ads980-90 after header
الإشهار 1

احتقان كبير بشركة كولينور للحليب واتهامات للدرك بتعنيف العمال بسبب نشاطهم

الإشهار 2

العرائش أنفو

احتقان كبير بشركة كولينور للحليب واتهامات للدرك بتعنيف العمال بسبب نشاطهم

مند مدة طويلة وحالة الاحتقان والاستنفار تسود بين صفوف عمال تعاونية “كولينور” لجمع الحليب وتوزيعه بتطوان، بسبب حادثة خطيرة وقعت لثلاثة عمال يوم الجمعة الماضي، كان خلفها مسؤولون بالتعاونية وأفراد من الدرك الملكي.

فقد علم من مصادر نقابية أن عاملين بالتعاونية تم نقلهمم مؤخرا بأمر من مسؤول بالتعاونية بواسطة سيارته الخاصة إلى مركز الدرك الملكي بحي المطار، قبل أن يتم إلحاق زميل ثالث لهما بنفس المركز، حيث تم تعنيفهم واحتجازهم لأسباب لازالت غير معروفة، مؤكدين أن هذا الأمر خطير جدا ولن يمر مرور الكرام، لأنه اعتداء على الدستور والقانون، وتجاوز غير مسبوق.

وبعد انتشار الخبر كانتشار النار في الهشيم بين زملاء الموقوفين بالتعاونية، والتحاق أعضاء من المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل بمركز الدرك الملكي، تم إطلاق سراح الموقوفين، الذين أكدوا أنهم تعرضوا للاعتداء والتعنيف والتهديد والضرب المبرح بمباركة من صاحب التعاونية الدي كان يعطي تعليماته للدرك الملكي عبر الهاتف الجوال، كما أنهم اعتبروا أنفسهم كانوا محتجزين ولم توجه لهم أي تهم كما أنهم لم يسبق أن كانوا متابعين أو تلقوا استدعاءات للمثول أمام مصالح الدرك الملكي أو النيابة العامة.

وينتظر أن يجتمع المكتب النقابي لعمال تعاونية الحليب “كولينور” لتدارس الخطوات العملية التي ستنفذ للرد على الاعتداء الخطير الذي تعرض له العمال الثلاثة، والتحرك من أجل ترتيب المسؤوليات واتخاذ الخطوات القانونية والنضالية المتناسبة مع ما حدث.

ومند مدة وعمال التعاونية، وأغلبهم منضوون تحت لواء نقابة الإتحاد المغربي للشغل، خاضوا سلسلة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية لمطالبة المسؤولين بالحفاظ على المكتسبات التي حققوها خلال السنوات الماضية، والعمل على صرف مستحقاتهم الشهرية ومنحهم السنوية في توقيتها المعتاد، مع احترام المساطر التأديبية وإشراك مناديب العمال في المجالس التأديبية.

وبحسب مصدر نقابي، فإن الأوضاع النقابية داخل التعاونية قد تراجعت بشكل خطير، وتتعرض للتضييق والحصار والمنع، بسبب تداخل الجانب التدبيري بالحسابات السياسية، مبرزا أن الإدارة شرعت في تنفيذ خطط تهدف إلى تخريب التعاونية، في أفق السطو عليها وتحويلها إلى شركة، بغرض ضرب مكتسبات المنخرطين والعمال، الذين يفوق عددهم 1700 مساهما و700 مستخدما.

وتعيش تعاونية “كولينور” لجمع الحليب وتوزيعه بتطوان، وضعا كارثيا نتيجة سلسلة من المشاكل والفضائح المتعلقة بالتسيير والتدبير، التي أدت في السنوات الأخيرة إلى انتكاسة حقيقية في أنشطتها المتعلقة بعملية التجميع والتسويق، وعرفت تراجعا ملموسا في رقم معاملاتها التجارية ، الشيء الذي جعل وضعيتها المالية “صعبة وحرجة” توحي بأنها أصبحت قريبة من عتبة الإفلاس والإغلاق…

وأجمع كل المتتبعين للعمل التعاوني بالمنطقة، أن “كولينور”، التي أنشئت سنة 1972 ويشمل نشاطها الاقتصادي الأقاليم الشمالية بما فيها تطوان والعرائش وشفشاون ووزان، ويمتد إلى حوض اللوكوس بالقصر الكبير والقنيطرة، (أجمعوا أنها) تمر بأزمة خانقة وتسير على خطى عدد كبير من التعاونيات التي أعلنت إفلاسها وشردت آلاف العمال، نتيجة للفساد المستشري الذي يعم داخل تركيبة المجلس الإداري للتعاونية، الذي يفتقد إلى الصبغة القانونية، ويضم أعضاء عديمي الخبرة في ميدان التسيير، بالإضافة إلى غياب الجهات الوصية وعدم تدخلها لإيقاف “مؤامرة” النهب والتخريب، التي ضاعت معها ملايير الدراهم وجعلت مئات الفلاحين والمستخدمين يدخلون في دوامة من اليأس والإحباط.

وأوضحت مصادر مطلعة ، أن رئيس التعاونية يتهرب من إجراء تعديلات على النظام الأساسي وملاءمته مع القانون الجديد، الذي تسعى مقتضياته إلى تعزيز آليات الرقابة المالية عبر إحداث لجنة يعهد إليها بالمراقبة والتدبير، وكذا تحديد شروط الانتماء إلى التعاونية وطريقة تشكيل مجالس الإدارة وانتخاب أعضاء مكتب التعاونية، وهي أحكام يؤدي تطبيقها مباشرة إلى فقدان الرئيس للأغلبية التي يتوفر عليها حاليا داخل المجلس الإداري.

فلاحو “كولينور” كدلك أعربوا عن تدمرهم واستيائهم الكبيرين جراء الأوضاع التي آلت إليها تعاونيتهم، وطالبوا توضيحا بالأرقام للخسائر التي تكبدتها التعاونية والكشف عن مسبباتها وتداعياتها، مشددين على ضرورة الاستعانة بالمجلس الأعلى للحسابات للوقوف على كل الاختلالات المالية، وفتح تحقيق قضائي ومتابعة كل من تبث تورطه في التلاعب بأموال التعاونية، والذين ساهموا في وصول التعاونية إلى هذه الحالة المزرية التي توجد عليها الآن.

كما أكدوا أن التعاونية أضحت، في السنوات الأخيرة، صندوقا أسودا للمعاملات المالية المشبوهة، خاصة فيما يتعلق ببيع الأعلاف المدعمة والأبقار المستوردة، التي يستفيد منها فقط الرئيس وأتباعه بدون حسيب ولا رقيب، بالإضافة إلى الاختلاسات وخيانة الأمانة وفبركة الجموع العامة ووجود العديد من الموظفين الأشباح، ناهيك عن الصفقات المشبوهة وتوظيف الأبناء والأشقاء والأصهار، ومنح رخص توزيع المنتوج للأتباع والمقربين، الذين اغتنوا على حساب عرق المساهمين والعمال الذين بفضلهم قامت هذه التعاونية.
كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا