قطاع الصحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة : نتائج عملية الإنتقاء لشغل مناصب المسؤولية بين استمرار تكريس الزبونية والمحاباة والموالات الشخصية وتغييب النزاهة ومحاصرة الكفاءات والإرادات الإصلاحية الحقيقية

قطاع الصحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة : نتائج عملية الإنتقاء لشغل مناصب المسؤولية بين استمرار تكريس الزبونية والمحاباة والموالات الشخصية
وتغييب النزاهة ومحاصرة الكفاءات والإرادات الإصلاحية الحقيقية
قطاع الصحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة على صفيح ساخن
تداولت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة ،العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، مستجدات قطاع الصحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة ،يوم السبت 18 فبراير 2023 المرتبطة بمسلسل التعيينات في مناصب المسؤولية .
واعتبر المكتب الوطني للنقابة المستقلة لقطاعات الصحة ،العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب ، بخصوص قطاع الصحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن السياق العام مطبوع بالإختلالات وبغياب الشفافية والوضوح ومنطق الإستحقاق والكفاءة.
و تذكر المسؤولين بالقطاع ببعض مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2016 ، الداعية إلى تنزيل الإصلاح الإداري والتقويم المؤسساتي، من خلال التأكيد “أن محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع،الدولة بمؤسساتها من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة وتجريم كل مظاهرها للضرب بقوة على أيدي المفسدين “. الى جانب أن محاربة الفساد “لا ينبغي أن تكون موضوع مزايدات” كما شدد جلالته أن :”لا أحد يستطيع بمفرده سواء كان شخصا أو حزبا أو منظمة جمعوية بل الأكثر من ذلك ليس من حق أي أحد تغيير الفساد أو المنكر بيده خارج إطار القانون”.
وتوقف المكتب عند تحليل ومناقشة مخلفات وتداعيات الإعلان عن النتائج الصادر بتاريخ 17 فبراير 2023 ، الخاص بلائحة المترشحين الذين تم انتقائهم لشغل مناصب رؤساء المصالح الشاغرة بالمرافق اللاممركزة ، التابعة لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، المفتوح التباري بشأنها بمقتضى القرار الوزاري عدد 17739 المؤرخ في 22 نونبر2022 .
وفي ذات الاتجاه أكد الإشارة إلى نقطة أساسية وفي غاية الأهمية،والتي طرحها على صيغة تساؤل: إذا كان قطاع الصحة والحماية الإجتماعية مقبل على تنزيل دعامة أساسية من مرتكزات مشروعه الإصلاحي ، والتي تتمثل في إعادة هيكلة وتنظيم مصالحه الخارجية في إطار المجموعات الصحية الترابية، كما ينص على ذلك مشروع القانون رقم 08.22 ،الذي يوجد في المراحل النهائية للمصادقة عليه وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وتساءل المكتب لماذا يستمر العمل بمسطرة التعيينات في إطار الهيكلة القديمة ؟ علما أنها من المنتظر أن تعرف تغييرات جذرية عبر تنزيل مقتضيات القانون 08.22 السالف الذكر.ألم يكن حريا ومن باب المنطق السليم، إنتظار دخول هذا القانون حيز التنفيذ والإستمرار بالعمل بطريقة التعيين في وضعيات المسؤولية بالنيابة خلال هذه الفترة الإنتقالية ? .
ويضيف البيان حتى إذا سلمنا بأن هذه التعيينات المعلن عنها سوف لن تغطي سوى فترة زمنية محددة ، وبالرجوع إلى حيثيات ومخرجات نتائج التعيينات المعلن عنها، فإن النقابة المستقلة تعبر مرة أخرى عن موقفها بخصوص ما لاحظته من إختلالات على صعيد المديرية الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وفي هذا السياق لاحظ المكتب الاقليمي الغياب التام لمبدأ الشفافية والنزاهة المهنية والخبرة والأمانة المشهود بهما لبعض الأطر أتناء عملية إسناد المسؤوليات لإدارة مرافق هامة، بهذه المديرية الجهوية. ويتعلق الأمر بمصلحة الموارد المالية واللوجيستيك والشراكة،حيث ترى النقابة المستقلة أن الإصلاح لا يتأتى إلا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب .
وعبرت النقابة عن استغربها بالتساؤل ” كيف يتم إسناد مسؤؤ لية هذه المصلحة لشخص لا تتوفر فيه الشروط الكافية لشغل ذلك المنصب ، مع ضرورة التذكير بمسار هذا الشخص داخل دواليب الإدارة الجهوية ، والذي تخللته مجموعة من الإختلالات والشبهات ، لكونه كان يتحمل مسؤولية تدبير مصلحة تعرض فيها موظفان بدرجة مهندس إلى جانب كل من المدير الجهوي الأسبق والرئيسة السابقة لمصلحة الشؤون المالية ، إلى متابعات قضائية على إثر ارتكاب أفعال منافية للقانون ، تتعلق بتذليل وتسهيل تمرير ونيل صفقات عمومية تهم عمليات توريد وإقتناء أجهزة ومعدات طبية موجهة لمستشفيات عمومية مقابل الحصول على عمولات مالية ومنافع عينية.
وأضاف ذات البيان أنه من البديهي أن يتم إبعاد كل شخص على ارتباط بمسؤولية تدبيرية بتلك المصلحتين اللتين عرفتا تلك الخروقات المدوية، التجهيز والشؤون المالية،من أية عملية ترشيح أو تكليف بمهام بهاتين المصلحتين . لكن المفاجأة الغير منتظرة يضيف البيان “عودة نفس الشخص الذي كان مسؤولا عن تدبير إحدى تلك المصلحتين المعنيتين بتلك الإختلالات الصارخة التي لازالت تداعياتها القضائية والقانونية .
واختتم المكتب أن ” النقابة المستقلة تفاءلت خيرا حينما علمت بإيفاد وزير الصحة والحماية الإجتماعية للجنة تفتيش مركزية ، من أجل الإطلاع على مجريات وحقائق الأمور بهذه المديرية الجهوية، ولازلنا نتطلع لأن يكون التقرير الصادر عنها حاملا لكل ما من شأنه أن يكشف مكامن الخلل ويأتي بعناصر الإصلاح المنتظرة خدمة للمرفق الصحي وللمواطن بهذه الجهة ” .
