ميثاق الهجرة الجديد: أوروبا تُشدد قوانينها في وجه من لا يحترم نظامها

العرائش أنفو
ميثاق الهجرة الجديد: أوروبا تُشدد قوانينها في وجه من لا يحترم نظامها
أمين أحرشيون
تشهد الساحة الأوروبية هذه الأيام نقاشاً كبيراً بعد دخول “ميثاق الهجرة واللجوء الجديد” حيز التنفيذ، وهو قانون صارم جاء لينهي سنوات من الخلافات بين الدول الأوروبية بهدف تشديد الرقابة وتيسير عمليات الترحيل. ومن هنا فصاعداً، سيتعرض أي شخص يدخل أوروبا بطريقة غير نظامية لفحص طبي وأمني سريع عند الحدود لا يتعدى أياماً قليلة لتدقيق هويته وأخذ بصماته. والصدمة الكبرى للعديد من المهاجرين هي قيام الاتحاد الأوروبي بتوسيع قائمة “الدول الآمنة” لتشمل بلدانًا مثل المغرب وتونس ومصر وبنغلاديش، مما يعني أن القادمين من هذه الدول ستُرفض طلباتهم تلقائياً تقريباً وسيتم ترحيلهم فوراً على متن أول طائرة دون أن يسمح لهم بدخول العمق الأوروبي. كما يتضمن الميثاق إنشاء مراكز احتجاز حدودية موقتة، ويمنع المهاجرين من التنقل بحرية بين الدول، فمن يُضبط في فرنسا أو ألمانيا مثلاً سيُعاد فوراً إلى دولة الدخول الأولى كإيطاليا أو اليونان.
وجاءت هذه الخطوة القاسية من الحكومات الأوروبية بعد الصعود اللافت لأحزاب أقصى اليمين في الانتخابات الأخيرة، مما جعل القادة يتبنون هذه السياسات الصارمة لإرضاء ناخبيهم. ولكن إذا نظرنا إلى الواقع بعين المنطق، فإن هذا القرار يحمل جانباً عادلاً؛ فكل من جاء ولديه رغبة صادقة في بناء مستقبله والعمل الشريف والعيش باحترام وفق قوانين البلد الذي يستقبله، فسيجد دائماً الأبواب القانونية مفتوحة ومرحبًا به. أما أولئك الذين يريدون دخول بلاد الناس لفرض آرائهم، أو التصرف كأنهم فوق القانون، أو العيش بفوضوية، فإن مصيرهم اليوم أصبح واضحاً ومحسوماً بالترحيل. وفي نهاية المطاف، يبقى تطبيق القانون بحزم هو الحل الأمثل لضبط الأمور، لأن أفضل علاج لمن لا يلتزم بالنظام هو وجود سلطة قوية تفرض حكامها على الجميع.
