جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تدين بشدة أحداث أصيلا

العرائش أنفو
جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تدين بشدة أحداث أصيلا
أصدرت الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان بتاريخ 24 يونيو بلاغا توصلت “العرائش أنفو” بنسخة منه جاء عقب الاجتماع الطارئ لتدارس حيثيات وتداعيات الاحداث التي شهدتها مدينة أصيلا يوم الاربعاء 22 يونيو 2016 ، والمرتبطة بمنع المهرجان الخطابي الذي كان سينظم بإحدى الساحات العمومية بمدينة أصيلا احتفالا بالإفراج عن المناضل الحقوقي و السياسي الزبير بنسعدون أدانت فيه بشدة أحداث أصيلا ودعت وزيري الداخلية و العدل إلى فتح تحقيق عاجل و نزيه في ملابسات الاحداث وعبرت عن أسفها الكبير لنزوع الدولة نحو المقاربة الامنية القمعية من خلال فرض حالة من الحضر العملي على أنشطة و عمل الجمعيات الحقوقية و المس الخطير بالحق في التظاهر و الاحتجاج و عقد التجمعات العمومية والاستخدام المفرط للقوة العمومية في فض الاحتجاجات السلمية ننشر البلاغ كما توصلنا به.
بلاغ حول أحداث مدينة أصيلا
عقدت الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان اجتماعا طارئا لتدارس حيثيات و تداعيات الاحداث التي شهدتها مدينة أصيلا يوم الاربعاء 22 يونيو 2016 ،و المرتبطة بمنع المهرجان الخطابي الذي كان سينظم بإحدى الساحات العمومية بمدينة أصيلا احتفالا بالإفراج عن المناضل الحقوقي و السياسي الزبير بنسعدون و توقيف الاستاذ النقيب عبد السلام البقيوي و الاستاذ طارق السباعي والصحفي حميد المهدوي رئيس تحرير موقع بديل انفو و الحقوقي زبير بنسعدون و معهم عدد من الناشطين الحقوقيين من أبناء مدينة أصيلا ، و بعد نقاش مستفيض لملابسات هذه الاحداث الخطيرة فقد وقفت الهيئة التنفيذية على ما يلي :
- الإنزال القوي والكثيف للقوات العمومية بمختلف تلاوينها مدججين بهراواتهم وعتادهم القمعي وحضور مسؤولين أمنيين ومدنيين بمختلف درجاتهم والاستخدام المفرط و المبالغ فيه للقوة العمومية بما لا يتناسب وطبيعة و نوعية الحضور في الشكل النضالي الذي كان مبرمجا ليلة الاربعاء 22 يونيو 2016 ، و الذي وصل إلى حد الضرب و التعنيف و الشتم و السب سواء للمعتقلين أو لساكنة مدينة أصيلا التي احتشدت بعد تفجر هذه الاحداث و التنكيل بفعاليات وطنية كبيرة من قبيل الاستاذ النقيب عبد السلام البقيوي و الاستاذ طارق السباعي و الاستاذ حميد المهدوي و التطاول على كرامتهم و التشكيك في وطنيتهم .
- عدم احترام الاجراءات التي يحددها التشريع الوطني في استخدام القوة العمومية و تفريق المتظاهرين ، و منع التجمعات العمومية ، فقد وقفت الهيئة التنفيذية على أن تطور الاحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة أصيلا قد خضعت بشكل كبير” لمزاجية القائد” الذي كان مكلفا بمسرح الاحداث ، الذي أمر القوات المساعدة بالضرب و الاعتقال غم أن الوضع لم يكن يستدعي أصلا هذا التدخل و التطويق الامني .
- تشجيع قائد المنطقة التي كانت مسرحا لهذه الاحداث على احتلال الملك العمومي ، من خلال تسخيره لأعوان السلطة لحث الباعة الجائلين للبقاء بالساحة بعدما بدأ بعضهم في جمع بضاعتهم ، و هو ما تسبب في خلق حالة من الاحتقان و التوتر بمسرح الاحداث ، و كان محط تنديد من طرف المتظاهرين و ساكنة مدينة أصيلا التي كانت حاضرة بمسرح الاحداث .
- عدم احترام المساطر القانونية في توقيف من اعتقلوا في هذه الاحداث ، و خاصة الاستاذ النقيب عبد السلام البقيوي بالرغم من تعريفه بهويته و صفته .
و أمام خطورة الخروقات التي عرضناه أعلاه فإن الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الانسان تعلن للرأ ي العام الوطني ما يلي :
- إدانتنا الشديدة لهذه الاحداث ، و التي نعتبرها جريمة مكتملة الاركان وخرقا سافرا لإلتزامات المغرب وطنيا و دوليا في ارساء دولة الحق و القانون و حماية حقوق الاسنان ،و يؤكد القناعة التي بدأت تترسخ لدى جل مكونات الحقل الحقوقي المغربي و المتمثلة في أن بلادنا تعيش ردة غير مسبوقة في الحريات و الحقوق ، و التي نعتبرها تربة حصبة للتطرف و الارهاب .
- ندعو كل من وزيري الداخلية و العدل إلى فتح تحقيق عاجل و نزيه في ملابسات الاحداث التي شهدتها مدينة أصيلا ليلة الاربعاء 22 يونيو و الاعتداءات التي تعرض لها الاستاذ النقيب عبد السلام البقيوي و الاستاذ حميد المهدوي و كافة الموقوفين عقب هذه الاحداث ومساءلة المتورطين في هذا الحادث المدان.
- نسجل بأسف كبير نزوع الدولة نحو المقاربة الامنية القمعية من خلال فرض حالة من الحضر العملي على أنشطة و عمل الجمعيات الحقوقية و المس الخطير بالحق في التظاهر و الاحتجاج و عقد التجمعات العمومية و الاستخدام المفرط للقوة العمومية في فض الاحتجاجات السلمية و الذي يعد خرقا سافرا لمضامين الدستور -خاصة الفصل 29 منه الذي يعتبر الحق في الحرية وفي الإضراب و الاجتماع و التجمهر و التظاهر السلمي مضمونا و مكفولا قانونا- و كذلك خرقا لالتزامات المغرب اتجاه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان خاصة منها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية .
عن اللجنة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان
