ads980-90 after header
الإشهار 1

رسالة من طراسة وكالينكلادا: أجيالنا تريد الأمان والتعايش لا الشعارات والتصنيفات

الإشهار 2

العرائش أنفو

رسالة من طراسة وكالينكلادا: أجيالنا تريد الأمان والتعايش لا الشعارات والتصنيفات

امين أحرشيون

​شهدت مدينة طراسة بجهة برشلونة يوماً استثنائياً مفعماً بالحيوية والتضامن، حيث نبضت شوارعها بطاقة إيجابية جمعت بين الرياضة والعمل الإنساني، في حدث مميز شهد مشاركة خمسمائة وأربع عداءات ركضن من أجل دعم القضية الإنسانية، إلى جانب أربعة وأربعين طفلاً وطفلة أضفوا البهجة والبراءة على السباق الخاص بالأطفال. لم يقتصر الأمر في هذا اليوم على الركض فحسب، بل تجسد الوعي العالمي والمحلي في أبهى صوره حين اجتمعت مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمواطنين ليوجهوا للعالم رسالة موحدة، قوية وواضحة بلغات متعددة تحت شعار “نحن بشر.. لا للتصنيفات”، وتزينت الجدران بجداريات تعبر عن التضامن المطلق مع القضايا الإنسانية العادلة، ليرتفع الصوت مؤكداً على أن الحرية والعدالة لا تتجزأ، وأن إنسانيتنا هي ما يجمعنا أولاً وأخيراً.

​إن هذا الحراك المجتمعي الإيجابي يتقاطع بعمق مع القلق المشروع والحرص على مستقبل الأجيال القادمة، وهو ما يعكس رغبة صادقة يتقاسمها الكثيرون في البحث عن الأمان، والاستقرار، والتعايش السلمي بعيداً عن الصراعات السياسية أو المصالح الضيقة. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لتحليل التحديات التي تواجه الهوية والسياسة والمجتمع، خاصة في أحياء كـ “كالينكلادا” وباقي مناطق كتالونيا؛ فشعور المواطن الكتلاني والإسباني، بغض النظر عن أصوله، بأن محيطه مستقر وآمن هو حجر الأساس لأي مجتمع ناجح، وعندما يغيب هذا الأمان أو تتقدم المصالح الشخصية على المصلحة العامة، يصبح من الصعب بناء مستقبل واعد للشباب والأطفال الذين نريدهم أن يعيشوا بسلام ويندمجوا مع الجميع.

​وفي هذا السياق، يواجه المواطنون من أصول مهاجرة تحدياً مضاعفاً في رحلة البحث عن ذواتهم وإثبات انتمائهم للمجتمع الجديد، مع الحفاظ على جذورهم الهوية، وهو ما يتطلب بيئة حاضنة تقوم على أساس المواطنة الحقيقية وسيادة القانون، بعيداً عن أي خلفيات عرقية أو دينية. ومن جهة أخرى، فإن التخوف من توغل بعض التيارات الأيديولوجية أو السياسية تحت غطاء الموعظة الحسنة والعمل المجتمعي للوصول إلى مكاسب نفوذ ومكانة خاصة هو قلق حقيقي يلوح في الأفق، إذ يكمن الخطر في تحول هذه الأنشطة إلى أدوات لتحقيق أجندات قد تؤدي إلى عزلة الجاليات بدلاً من دمجها، أو خلق مجتمعات موازية تعيق التعايش السلمي المنشود.

​إن حماية أجيال المستقبل وتوفير الأمن الحقيقي لها يتطلبان صوتاً واعياً يرفض الخروقات والبحث عن المصالح الشخصية، ويضع المواطنة والأمان فوق أي اعتبارات حزبية أو أيديولوجية، فالطريق إلى الاستقرار الحقيقي والاندماج الفعال يبدأ دائماً من وعي السكان بحقوقهم، وتماسكهم ضد أي محاولات لاستغلال تطلعاتهم المشروعة نحو غدٍ أفضل.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5