ظلال أدبية (العدد السابع( “في ذكرى رحيل محمد بنعبود “

العرائش أنفو
ظلال أدبية (العدد السابع( “في ذكرى رحيل محمد بنعبود ”
بقلم : فرتوتي عبدالسلام
منذ عام غادرنا الى دار البقاء الكاتب محمد بنعبود . كان صديقا للكثيرين كما كنت صديقه ايضا . كنا نتبادل اطراف االحديث مرات عديدة . اكملت قراءة روايته ” قصبة الذئب ” للمرة الثانية و انتابني شعور باننا امام تجربة رجل مهم فعلا، فاسلوبه ينم عن شخصية قوية ملمة بادوات الحكي ، تعي شبكات الرواية المتشعبة و على تواصل و اطلاع بالكتابات العربية و الغربية .
ان هذا العمل “قصبة الذب ” يقرب القارىء من عالم اشخاص الرواية ، و يشعرك بوجود تواصل كبير بين هؤلاء الاشخاص و بين الروائي نفسه . انه انسجام بديع في عالم هذه الرواية ، دون تكلف و دون تعالم او تطاول .
يحتفظ محمد بنعبود بمسافة بينه و بين عوالمه و في الوقت نفسه هو جزء من هذه العوالم يتماهى معها و ينصت اليها و يعبر عنها بلغة شفيفة جميلة ، لغة تقربك من عالمه اكثر مما تبعدك عنه .
غادرنا محمد بنعبود و ستظل اعماله معنا تحاورنا و نحاورها و ننصت اليها كما انصت محمد بنعبود لنا ، و كما عبر باسلوب عز نظيره في مدينة تابى الا ان تنهض كل مرة مع امثال المرحوم محمد بنعبود.
