ads980-90 after header
الإشهار 1

صبر الوعاء.. رحلة البحث

الإشهار 2

​صبر الوعاء.. رحلة البحث

العرائش أنفو
أمين أحرشيون

​كان الرجل يجلس في غرفته الهادئة.
أمامَه على الطاولة، كانت توجد قطعةٌ مكسورة.
لونها أسود، وسطحها ناعمٌ مثل المرآة.
لم تكن مجرد حطام، بل كانت تحملُ سراً.
​نظر الرجل إلى داخل القطعة.
رأى صورةً ليدٍ ترتجف في الظلام.
كانت تلك اليد تحاول الإمساك بنورٍ قويّ.
لكن النور كان أكبر من اليد، فسقط الإناء وانكسر.
​فهم الرجل الدرس جيداً.
أدرك أن النور لا يحتاج إلى القوة، بل يحتاج إلى الوقت.
نحن نكسر أحلامنا عندما نستعجل حدوثها.
ونخنق أفكارنا عندما نحاول قولها قبل أن تنضج.
​قرر الرجل أن يخرج إلى الطريق.
كان يحمل القطعة المكسورة في جيبه.
التقى في طريقه بشخصٍ حزين، يبدو كأنه فقد كل شيء.
لم يقل له الرجل كلاماً كثيراً.
فقط وضع القطعة أمامَه وهَمس:
“لا تحزن على ما انكسر. فالضوء لا يدخل الغرفة إلا من خلال الشقوق.”
​في تلك اللحظة، توقفت اليد عن الارتجاف.
بدأت القطعة السوداء تلمعُ بهدوء.
لقد وجد النورُ ساعتَه المناسبة لكي يظهر.
​الخلاصة:
الحياة ليست سباقاً.
الحياة هي انتظارٌ جميل للنضج.
عندما نصبح هادئين مثل الماء، تصبح أرواحنا شفافة.
حينها فقط، يمر النور من خلالنا دون أن يكسرنا.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5