
العرائش أنفو
العرائش.. انهيار جزء من شرفة منزل بساحة التحرير كاد أن يتحول إلى كارثة
التفاصيل الكاملة للحادث
شهدت ساحة التحرير بباب المدينة في العرائش المقابلة بشارع محمد الخامس ، صباح اليوم، حادثا خطيرا بعد انهيار جزء من شرفة منزل قديم، في مشهد خلف حالة من الهلع وسط المارة وأصحاب المحلات المجاورة.
وحسب ما عاينته الجريدة ، فإن الانهيار بحسب روايات متواترة وقع بشكل مفاجئ، حيث تساقطت أجزاء من الإسمنت والحديد المتآكل على الرصيف مباشرة، في لحظة تصادفت مع مرور أحد المواطنين الذي نجا بأعجوبة من موت محقق، بعد أن تفادى الأنقاض بفارق ثوان قليلة.
الحادث استنفر السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي حلت بعين المكان، حيث تم تطويق محيط المنزل وإبعاد المارة كإجراء احترازي، خوفا من انهيارات أخرى محتملة.
ما هي أسباب الانهيار؟
المنزل المعني يوجد بمحاداة المدينة العتيقة بباب المدينة المقابلة لساحة التحرير ، وهي منطقة معروفة بقدم بناياتها. وحسب معطيات أولية من عين المكان، يرجح أن يكون الانهيار ناتجا عن عدة عوامل مجتمعة تقادم البناية، فأغلب منازل باب المدينة وساحة التحرير يفوق عمرها 60 سنة، ولم تخضع لأي عملية ترميم هيكلي منذ سنوات طويلة ، او بفعل الرطوبة وتسرب المياه حيت إت قرب المدينة من البحر وعامل الرطوبة العالية، بالإضافة إلى تسرب مياه الأمطار خلال السنوات الماضية داخل الشرفات، يؤدى إلى تآكل الحديد الداخلي، كما أن غياب الصيانة الدورية للعديد من الشرفات القديمة المبنية بطريقة تقليدية دون دعامات حديثة، وتظل دون صيانة من طرف الملاك بسبب التكلفة أو النزاعات حول الملكية المشتركة . كما تكون الحمولة الزائدة سببا سواء بوضع خزانات مياه وأطباق هوائية وأغراض ثقيلة فوق الشرفات الضعيفة يزيد من خطر انهيارها.
التداعيات والمخاطر
الحادث وإن لم يخلف خسائر بشرية، إلا أنه يدق ناقوس الخطر حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط في العرائش يشكل خطرا على الأرواح المارين من ساحة التحرير وباب المدينة التي تعرف حركة كثيفة للمارة يوميا، خاصة التلاميذ والمتسوقين، وأي انهيار آخر قد تكون عواقبه وخيمة ، وخسائر مادية محتملة تتمثل في تضرر واجهات المحلات التجارية المجاورة ونشر حالة من الخوف لدى الساكنة ،و تشويه المنظر العام عبر سقوط أجزاء من الشرفات يشوه جمالية قلب المدينة التاريخي الذي يعتبر واجهة سياحية. مطالب الساكنة
طالب عدد من المواطنين الذين تحدثوا الجريدة ، بضرورة تدخل السلطات لإجراء جرد شامل للبنايات الآيلة للسقوط بباب المدينة والمدينة العتيقة، وإلزام أصحابها بالترميم، مع تقديم دعم تقني ومادي للأسر المعوزة التي لا تستطيع تحمل تكاليف الإصلاح كما دعوا إلى إحداث لجنة مختلطة للمعاينة تضم الجماعة والوكالة الحضرية والسلطة المحلية، قبل وقوع كارثة حقيقية.
وينبغي أن تكون سلامة المواطن فوق كل اعتبار.. شرفة اليوم سقطت دون ضحايا، لكن ماذا عن الغد؟.
