ads980-90 after header
الإشهار 1

بيان حول الندوة الدولية حول الحريات الفردية بالدار البيضاء

الإشهار 2


العرائش أنفو


بيان حول الندوة الدولية حول الحريات الفردية بالدار البيضاء

 

الرباط في: الثلاثاء 20 يونيو 2018

بيـــــــــــان

 بنفس الأسلوب الذي حاولت من خلاله سلطات الدولة المغربية منع المؤتمر الوطني للأقليات الدينية سنة 2017، وذلك بإعطاء الانطلاقة لمجموعة من قوى الأمن للإبداع في أشكال التدخل غير القانوني لمنع مؤتمر الأقليات الدينية، على أساس إظهار للرأي العام صورة مغشوشة: المجتمع هو الذي يرفض وليس السلطة.. أقدمت السلطات المغربية، بطرق ملتوية، على منع ندوة دولية حول الحريات الفردية، باستعمال أصوات بعض المتطرفين غير المسئولين التي فتحت لهم المجال لتبني المنع، والتدخل لدى أصحاب القاعات لمنع إقامة تلك الندوة، بعد أن قامت بمنع أنشطة لها علاقة بدعم الحريات في المغرب، عوض التمكين لها ودعمها لتنظم في قاعات عمومية.

هي قرارات تدل على أننا نعيش في دولة لا علاقة لها بالقانون العصري وبالمؤسسات الحديثة وحقوق الإنسان، ما أدى بالحريات بشكل عام، لاسيما الدينية، إلى الضعف والانهيار من فرط فساد الدولة التي أعادت الروح إلى آلياتها المتقادمة، للحفاظ على مصدر الاستبداد والتسلط وليس الحفاظ على الدين، لأن الحريات لم تمس قط بتدين المغاربة، وبحفاظهم على عباداتهم، بل إن إجراءات المنع هذه، التي تستهدف أي مؤتمر تتواجد فيه الأقليات الدينية المحظورة والمهضومة حقوقها، تتنافى مع مضامين قرآنية ومع روح الدين.

إن هذا التسلط الذي تمارسه أجهزة الدولة بنوع من “التحرميات” يدعم القوانين التميزية والقمعية التي تعتبر كل من يظهر ممارسات دينية غير التي تتبناها الدولة رسميا، شخصا يعمل على “زعزعة عقيدة” المسلمين مثل (تجريم الإفطار في رمضان، تجريم التعريف بالأديان، دعم دين على حساب دين بالقانون) ونذكر القراء أن سبب منع ندوة حول الحريات الفردية في الدار البيضاء، هو وجود أشخاص ينتمون إلى أديان ومذاهب محظورة وحقوق وحريات أصحابها مهضومة بقوة القانون وإرادة صناع القرار.

من حسن حظنا أن قوات الأمن التي تشرف عن هذه الإجراءات المسجلة في التاريخ بتعليمات مشددة، لا تمثل الدين الإسلامي، وإن كانت تملك بعض مفاتيح الوطن، وإلا لكان الإسلام دين التسلط، يعد أن جعلوا من الوطن جحيما لأبنائه.

 

جواد الحامدي

ناشط حقوقي

المنسق العام لحركة تنوير

رئيس الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا