اريد ان اقول شيئا ما ، و في المرة القادمة ؟ ماذا في المرة القادمة ؟ ساكون على نفس الطريق ، و سامضي لارى ما كان هناك انذاك ، و ماذا علي ان ارى بالضبط ؟ فهل هي العبارت المتوالية التي كنت تقول كل مرة ؟ و هل هي كلماتك التي كانت قليلة و غير مفهومة ابدا ؟.
و تكون كلماتي و كانها منذ البداية مناجاة لكل الاصوات، و كانها لحظة افهم بها ما كان قد صار محض انتظارات زائفة ولا افهم الذي علي ان اتيحه لذاتي من كلمات ، و لا افهم الذي غاب منذ تلك اللحظة بالذات ؟ و يكون طريقي قد اتضح هنا ، قد كان كلمات متتالية في لحظة انتظار.
