ads980-90 after header
الإشهار 1

بين عجلات السرعة وقسوة الإهمال.. حمار يُترك لمصيره على الطريق الرابطة بين بولمان وميسور

الإشهار 2

العرائش أنفو

بين عجلات السرعة وقسوة الإهمال.. حمار يُترك لمصيره على الطريق الرابطة بين بولمان وميسور

في مشهد مؤلم يهز المشاعر الإنسانية قبل أن يثير التساؤلات حول السلامة الطرقية، تعرض حمار لحادث صدم عنيف من طرف سيارة كانت تسير بسرعة كبيرة على الطريق الرابطة بين بولمان وميسور، وتحديدًا بمنطقة “الشعبة الطويلة”، ليُترك بعد ذلك مرميًا على قارعة الطريق يصارع آلامه وجراحه تحت أشعة الشمس الحارقة.

الحادث الذي خلف استياءً واسعًا في صفوف مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، أعاد إلى الواجهة إشكالية السرعة المفرطة وعدم انتباه بعض السائقين أثناء المرور بالمناطق التي تعرف تواجد الحيوانات بشكل متكرر. فبدل التوقف أو إبلاغ الجهات المختصة بعد وقوع الحادث، غادر سائق السيارة المكان تاركًا الحيوان الجريح لمصيره المجهول.

وفي مقابل هذا السلوك غير المسؤول، برزت صور من الرحمة والتضامن الإنساني، حيث توقف عدد من المارة لتقديم الماء والغذاء للحمار المصاب، في محاولة للتخفيف من معاناته وسط ظروف مناخية صعبة وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.

وأكد عدد من المواطنين أن منطقة “الشعبة الطويلة” تعرف منذ سنوات تواجد أعداد كبيرة من الحمير والحيوانات التي تعبر الطريق بشكل متكرر، وهو ما يجعلها نقطة سوداء تستوجب اتخاذ تدابير وقائية عاجلة للحد من الحوادث التي قد تهدد سلامة الإنسان والحيوان على حد سواء.

وفي هذا السياق، يوجه سكان المنطقة ومستعملو الطريق نداءً إلى مصالح التجهيز والنقل من أجل التدخل العاجل لوضع علامات التشوير والتنبيه الخاصة بعبور الحيوانات، مع تعزيز إشارات تخفيض السرعة بالمقاطع التي تشهد حركة دائمة لهذه الحيوانات، حفاظًا على الأرواح وتجنبًا لمزيد من الحوادث المؤلمة.

ويبقى هذا المشهد المؤثر تذكيرًا بضرورة التحلي بالرحمة والمسؤولية تجاه كل الكائنات الحية، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”، فالرأفة بالحيوان ليست مجرد سلوك أخلاقي، بل قيمة إنسانية وحضارية تعكس رقي المجتمعات واحترامها للحياة بكل أشكالها.

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5