ads980-90 after header
الإشهار 1

العرائش.. إلى النائبة زينب السيمو: ثقة المواطنين أمانة، وإعادة هيكلة الحزب أصبحت ضرورة قبل فوات الأوان

الإشهار 2

االعرائش أنفو

العرائش.. إلى النائبة زينب السيمو: ثقة المواطنين أمانة، وإعادة هيكلة الحزب أصبحت ضرورة قبل فوات الأوان!

بقلم: أنوار العسري

في البداية، مرحباً بالسيدة زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن إقليم العرائش، في هذه الدينامية التواصلية الثانية بمدينة العرائش، التي تأتي في إطار مواصلة اللقاءات مع الساكنة، بتنسيق مع الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، وبحضور رئيس جماعة العرائش مومن الصبيحي، وعدد من أعضاء المجلس الجماعي ومناضلات ومناضلي الحزب.

السيدة النائبة المحترمة، لقد كان لكم شرف نيل ثقة المواطنين والمواطنات، وهي الثقة التي ساهمت في تبوؤ حزبكم المرتبة الأولى على مستوى الإقليم. ونحن بدورنا وضعنا ثقتنا فيكم وفي شخصكم، آملين أن تكونوا صوتاً قوياً للعرائش داخل المؤسسة التشريعية، وأن تواصلوا الترافع عن مدينة تعاني الويلات في شتى المجالات.

ننتظر منكم أن يكون صوتكم بالبرلمان صوت امرأة غيورة على إقليمها، كما عهدنا فيكم ولمسناه من خلال مواقفكم وترافعكم. فالعرائش اليوم في حاجة ماسة إلى من يدافع عنها بصدق وقوة، ويضع قضاياها الحقيقية فوق كل اعتبار سياسي أو انتخابي.

لكن، في المقابل، لا يمكن الحديث عن مستقبل المدينة دون التوقف عند ما تسبب فيه بعض المنتسبين إلى حزبكم من إهمال وحيف تجاه العرائش، وهي ممارسات أصبحت، في نظر عدد من المواطنين، بصمة عار على أصحابها، رغم تقديم بعضهم أنفسهم باعتبارهم أبناء المدينة والمدافعين عن مصالحها.

لقد تُركت المدينة، بحسب ما تعكسه أوضاع عدد من أحيائها ومرافقها، تواجه مشاكل متراكمة دون تدخل يرقى إلى حجم انتظارات الساكنة.

مدينة تعاني من الحفر والأزبال، وتفتقر إلى المساحات الخضراء والفضاءات العمومية، بعدما تحولت مساحات عقارية عديدة إلى مشاريع وبنايات، دون أن تترك للساكنة فسحات كافية للتنفس والاستجمام.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى المساس بذاكرة المدينة وهويتها؛ فالشرفة الأطلسية التي كانت تزخر بالأشجار والورود والفضاءات الجميلة، أصبحت اليوم، وفق ما يراه عدد من أبناء العرائش، فضاءً يغلب عليه الإسمنت بعد اقتلاع أشجارها ونباتاتها.

أما المحطة الطرقية القديمة، فقد ظلت عرضة للإهمال دون أن تحظى بما تستحقه من اهتمام وترميم وإعادة تأهيل، في حين لم يجد الموروث الثقافي، ومن ضمنه الباسخير، من يترافع عنه بالشكل المطلوب لصون الذاكرة الجماعية للمدينة.

وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن لبعض الوجوه التي لم تستطع، خلال مراحل سابقة، الدفاع عن مصالح المدينة أن تحظى مجدداً بثقة المواطنين؟ وكيف يمكن للساكنة أن تجدد ثقتها في حزب يضم بين صفوفه أشخاصاً يعتبرهم جزءاً من معاناتها اليومية؟

والأكثر إثارة للاستغراب هو وجود بعض الوجوه السياسية التي تنتقل من حزب إلى آخر، كلما تغيرت المصالح والحسابات، دون أن يكون المواطن وقضاياه هو البوصلة الحقيقية لهذه التحركات. وهؤلاء، إن صح ما يروج بشأن مساراتهم السياسية، يستحقون أن تُطرح حولهم أسئلة واضحة، وأن يُسأل من عايشهم داخل أحزابهم السابقة عن حصيلة التزامهم ومواقفهم.

أما بخصوص الفوز الانتخابي، فمن الإنصاف أيضاً طرح سؤال حول الأدوار التي ساهمت في تحقيقه؛ إذ إن هناك من يرى أن تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء، والحاج بن حمدان وابنته، وصيفة اللائحة، إلى جانب عدد من المتعاطفين، كان لهم دور بارز في هذه النتيجة، وليس بالضرورة الوجوه التي تتصدر اليوم بعض اللقاءات الحزبية.

فبعض من يجلسون إلى جانبكم اليوم، سيدتي النائبة، لا تبدو لهم، في نظر عدد من المتتبعين، قاعدة شعبية أو امتداد انتخابي يوازي حجم المسؤولية التي يطمحون إلى تحملها. وهنا يحق لنا أن نتساءل: هل اختيار المحيط السياسي يتم بناءً على الكفاءة والمصداقية والقدرة على استقطاب المواطنين، أم بناءً على حسابات أخرى؟

السيدة النائبة المحترمة، ن ما نطرحه اليوم ليس عداءً لشخصكم، ولا رغبة في تبخيس مجهوداتكم، وإنما هو موقف نقدي نابع من الغيرة على مدينة العرائش، ومن الحرص على ألا تضيع ثقة المواطنين وسط الحسابات الحزبية الضيقة.

إن المرحلة المقبلة تفرض عليكم مراجعة حقيقية للبيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم، وإعادة هيكلته قبل فوات الأوان، من خلال إعادة ترتيب الأوراق، وتجديد النخب السياسية، وإفساح المجال أمام كفاءات ووجوه تتمتع بالمصداقية والقبول الشعبي، وقادرة على تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح المواطنين، لا مجرد البحث عن المواقع والمناصب.

فالحزب مقبل على استحقاقات انتخابية جماعية، ولا توجد ضمانات حقيقية للنجاح بمجرد الاعتماد على الأسماء نفسها أو إعادة تدوير الوجوه نفسها. فالانتخابات لا تُحسم بالصور واللقاءات وحدها، وإنما بالرصيد الميداني، والعمل الجاد، والثقة التي يكتسبها المنتخب لدى المواطنين.

العرائش تستحق الأفضل، ومواطنوها لا يريدون منتخبين يظهرون عند اقتراب الانتخابات، بل يريدون رجالاً ونساءً يكونون إلى جانبهم في الأوقات الصعبة، ويترافعون عن قضاياهم حين تغيب الأضواء والكاميرات.

وأخيراً، نأمل أن تصل هذه الرسالة إلى السيدة النائبة وإلى قيادة الحزب، وأن تُقرأ باعتبارها دعوة صريحة إلى تصحيح المسار، لأن ثقة المواطنين مسؤولية وأمانة، ومن يفرط فيها اليوم لن يكون من السهل عليه استعادتها غداً.

فالمدينة أكبر من الأحزاب، ومصلحة العرائش يجب أن تكون فوق كل الحسابات السياسية والانتخابية.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا