إلى متى ستبقى الجمعيات المدنية بعبع ؟ كفانا من هذا العبث والتزييف والتزويق؛؛؛؛؛

العرائش أنفو
إلى متى ستبقى الجمعيات المدنية بعبع ؟ كفانا من هذا العبث والتزييف والتزويق؛؛؛؛؛
آن الأوان للمشرع المغربي لإعادة النظر في القانون المؤسس للحريات العامة؛1958؛في بابه المتعلق بتأسيس الجمعيات المدنية؛كما تم تعديله وتتميمه بالقوانين الجديدة رقم؛00، 75 و09؛07 و29 “فالجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص؛لاستخذام معلوماتهم؛أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم؛”.
كان الهدف من تأسيس الجمعيات المدنية هو تخفيف العبئ عن الدولة؛فهل فعلا هذه التنظيمات المدنية تقوم بالعمل المنوط بها ؟ طبعا ، لا لأننا اليوم أصبحنا؛نسمع ونتابع؛ملفات فساد سمينة تتداول في أروقة المحاكم ، وأبطالها مسؤولون جمعويون ومنسقو وداديات ، ، ، ، وخاصة إذا علمنا:أن هذه الجمعيات وكلت لها مهمة كبيرة؛اكبر من حجمها كتسيير مشاريع تنموية ضخمة ممولة من أموال الدولة.
من أين لهذه الجمعيات من المؤهلات الفنية للتسيير؛وكلنا يعلم في واقعنا الحالي أن هذه الجمعيات لا تعتمد اي معايير ؛على مستوى العلمي والتأهيلي من أجل انتقاء مكوناتها؛اليوم أصبحت الجمعيات المدنية تتناقض والدور الذي أسِّست بغرض القيام به ، وهو ذالك الدور النبيل المتعلق بالتأطير واعانة الفئة المعوزة بفضل المنح والهبات التي تتلقاها هذه الجمعيات؛والقيام بورشات التنمية .
لابد من الإشارة إلى أن كلامي من جانبه السلبي ، ليس شموليا بل يستثني الجمعيات التي تقوم بدور فعال داخل النسيج الجمعوي ويرجع لها الفضل في إخراج مبادرات مهمة ؛ولكن أعني بكلامي هذا الجمعيات التي احتكرها السماسرة وأصبحوا يحشرون أنوفهم في كل المجالات وهذا مخالف للقانون؛الفصل 36″كل جمعية تقوم بنشاط غير النشاط المقرر في قوانينها الأساسية؛يمكن حلها طبقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل السابع “بل أصبحنا نلاحظ أن الفاعل الجمعوي أصبح “بعبع ” يخيف ولو كان لا يفرق بين الألف واللام؛وهنا نتساءل ما الذي جعل العمل الجمعوي؛يتحول من عمل تضامني تعاوني ، إلى عمل انتقامي ،إذا لم يخضع فاعل جمعوي لتعليمات معينة ؛تؤسس جمعية بداخل جمعيته؛ويبدأ الصراع ، ومن يمنح وصل الإيداع ؟ السلطة إذن ؛هي التي تتحمل حصة الأسد؛فيما يقع داخل الجسم الجمعوي .
من جانب آخر؛نجد أغلب الجمعيات أصبحت أدرعا للأحزاب السياسية مجندة لتوزيع القفة” والإتاوات؛ألبسوها ثوب التضامن والمساعدة ، ولكنها تخفي تحت جلبابها عملا خبيثا وهو استمالة الناخبين ونيل أصواتهم التي لايستحقونها؛فاليوم نجد أن العمل الجمعوي فقد مصداقيته التي عهدناها في فاعلين مروا من هذا الحقل وتركوا بصمات واضحة ؛فأصبحت الجمعية اليوم تبحث بل تنقب على ملفات للاسترزاق وتشويه المجتمع؛كفانا من هذا العبث والتزييف والتزويق؛؛؛؛؛
