ثانوية أحمد الجباري التأهيلية بالقصر الكبير دون حارس عام.. فوضى وعنف واختلالات في تدبير الحياة المدرسية ومطالب بتدخل عاجل

العرائش أنفو
ثانوية أحمد الجباري التأهيلية بالقصر الكبير دون حارس عام.. فوضى وعنف واختلالات في تدبير الحياة المدرسية ومطالب بتدخل عاجل
تتواصل مظاهر الاختلال في تدبير الحياة المدرسية بثانوية أحمد الجباري التأهيلية بمدينة القصر الكبير، في ظل وضعية إدارية تثير الكثير من التساؤلات، عنوانها الأبرز عدم تعيين حارس عام بالمؤسسة، إلى جانب الخصاص المسجل في الموارد البشرية والإمكانات المادية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السير اليومي للمؤسسة وعلى ظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية، فضلا عن سلامة التلاميذ وحقهم في التمدرس داخل بيئة يسودها النظام والانضباط.
ممرات تعج بالتلاميذ خارج الأقسام.. وضياع للزمن المدرسي
من أبرز المظاهر التي باتت تثير انشغال الأطر التربوية تواجد أعداد من التلاميذ في الممرات والساحة خلال أوقات الدراسة، عوض الوجود داخل الفصول الدراسية، في مشاهد تتكرر وتطرح علامات استفهام حول ظروف المراقبة والتأطير داخل المؤسسة.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ تسجل مظاهر من الفوضى والصراخ والضجيج داخل الممرات وبمحيط الأقسام، الأمر الذي يؤثر على السير العادي للدروس ويؤثر سلبا على تركيز التلاميذ وظروف اشتغال الأساتذة.
كما تبرز صعوبات واضحة في ضبط التأخرات المتكررة عن الحصص الدراسية، وتتبع الغياب اليومي والمتكرر، ومعالجة حالات مغادرة الأقسام أو البقاء خارجها خلال أوقات الدراسة، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام ضمان احترام الزمن المدرسي.
حالات عنف وسلوكات غير تربوية تثير القلق
ومن بين الجوانب الأكثر إثارة للانشغال تسجيل حالات من العنف بين التلاميذ، كما حدث يوم الخميس 06 نونبر 2026، حيث شهدت المؤسسة حالات عنف وشجار بين مجموعة من التلاميذ، إلى جانب سلوكات غير تربوية تشمل السب والشتم واستعمال الألفاظ النابية والكلام الفاحش، فضلا عن مظاهر اللامبالاة وضعف الالتزام بقواعد الانضباط لدى بعض التلاميذ.
وتزداد أهمية هذه الوقائع بالنظر إلى أن المؤسسة التعليمية يفترض أن تكون فضاء للتعلم والتربية والتنشئة على الاحترام والتعايش، وليس مكانا تتكرر فيه مظاهر العنف والفوضى دون توفر آليات كافية للتتبع والتدخل التربوي والإداري.
خصاص إداري يتجاوز منصب الحارس العام
إن عدم تعيين حارس عام بالمؤسسة لا يمثل مجرد فراغ في منصب إداري، بل يطرح إشكالا أوسع يرتبط بكيفية تدبير الحياة المدرسية اليومية، في ظل تعدد المهام المرتبطة بتتبع الغياب والتأخرات، وضبط النظام الداخلي، ومعالجة السلوكات غير المنضبطة، وتتبع الحوادث المدرسية، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويجد هذا الوضع انعكاسه على الأطر التربوية التي تجد نفسها أمام صعوبات إضافية، في وقت يفترض أن ينصب فيه اهتمام الأستاذ أساسا على التدريس والتأطير التربوي، لا أن يتحمل بمفرده تبعات اختلالات التدبير الإداري ونقص الموارد البشرية.
الأساتذة يرفعون صوتهم.. عريضة إلى المديرية الإقليمية والنقابات دون مستجدات ملموسة
وأمام تراكم هذه الاختلالات، بادرت الأطر التربوية بالمؤسسة إلى إعداد عريضة تعبر من خلالها عن انشغالها بالوضع الذي تعيشه المؤسسة، وتطالب بالتدخل لمعالجة الخصاص الإداري، وعلى رأسه عدم تعيين حارس عام.
وقد جرى توجيه هذه العريضة إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية، في خطوة تعكس حجم الانشغال لدى الأساتذة وحرصهم على إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تؤثر على السير العادي للمؤسسة.
غير أن هذه المبادرة لم تسفر، إلى حدود الآن، عن مستجدات ملموسة تنهي الوضع القائم، وهو ما يعيد طرح السؤال حول متى ستتم الاستجابة لهذه المطالب.
مؤسسة تحتاج إلى تدخل عاجل.. فمن يتحمل مسؤولية معالجة هذا الخصاص؟
إن ما تعرفه ثانوية أحمد الجباري التأهيلية بالقصر الكبير يستدعي تدخلا جديا من الجهات المسؤولة، بعيدا عن الحلول المؤقتة، وذلك من خلال التعجيل بتعيين حارس عام بالمؤسسة، ووضع حد للفراغ الإداري المسجل في هذا الجانب.، ومعالجة الخصاص في الأطر الإدارية وتوفير الموارد البشرية اللازمة لتدبير الحياة المدرسية، واتخاذ تدابير عملية للحد من العنف والفوضى والسلوكات غير التربوية داخل المؤسسة ،وإرساء آليات فعالة لتتبع الغياب والتأخرات وضمان احترام الزمن المدرسي ،وضمان ظروف اشتغال مناسبة للأطر التربوية والإدارية، وحماية حق التلاميذ في التعلم داخل بيئة آمنة ومنظمة ، والتاكيد على أن توفير حارس عام بثانوية أحمد الجباري التأهيلية لم يعد مجرد مطلب إداري عادي، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة الاختلالات المسجلة وحاجيات المؤسسة اليومية.
وأمام استمرار الوضع الحالي، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل ثانوية أحمد الجباري التأهيلية بالقصر الكبير تواجه هذه الإكراهات دون تدخل ملموس؟
إن مطلب الأساتذة اليوم واضح: لسنا أمام مطالبة بامتيازات إضافية، وإنما أمام حاجة ملحة إلى الحد الأدنى من شروط التدبير الإداري والتربوي السليم، حفاظا على سلامة التلاميذ وكرامة الأطر التربوية وحق الجميع في مؤسسة تعليمية منظمة وآمنة.
