سميرة بوقويت : حصيلة تقديم العرائض بالمغرب هزيلة رغم الزخم التشريعي الوطني

العرائش أنفو- كتب محمد أشكور
سميرة بوقويت : حصيلة تقديم العرائض بالمغرب هزيلة رغم الزخم التشريعي الوطني
عبرت أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان الدكتورة سميرة بوقويت خلال الندوة الوطنية المنظمة بكلية الحقوق بتطوان من طرف جمعية بداية ،يوم الثلاثاء 5 مارس 2019 حول موضوع المجتمع المدني والسياسات العمومية ، على أن تقديم الملتمسات في مجال التشريع يحيل إلى صعوبات كبيرة ويصعب إستيعاله ، وفي معرض تحليلها لقانون 44,14 المتعلق بالحق في تقديم العرائض للمؤسسات العمومية ، أكدت الدكتورة بوقويت أن دستور 2011 حاول فتح المجال للمواطنين بواسطة عدد من النصوص التشريعية لتدبير الشؤون العامة الوطنية ، التي لم تعد حكرا على المؤسسات التشريعية والمنتخبة . هذا وقالت الدكتورة بوقويت أن الدستور المغربي لسنة 2011 أعطى ولأول مرة الحق في تقديم الملتمسات في الفصل 14 وتقديم العرائض في الفصل 15 إلى السلطات العمومية ، ولكن وعلاقة بالواقع نجد مفهوم السلطات العمومية حسب الدستور هم فقط رئيس الحكومة ، او رئيس مجلس النواب ، او رئيس مجلس المستشارين ، ولا يمكن تقديم هذه العرائض لأي جهة أخرى ، أما في الجريدة الرسمية فهي تنص صراحة انه يمكن تقديم العرائض من طرف المواطنين والمواطنات للسلطات العمومية ، أيضا القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية وضعت شروط خاصة بالمواطنين لتقديم العرائض وهي ليست نفس الشروط المفروضة على الجمعيات ، مما يوضح ان هناك زخما تشريعيا كبيرا ، إلا أن هذا الكم الكبير من القوانين لا يعكس الواقع ، فعدد العرائض على المستوى الوطني لا يتجاوز اربع عرائض اما على مستوى الملتمسات فليس هناك ملتمس واحد ، وعلى المستوى المحلي وبالرغم من عدد الجماعات الترابية الذي يصل ل1500 جماعة فإن عدد العرائض لم يتجاوز 100 عريضة ، وهي حصيلة هزيلة وضعيفة جدا . من جهة أخرى اعتبرت بوقويت أن بعض الدول الديمقراطية كفرنسا مثلا نجد فيها مسألة تقديم العرائض هي حق عرفي عادي مكتسب ، في حين في المغرب وضعت له هالة من القوانين التشريعية والشروط التعجيزية ، مع العلم أن تقديم العرائض هو مطلب عادي لا يستدعي هذا الكم من القوانين والشروط التعجيزية، بالإضافة إلى أن تأويل المشرع لمفهوم السلطات العمومية كان تأويلا ضيقا في قانون 44.14 .
