ads980-90 after header
الإشهار 1

الدكتورة للا حادة توثق ذاكرة الأطلس المتوسط وتنتصر للمرأة الحرفية الأمازيغية

12 ماي 2026 يوم لا تنساه عائلة أوعسو

الإشهار 2

العرائش أنفو

الدكتورة للا حادة توثق ذاكرة الأطلس المتوسط وتنتصر للمرأة الحرفية الأمازيغية

12 ماي 2026 يوم لا تنساه
عائلة أوعسو

في يوم تاريخي سيبقى وشماً في ذاكرة عائلة أوعسو، توجت الباحثة حادة أوعسو ، يوم 12 ماي 2026، مسيرة من الصمود العلمي بنيلها شهادة الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية بميزة مشرف جداً مع التنويه والتوصية بالنشر، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

وقد ناقشت الدكتورة حادة أوعسو أطروحتها الرائدة بعنوان : التراث الحرفي بالأطلس المتوسط على عهد الحماية الفرنسية الحرف الجبلية نموذجاً، وهي دراسة أنثروبولوجية وتاريخية تسبر أغوار جزء منسي من الهوية الثقافية الأمازيغية المغربية .
لم تكتف الأطروحة برصد الحرف الجبلية كتقنيات إنتاجية، بل تجاوزت ذلك لتكرم الرجل والمرأة الحرفية الجبلية بالأطلس المتوسط على حد سواء ، ذلك الصانع وتلك الصانعة الصامتين اللذين ظلو لعقود كحارس أمن للتراث اللامادي … فأنامل الرجال والنساء وهم ينسجن الزرابي، أو يطرزن، أو يشكلون لوحات من الفخار والخشب وغيره ، ليست مجرد حركة يدوية، بل هي متحف تاريخي حي يختزل قروناً من الرموز والمعارف الأمازيغية المتوارثة.
لقد أنصفت الدكتورة حادة أوعسو هؤلاء النسوة والرجال ، ووثقت معارفهن الشفهية قبل أن يطويها النسيان، لتقدم بذلك مرجعاً علمياً ثميناً للباحثين في مجال التراث والثقافة الأمازيغية. فالأطروحة اليوم هي بمثابة أرشيف أكاديمي يرد الاعتبار للحرفيين والحرفيات الذين شكلوا على الدوام العمود الفقري للاقتصاد الاجتماعي الجبلي.
ولم يكن هذا الإنجاز سهل المنال فقد خاضت الباحثة معركتها العلمية وسط ظروف عائلية قاسية جداً، بفقدان الوالدة العزيزة، ثم الأخ الأكبر الذي كان بمثابة الأب والسند، فالأخت الغالية ثلاث فواجع متتالية حولتها الدكتورة حادة إلى طاقة إصرار لخدمة تراث منطقتها وإنصاف إنسانها.
كما واجهت الباحثة صعوبة بالغة تمثلت في ندرة المراجع المكتوبة التي تؤرخ للحرف الجبلية، مما اضطرها إلى النزول للميدان بعد سنوات من البحث في أروقة جميع المكتبات الوطنية و الزوايا والمخطوطات الخاصة لبعض الموثقين ومن ثم كان الإعتماد على الرواية الشفهية كمنهج ، لتجمع بذلك مادة علمية أصيلة من أفواه صناعها الحقيقيين.
وبهذه المناسبة، لا يسع الدكتورة حادة أوعسو إلا أن تتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل من مد يد العون لإغناء هذه الأطروحة المتميزة . فالشكر موصول أولاً للدكتور لحسن أوري المشرف على الدكتوراه الذي قدم النصح والتقويم والتأطير ولجميع الأساتذة وللحرفيين والحرفيات بالأطلس المتوسط، نساءً ورجالاً، الذين فتحوا لها قلوبهم وبيوتهم وورشاتهم، وتقاسموا معها أسرار حرفة توارثوها أباً عن جد.
والشكر موصول كذلك لرواة الذاكرة الشفهية من شيوخ ونساء المنطقة الذين حافظوا على الحكاية والأمثال والأهازيج المرتبطة بالحرفة، ولأمناء المكتبات والخزانات الذين سهلوا مأمورية البحث رغم قلة المصادر.
وقد نالت الأطروحة استحسان لجنة علمية وازنة تكونت من السادة الأساتذة : د. سيدي محمد الكتاني رئيساً، ود. وسام شهير مقرراً، ود. علي علام مقرراً، ود. لحسن أوري مشرفاً.

إن تتويج الدكتورة حادة أوعسو اليوم ليس نجاحاً شخصياً فقط، بل هو انتصار للثقافة الأمازيغية، وتكريم للمرأة الجبلية، وإضافة نوعية للمكتبة المغربية .
فهنيئاً لها، وهنيئاً لعائلة أوعسو، ورحم الله من رحلوا وجعل هذا العمل صدقة جارية على أرواحهم.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5