ads980-90 after header
الإشهار 1

إدمان النباح على الاتحاد الاشتراكي “هاشتاغ” على سبيل المثال لا الحصر

الإشهار 2

العرائش أنفو

إدمان النباح على الاتحاد الاشتراكي “هاشتاغ” على سبيل المثال لا الحصر

محمد إنفي

هذا الموقع نذر نفسه للتهجم على الاتحاد الاشتراكي والإساءة إليه ولمؤسساته وكذا قياديي هذه المؤسسات. وليس هذا الموقع وحده الذي يشكل له الاتحاد غصة في الحلق؛ بل نلاحظ أن هناك، في وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض المواقع الإليكترونية، موجة من التهجمات على الاتحاد الاشتراكي وقيادته، والتي انطلقت مع التحضير لانتخابات 23 شتنبر 2026، واحتدت خلالها وبعدها، حيث تم اللجوء إلى كل الأساليب الخسيسة التي تعتمد على الكذب والهراء. وقد زادت هذه الحدة بعدما قرر الاتحاد الاشتراكي الانضمام إلى الأغلبية والمشاركة في حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التهجمات تجاوزت حدود النقد وحدود المخاصمة السياسية، حيث ركبت موجة الافتراء والكذب، فسقطت في وحل الاتهامات الباطلة والافتراءات البليدة. وقد فضحت هذه الاتهامات المفترين وكشفت نواياهم الخبيثة وعرَّتهم أمام الرأي العام الوطني، أو على الأقل، أمام الرأي العام الحزبي (أنظر، مثلا، رسالة الاتحاد بتاريخ 15 أكتوبر 2026، بعنوان “هاشتاغ”.. ناطق مغربي رسمي باسم اليمين المتطرف الإسباني”). لقد استند هذا الموقع المفتري والغبي على صحافة الحزب اليميني المتطرف “فوكس” الذي “جعل من العداء للمغرب إحدى أوراقه الدعائية، ويحارب بثبات الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد” (من “رسالة الاتحاد”). وإذا كانت صحافة اليمين الإسباني المتطرف “تؤاخذ الاتحاد على تمسكه الصارم بالوحدة الترابية للمغرب (…) وتهاجمه بسبب وطنيته ودفاعه عن الديمقراطية ومناهضته للتطرف” (رسالة الاتحاد)، فإن “هاشتاغ” قلب الحجة ليتهم الاتحاد بنقيضها. وهكذا، لجأ إلى اختلاق وصناعة اتهامات من وحي الخيال المريض للقائمين عليه، إرضاء لنفسيتهم الحاقدة. فمؤاخذات اليمين المتطرف الإسباني بقيت في حدودها السياسية والإيديولوجية ولم تسقط فيما سقط فيه “هاشتاغ” المعروف بعدائه للاتحاد ولقيادته، حيث ذهب بعيدا في افتراءاته البليدة على الاتحاد الاشتراكي والتي تكشفه وتكشف مدى حقده على هذا الحزب. فاتهام هذا الأخير بـ”تلقي الأموال وتفاوضه سرا على سيادته التنظيمية، وتنفُّسه بالرعاية الخارجية، وتكتمه على حجم الأموال” (رسالة الاتحاد)، كلها افتراءات واتهامات تفضح من أطلقها وليس من يُتهم بها زورا وبهتانا.
وقد اعتمدت هذه الاتهامات على أسلوب قذر تنضح منه الخسة والنذالة وقدر كبير من الضغينة؛ وهو ما يفضح طينة النابحين على الاتحاد الاشتراكي بكل أصنافهم ويعري نواياهم الخبيثة ويكشف عُقَدهم النفسية التي تجعلهم يدمنون النباح والتهجم على حزب وطني كبير بتاريخه ونضاله وتضحياته. ولمن يجهل هذا الأمر، ننصحه بالرجوع إلى تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة ليطلع على ما قدمه الاتحاد من تضحيات خلال سنوات الجمر والرصاص دفاعا عن الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان. وقد أدى من أجل ذاك ثمنا باهظا تمثل في اعتقالات ومحاكمات ونفي بالجملة؛ كما تم منع الصحافة الاتحادية من الصدور؛ ناهيك عن المضايقات والمراقبات والمتابعات وكل أشكال التنكيل والتضييق.
ولا غرابة في أن يتحدث بعض الحاقدين التافهين والجهلة الفارغين فكريا وثقافيا، عن نهاية الاتحاد ووفاته؛ كما لا غرابة في أن يجهل هؤلاء وأمثالهم قيمة الاتحاد ومدي مساهمته في البناء الديمقراطي منذ تبنيه، في مؤتمره الاستثنائي في يناير 1975، اختيار النضال الديمقراطي. ولم يكن هذا الاختيار (أو الخَيار) ليلقى ترحيبا خلال سنوات الجمر والرصاص؛ بل وُوجه بكل أشكال العنف المادي والرمزي. فخلال نفس السنة، تم اغتيال واحدا من أفضل الأطر الاتحادية (مهندس مواصلات ومحامي وصحافي لامع) وهو في أوج عطاءاته، لا بالنسبة للقضايا الوطنية ولا بالنسبة للقضية الفلسطينية؛ ألا وهو الشهيد عمر بنجلون الذي كان ضحية ما سمي بالشبيبة الإسلامية. وقد كان عبد الإله بنكيران من المنتسبين إليها.
وقد سجل له التاريخ، بمداد الخزي والعار، ما قام به وما تفوه به، بعد صدور الحكم على المجرمين القتلة. لقد قاد مظاهرة من أمام أحد مساجد الدار البيضاء يوم الجمعة، احتجاجا على الحكم الصادر في حق القتلة والمشاركين معهم في الجريمة النكراء، واصفا المجرمين بـ”خيرة الشباب” والشهيد عمر بنجلون بـ”الكلب الأجرب”.
ويعد مرور أكثر من خمسة عقود، شهدت فيها بلادنا تحولات وتطورات سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية، خصوصا في العشريات الثلاثة الأخيرة، نتساءل عن مصير الكلاب الجرباء الحقيقيين وعن كبيرهم الذي علمهم النفاق وأكل السحت دون أن يستيقظ ضميره ويؤنبه على هذا الخِزْي.
مكناس في 4 نونبر 2026

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا