ads980-90 after header
الإشهار 1

المرض الاخلاقي

الإشهار 2



المرض الاخلاقي



عادل المغربي أخصائي اجتماعي- اوتريخت

 

لقراء “العرائش أنفو”

 

هناك امراض نسمع عنها في المجتمع من قبل معروفة للجميع وهي تتمثل في البطالة والفساد والمجاعة والظلم والرعاية الصحية و اكثر من ذلك ولكنها كانت بعيدة عن الاذن .

و للاسف في هذا الوقت والعصرانتشر مرض جديد وهو اننا اصبحنا  نرى اشياء ونسمع الفاظ غريبة وكلمات بذئية في الاماكن العامة المفتوحة وهي جارحة وسط الاسرة والاولاد ولا تليق بمجتمع متحضر له اصالة وتاريخ مبني علي الاخلاق والدين والاحترام والتمسك واحترام بعضنا البعض ، الصغير يحترم الاكبر سنا ،  ولكن ماذا حدث  ؟  هل هؤلاء لايعرفون ماذا يقولون؟  ام هم من انصار الشيطان ويشجعون علي الانحطاط الاخلاقي للمجتمع ؟ وانا هنا عندي سؤال لماذا انتشرت  هذه الظاهرة في الدول العربية والمجتمع العربي رغم انه من  المفروض اننا يجب أن لانسمع نهايئا هذه الالفاظ في مجتمعنا العربي.؟

  ببساطة  ان المجتمع العربي مبني علي الادب والاخلاق والاحترام واحترام الصغير للكبير وذلك يتمثل في التماسك العائلي وبالاديان والاحترام المتبادل وهي كلها قيم متماسكة ومستمدة من الشريعة التي اوصت بالاحترام والعادات والتقاليد والعرف السائد  ، وذلك يدل على مدى التحضر والتقدم في العالم العربي في جميع الاتجاهات وهي اساس سعادة الانسان واحساس الفرد في المجتمع بالراحة النفسية .

والمرض الاخلاقي في ذلك العصر من الذي كان  يمارسه ؟  من وجهة نظري ،  هم المتخلفون و والجاهلون والذين لم يعلموا مدى الخطورة التي يمثلها ذلك على المجتمع والأفراد والمساهمة في هدم الشخصية الانسانية والدينية وتعبر عن ضعف الشخص  وعدم قدرته علي اثبات ذاته ويعتقد بهذه الالفاظ والكلمات البذئية أنه شخصية مميزة ولكن للأسف هو شخص ضعيف ومريض يحتاج الى علاج حتي يستعيد نفسه من جديد .

 

واسباب المرض الأخلاقي ترجع الي اسباب تتمثل في عدد من النقاط التي يجب الانتباه لها وهي عبارة عن ثلاث نقاط اساسا هي التي تساعد بشكل كبير في تفاقم المرض الاخلاقي والسمعي وهي  البيئة التي نشأ فيها ،  اخلاق الانسان والبشر في الحياة تخرج اولا من المنزل والاسرة وهي المدرسة الكبيرة التي نتخرج من خلالها و عن طريقها للحياة ، واذا كانت الاسرة صالحة سوف تخرج ابناء صالحين وليس مفسدين في المجتمع من جميع الاتجاهات والنواحي سواء كانت دينية او سلوكية او عاطفية او اخلاقية هي جميعها تخرج من الاسرة والاسرة مثل الارض الزراعية الطيبة اذا تم الاهتمام بها سوف تخرج محصولا ممتازا ،  اذن البيئة الاسرية اولا هي التي تحدد نوع الفرد واخلاقه وطريقة التعامل معه كانسان متحضر ومتقتدم في دولة متحضرة الاصحاب والاصدقاء ،  تم نخرج من مرحلة الاسرة الي مرحلة اخرى وهي الحياة ونبدأ في بناء علاقة مع المجتمع الخارجي عن طريق الاصحاب او بالمعني الشعبي( الشلة) وهنا نتعلم ونتبادل الخبرات والمعرفة والثقافة بيننا ، وافضل هنا ان يكون الاصدقاء الذين نتعامل معهم من نوع بذرة الارض الطيبة التي تخرج محصولا ممتازا وليس الشلة او الاصدقاء الذين يصيبون الاصحاب بالفشل والمرض واذاء المجتمع بالالفاظ الجارحة والتي لا يتقبلها احد منا سواء انت وانا والجميع .

 

ويجب ان نحارب هذا المرض الاخلاقي والسمعي وانتم الشباب المسئولون وستدفعون ايضا الثمن في المستقبل مع ابنائكم ، توقفوا عن هذا وابدأوا من جديد قيما وعادات وتقاليد المجتمع العربي الجميل وتنسجم مع الاسلوب الحضري المتقدم الافلام والاغاني و المادة النقدية والمالية ليست كل شئ وانما نقل وتعاليم ثقافة وعلم ينفع ولايضر ولذلك على المثقفين والكتاب والمؤلفين  ان ينقلوا الرسالة السليمة المفيدة و يتوقفوا عن الاغاني الرخيصة والافلام الهابطة والكلمات الخارجة عن عادات وقيم وتقاليد المجتمع لمجرد الربح ، انتم تهدمون الشباب والمجتمع بكامله ،  وايضأ افلام العنف واستخدام الاسلحة البيضاء في الافلام وهناك تقليد اعمى من شباب الفن والثقافة ، رسالة لبناء المجتمعات وليس هدمها الحل ، ويجب علي الشباب التوقف وعدم تشجيع الافلام الهابطة والاغاني وعليهم ان يساعدوا في بناء مجتمع سليم واسرة سليمة واحترم  الاسرة المتواجدة جنبك واطفالها ، هم يخرجون للمتعة وليس للغم والتلوث من الفاظ بذيئة توذي من حولها ،  ارجعوا الى الله ورسوله والاخلاق الدينية التي اوصت بها جميع الاديان والتسامح والاحترام المتبادل واحترام كبار السن وصغار السن ايضأ .

 

ولكم التوفيق والشفاء باذن الله من المرض الاخلاقي ولكم التوفيق والنجاح انشاء الله .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5