الموثق دحمان المزرياحي.. من العمل الميداني إلى قلب السباق الانتخابي بطنجة.. هل يصنع «الكتاب» المفاجأة؟

العرائش أنفو
الموثق دحمان المزرياحي.. من العمل الميداني إلى قلب السباق الانتخابي بطنجة.. هل يصنع «الكتاب» المفاجأة؟
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بدأت خريطة المنافسة بدائرة طنجة-أصيلة تكشف عن أسماء جديدة تسعى إلى قلب موازين السباق، وفي مقدمتها دحمان المزرياحي، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، الذي يدخل غمار المنافسة مستنداً إلى رصيد من الحضور الميداني والعمل الجمعوي والرياضي والخدماتي داخل مدينة طنجة، في وقت لم تعد فيه المعركة الانتخابية تُحسم فقط بالشعارات والملصقات، وإنما بمدى قدرة المرشح على بناء الثقة والتواصل المباشر مع المواطنين.
ويُحسب للمزرياحي أنه لم يظهر في المشهد المحلي مع اقتراب الانتخابات فقط، بل راكم، على امتداد سنوات، حضوراً في عدد من المجالات المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة، خصوصاً عبر العمل الجمعوي والرياضي والخدماتي، وهي مجالات جعلت اسمه حاضراً في عدد من الأوساط المحلية، ووفرت له شبكة من العلاقات والتواصل مع فئات مختلفة من المجتمع الطنجي. ومن هنا، يبدو ترشيحه وكيلاً للائحة «الكتاب» بمثابة انتقال طبيعي من فضاء العمل الميداني إلى فضاء التمثيل السياسي.

اختيار حزب التقدم والاشتراكية للمزرياحي لقيادة لائحته بطنجة يحمل بدوره أكثر من رسالة؛ فالحزب لا يراهن فقط على اسمه، وإنما على إمكانية تحويل رصيده الميداني إلى قوة انتخابية قادرة على منافسة لوائح حزبية وازنة. كما أن وجود أسماء لها حضور محلي ضمن اللائحة، وفي مقدمتها سعيد البقالي، يمنح هذا الرهان بعداً إضافياً، ويعكس رغبة واضحة في خوض المعركة بأدوات تقوم على الحضور والتواصل والعمل على الأرض.
وفي مدينة مثل طنجة، حيث تتشابك الحسابات الانتخابية وتتعدد الولاءات وتتغير المزاجات السياسية بسرعة، تبدو شخصية المرشح وقدرته على التواصل مع المواطنين عاملاً حاسماً. والمزرياحي، بما راكمه من حضور في المجال الجمعوي والرياضي والخدماتي، يحاول تقديم نفسه كمرشح قريب من نبض الشارع، لا يكتفي بإدارة حملة انتخابية موسمية، وإنما يسعى إلى البناء على علاقة ميدانية تشكلت قبل الاستحقاق.
المثير في هذه المشاركة أن «الكتاب» يدخل المنافسة هذه المرة برهان يتجاوز مجرد إثبات الحضور؛ فطموح المزرياحي يبدو أكبر من ذلك، ويتمثل في تحويل التعاطف والحضور الشخصي إلى أصوات انتخابية، وفرض حزب التقدم والاشتراكية رقماً صعباً في معادلة طنجة-أصيلة. وهي مهمة ليست سهلة أمام أسماء حزبية وتجارب انتخابية متعددة، لكنها في الوقت ذاته ليست مستحيلة إذا نجحت اللائحة في استثمار حضورها الميداني وتنظيم صفوفها والوصول إلى مختلف الأحياء والفئات.
وبين من يراهنون على قوة التنظيم الحزبي، ومن يعتمدون على الأسماء والامتدادات الانتخابية، يراهن دحمان المزرياحي على ورقة مختلفة: رصيد العمل الميداني والقرب من المواطنين. وهي ورقة قد تمنحه أفضلية مهمة في سباق انتخابي مفتوح على جميع الاحتمالات.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل ينجح دحمان المزرياحي في تحويل سنوات العمل الجمعوي والرياضي والخدماتي إلى رصيد انتخابي حقيقي، وهل يستطيع أن يقود «الكتاب» نحو واحدة من أبرز مفاجآت الاستحقاقات بدائرة طنجة-أصيلة؟
الإجابة لن تكون في الخطابات ولا في استطلاعات المقاهي، وإنما في الميدان أولاً، ثم في صناديق الاقتراع. غير أن المؤكد أن دخول المزرياحي على خط المنافسة أضاف اسماً نظيفا وجديداً إلى السباق، وقد يجعل معركة طنجة-أصيلة أكثر سخونة وإثارة خلال الأيام المقبلة.
