ads980-90 after header
الإشهار 1

جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش تدعو إلى نقاش وطني حول مستقبل الزوايا وتحذر من توظيف الخلافات الصوفية سياسياً

الإشهار 2

العرائش أنفو

جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش تدعو إلى نقاش وطني حول مستقبل الزوايا وتحذر من توظيف الخلافات الصوفية سياسياً

العرائش – جبل العلم

أصدرت جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، في بلاغ موقع من رئيسها محمد العبيد، موقفاً مفصلاً بشأن التوترات التي تشهدها الزاوية البودشيشية، داعية إلى جعل المرحلة “فرصة للتجديد والإصلاح” وحماية التصوف المغربي من كل أشكال التوظيف والانقسام.

استحضار الإرث الشاذلي
وأكد البلاغ الصادر من جبل العلم، حيث مرقد القطب الرباني مولانا عبد السلام بن مشيش بقبيلة بني عروس، أن المغرب كان تاريخياً “أرض الأولياء والعلماء” ومهداً لمدارس روحية كبرى، وفي مقدمتها المدرسة الشاذلية التي انطلقت أنوارها من شمال المملكة مع ابن مشيش وتلميذه سيدي أبو الحسن الشاذلي، قبل أن تنتشر في أقطار العالم الإسلامي.

قلق من توترات البودشيشية
وأعربت الجمعية عن “قلقها المسؤول” إزاء ما تعرفه الزاوية البودشيشية من توترات وخلافات مرتبطة بالخلافة والتدبير والقيادة الروحية، معتبرة أن السجالات تجاوزت الإطار الداخلي لتصبح موضوعاً للنقاش الوطني.

وشددت على احترامها لجميع الأشخاص والأسر المرتبطة بالتجربة، لكنها أكدت أن القضية “تتجاوز الأشخاص والأسماء لتطرح سؤالاً أكبر يتعلق بمستقبل التصوف المغربي وكيفية الحفاظ على رسالته”.

التصوف ليس مشروع نفوذ
وأشار البلاغ إلى أن التصوف المغربي الأصيل “لم يكن في يوم من الأيام مشروع نفوذ أو سلطة أو امتياز”، بل تأسس على “التجرد لله، وتزكية النفس، وخدمة الخلق”. ودعا إلى اعتبار النزاعات الحالية “لحظة مراجعة وتأمل جماعي” لإبعاد الرسالة الصوفية عن كل ما قد يشوهها.

إمارة المؤمنين مرجعية حصرية
وجددت الجمعية التأكيد على أن تنظيم الشأن الديني، بما فيه الزوايا والطرق الصوفية، يندرج ضمن “الاختصاصات الحصرية لمؤسسة إمارة المؤمنين” التي يتولاها الملك محمد السادس. كما أوضحت أن تدخلات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزيرها أحمد التوفيق في الحقل الصوفي تتم في إطار هذه المرجعية وتنفيذاً للتوجيهات السامية لحماية الوحدة الروحية للمغاربة.

تحذير من الاستغلال السياسي
وحذرت الجمعية من “محاولات بعض الجهات والتيارات والجماعات استغلال ما يجري داخل بعض الزوايا لتوجيه هجمات أو تصفية حسابات سياسية مع المؤسسات الدينية”، معتبرة أن هذه الممارسات “لا تخدم الإصلاح بل تساهم في توسيع دائرة التوتر والإساءة إلى صورة المغرب ونموذجه الديني”.

دعوة لنقاش وطني وإصلاح شامل
وطالبت الجمعية بفتح “نقاش وطني هادئ ومسؤول” حول مستقبل الزوايا، وقدمت جملة من المقترحات أبرزها:
• ترسيخ الحكمة والحوار والتوافق داخل الفضاءات الصوفية • جعل الكفاءة الروحية والعلمية والأخلاقية أساساً لتحمل المسؤوليات • تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير مؤسسات الزوايا وأوقافها • حماية الزوايا من التوظيف السياسي أو الإيديولوجي أو المالي • صون التصوف من الخرافة والشعوذة والابتذال • تشجيع البحث العلمي حول التراث الصوفي المغربي • تمكين الزوايا من أدوارها في التربية والتضامن والتنمية
“التصوف أكبر من الخلافات”
وختم البلاغ بالتأكيد على أن “التصوف المغربي أكبر من الأشخاص، وأوسع من الخلافات”، مذكراً بأن ابن مشيش والشاذلي “لم يورثا الأمة صراعات على المواقع، بل قيماً من الصدق والتواضع والإخلاص والمحبة”.

ودعت الجمعية الغيورين إلى جعل هذه المرحلة “فرصة للتجديد والإصلاح والتصحيح، لا مناسبة للفرقة والانقسام”، مشددة على حاجة المغرب إلى “تصوف يحيي القلوب ولا يفرقها، ويجمع النفوس ولا يمزقها”. واختتمت بالدعاء بحفظ الملك محمد السادس وإدامة الأمن والاستقرار على البلاد.

يذكر أن البلاغ حرر بجبل العلم بإقليم العرائش، حيث مرقد مولانا عبد السلام بن مشيش.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5