ads980-90 after header
الإشهار 1

عبد الواحد بولعيش.. رهان الأحرار على فاعل جمعوي لخوض معركة التشريعيات بطنجة

الإشهار 2

العرائش أنفو

عبد الواحد بولعيش.. رهان الأحرار على فاعل جمعوي لخوض معركة التشريعيات بطنجة

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بمدينة طنجة تتضح بشكل متسارع، بعدما حسم حزب التجمع الوطني للأحرار اختياره في عبد الواحد بولعيش لقيادة لائحته بدائرة طنجة–أصيلة، في خطوة تعكس، بحسب متابعين للشأن السياسي المحلي، رغبة الحزب في الدفع بوجه ذي حضور ميداني وعلاقات واسعة داخل المدينة.

ويأتي اختيار بولعيش في سياق سياسي وانتخابي خاص، بالنظر إلى الوزن الذي تمثله دائرة طنجة–أصيلة، وما تعرفه من تنافس قوي بين مختلف الأحزاب السياسية، في وقت تبحث فيه كل التنظيمات عن أسماء قادرة على تحويل الحضور الحزبي إلى أصوات انتخابية.

*من العمل الجمعوي إلى واجهة المنافسة الانتخابية:

يُعد عبد الواحد بولعيش من الأسماء التي ارتبط حضورها بمدينة طنجة بالعمل الجمعوي والرياضي والتربوي، إلى جانب انخراطه في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي.

كما راكم تجربة داخل المؤسسات المنتخبة، إذ يشغل منصب نائب رئيس مقاطعة طنجة المدينة، إلى جانب رئاسته لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية والعلاقة مع المجتمع المدني بمجلس جماعة طنجة، فضلا عن رئاسة لجمعية طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي والرياضي، وكدلك رئاسة فريق التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الجماعي.

هذا الحضور المتعدد، بين المجتمع المدني والرياضة والعمل المؤسساتي، منح بولعيش، بحسب قراءات محلية، إمكانية التواصل المباشر مع شرائح مختلفة من سكان المدينة، وهو ما يجعل ترشيحه محاولة من حزب الأحرار للاستثمار في شخصية حاضرة في الميدان أكثر من اعتمادها على الخطاب السياسي التقليدي وحده.

حضور دائم في قضايا المدينة:

ما يميز مسار بولعيش، وفق المتابعين، هو الحضور المتواصل في عدد من القضايا والأنشطة التي تهم مدينة طنجة، سواء من خلال العمل الجمعوي أو الرياضي أو من داخل المؤسسات المنتخبة.

كما ارتبط اسمه بالمشهد الرياضي الطنجاوي، حيث سبق له أن ترأس اتحاد طنجة لكرة السلة، وهي تجربة ساهمت في تعزيز حضوره داخل الأوساط الرياضية والجمعوية بالمدينة.

ويُحسب للفاعل الجمعوي، كذلك، انخراطه في إنجاح عدد من الملتقيات والأنشطة والحفلات التي تنظمها مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، وهو ما يعكس طبيعة حضوره في المشهد الجمعوي والثقافي بالمدينة.

غير أن هذا الحضور، في المقابل، سيكون أمام اختبار جديد ومختلف تماماً مع دخول غمار الانتخابات التشريعية؛ فالحضور الجمعوي والرياضي، مهما كان قوياً، لا يتحول تلقائياً إلى أصوات انتخابية، وهو ما يجعل الاستحقاق المقبل امتحاناً حقيقياً لقدرة بولعيش على ترجمة رصيده الميداني إلى دعم انتخابي.

رهان “الأحرار” على الحضور الميداني:

اختيار عبد الواحد بولعيش لم يكن، وفق المعطيات المنشورة، قراراً عابراً، إذ جاء بعد مشاورات داخلية وتداول عدد من الأسماء قبل أن يحسم الحزب اختياره في صالحه. وقد أكدت مصادر إعلامية أن اللجنة المركزية للترشيحات زكته لقيادة لائحة الحزب بطنجة–أصيلة.

ويقرأ متابعون هذا الاختيار باعتباره رهاناً من حزب التجمع الوطني للأحرار على مرشح يمتلك معرفة بتفاصيل المدينة، وله احتكاك مباشر بمختلف مكوناتها، بدل الاكتفاء بوجه حزبي تقليدي.

كما أن تواجده داخل مجلس جماعة طنجة ومقاطعة طنجة المدينة يمنحه تجربة في التعامل مع الملفات المحلية، ويضعه أمام مسؤولية سياسية أكبر، خصوصاً أن الناخب الطنجاوي سيكون مطالباً بتقييم الحصيلة والقدرة على الترافع عن قضايا المدينة على المستوى الوطني.

هل يتحول الحضور إلى مقعد برلماني؟:

السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه اليوم ليس فقط لماذا اختار الأحرار عبد الواحد بولعيش، وإنما هل يستطيع بولعيش تحويل شعبيته وحضوره الميداني إلى مقعد داخل المؤسسة التشريعية؟

فالمنافسة في طنجة لن تكون سهلة، بالنظر إلى دخول عدد من الأسماء السياسية والحزبية المعروفة غمار السباق، وما تعرفه الدائرة من تعدد في القواعد الانتخابية وتباين في الاختيارات السياسية.

ويراهن زملاء بولعيش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وفق القراءة السياسية المتداولة داخل الحزب، على أن رصيده الجمعوي والرياضي والمؤسساتي وشبكة علاقاته داخل المدينة يمكن أن تشكل عناصر قوة خلال الحملة الانتخابية.

لكن الانتخابات تظل في نهاية المطاف صناديق اقتراع، والرهان الحقيقي سيبقى في مدى قدرة المرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه، وتقديم أجوبة واضحة حول الملفات التي تؤرق سكان طنجة، وعلى رأسها التشغيل، والنقل، والتعمير، والنظافة، والبنية التحتية، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية.

معركة تتجاوز الحسابات الحزبية:

من المنتظر أن تتحول ترشيحية عبد الواحد بولعيش إلى واحدة من أبرز محطات السباق الانتخابي بطنجة، خصوصاً أن الحزب اختار اسماً له حضور داخل المجتمع المدني والرياضة والمؤسسات المنتخبة.

وبين من يرى في بولعيش وجهاً قادراً على تجديد خطاب الأحرار بالمدينة، ومن يعتبر أن الاختبار الانتخابي يظل مختلفاً عن الحضور الجمعوي، ستبقى الكلمة الأخيرة للناخب الطنجاوي.

فإذا كان بولعيش قد نجح خلال السنوات الماضية في بناء حضور داخل عدد من المجالات المرتبطة بالمدينة، فإن التحدي المقبل سيكون أكبر: تحويل هذا الحضور إلى ثقة انتخابية، ثم تحويل الثقة إلى أصوات، والأصوات إلى مقعد برلماني قادر على حمل ملفات طنجة إلى قبة البرلمان.

وبذلك، فإن عبد الواحد بولعيش لا يدخل الانتخابات المقبلة باعتباره مجرد وكيل لائحة حزبية، بل باعتباره أحد الأسماء التي اختار حزب التجمع الوطني للأحرار أن يضع عليها جزءاً من رهانه الانتخابي بمدينة طنجة، في معركة ستكون بلا شك مفتوحة على كل الاحتمالات.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا