ads980-90 after header
الإشهار 1

ويستمر التآمر على الديموقراطية وعلى المناضلين في جماعة الساحل لمنع الإصلاح والتنمية ! تابع شهادة التاريخ..

الإشهار 2

ويستمر التآمر على الديموقراطية وعلى المناضلين في جماعة الساحل لمنع الإصلاح والتنمية !

تابع شهادة التاريخ..

بقلم : عبدالنبي التليدي

استطاع العامل كمال الكانوني ، ولو إلى حين هدوء العاصفة ، من خلال إجراءاته الإدارية التأديبية المذكورة في المقال السابق ، تهدئة النفوس الغاضبة من سوء تدبير الشان العام للجماعة الذي زرع اليأس فيها من اي اصلاح إداري ، ومن اية إمكانية لتنميتها جراء الفساد الانتخابي والاداري ؛ فعوض العمل بجد واخلاص على تنزيل مقتضيات الظهير والتعاون مع المواطنين وممثليهم الحقيقيين في سبيل تحقيق الديموقراطية المحلية و التنمية الاقتصادية للجماعة والرفاه الاجتماعي فيها .

جدوا واجتهدوا في البحث عن كل الوسائل التي من شأنها الضغط بها على المواطنين وشيطنة العلاقات بينهم ، وان اقتضى الحال التفريق بين الزوج وزوجته كالحالة التي بلغت في العريضة إلى السيد العامل تهم المرحوم البشير احساين ، وبث الشقاق بين الأشقاء والتفرقة بين أبناء العائلة الواحدة عملا بالمبدا الميكيافيلي المعروف ” الغاية تبرر الوسيلة ” وبالمبدا السياسي الخبيث ” فرق تسد” ، واستعمال كل الوسائل الغير مشروعة للضغط على الفلاحين وعلى العمال وعلى الشباب بما فيها الحرمان من الحقوق المشروعة أكانت ادارية او معاشية تهم مصادر عيش الناس وخاصة منهم الفقراء إذا تطلب ذلك التجويع ؛ كالمنع من المرور في الغابة وتحريم اقتناء الحطب الضروري للتدفئة والتغذية ، و منع البعض من أعمال رعي الماشية فيها .

وكل ذلك وغيره كثير كان يتم من خلال تسخير المرتزقة والعملاء من داخل القرية نفسها ، اشتهر بينهم المستخدم / حارس الغابة وقتئذ المدعو محمد الحناش الذي نجح في مهمته ايما نجاح فتم جزاؤه على ذلك بداية بتعيينه من طرف السلطة نائبا للجماعة على الأراضي السلالية ، حيث قضى عقودا من الزمن ممارسا لها رغم غياب كل الشروط القانونية ورغم كل التجاوزات اللامشروعة التي كان يقوم بها ، أضرت كثيرا بالمواطنين الذين أصبحوا مغلوبين على أمرهم ، بل وتم اخضاهم طوعا أو كرها لنزواته وأطماعه ولرغبات الأسياد ، وللارادة السياسة التي تريد السلطات الإدارية تنفيذها ، ومنها تلك التي تخدم الخريطة الانتخابية وهو ما أهله ، ليصبح عضوا في المجلس الجماعي بعد أن نال رضا المسؤولين في الإقليم “فاستحق” أن يخلد لعقود أخرى فيه خاصة وقد أبان عن “مؤهلات خاصة وحضور دائم ، وكرم بلا حدود يبعث الرضا ، وإخلاص في المهام واتقان للادوار وخبرة في كل شيئ ! .”

وكان يتم ذلك أيضا من خلال الشيوخ والمقدمين الذين ينفذون المهام ولو كانت قذرة كتتبع المثقفين والمناضلين وطبخ الملفات ضدهم ، بعد تزوير الحقائق وصنع التهم ، اشتهر منهم الشيخ الغير المأسوف عليه الذي كان يدعى محمد العزيزي المعروف بحقده الشديد على المثقفين ، ومن بينهم عبدربه تعويضا لنفسيته على فشله في الدراسة ، ما سهل على الخليفة عبدالسلام الأشهب إمكانية استغلاله لكل مهمة استخباراتية ، وفبركة الملفات السوداء للحزبيين التقدميين بالخصوص ، كانت ترفع إلى الجهات المهتمة بها داخل الإدارة ، كنت من ضمن من تم تسويد ملفه ، وأثر على مستقبله داخل الجماعة وخارجها وأدى الثمن غاليا بسببه ما زلت أؤديه إلى اليوم ..

ولهذا ؛ فما أن انتقلت الى ثانوية مولاي محمد بن عبدالله بالعرائش ، سنة في بداية الموسم الدراسي للسنة الدراسية 1995/1994 للعمل قادما اليها من ثانوية عبدالله الشفشاوني في مدينة تمارة ، حتى فتحت ملفاتي الماضية في الجماعة وفي العرائش ، كلف بها وبتحيينها قائد جديد على الساحل وريصانة انتقل من تمارة كذلك ياللصدفة ! حيث كان يعرفني جيدا فيها ، لأنه كان مكلفا من طرف العمالة بمتابعة أحوال الثانوية هناك ومنها المصالح الاقتصادية فيها التي كان يرأسها عبدربه .

وهو التعيين الذي فاجأني في مقر قيادة الساحل عندما صادفته فيها بمناسبة زيارتي لها من أجل قضاء اداري ، فرحبت به وسألته :
-اهلا بالسيد القائد ! ماذا تفعل هنا ؟
-أجابني بسرعة بديهته،أنت ماذا تفعل هنا ؟
-أجبته وأنا أشير بأصبعي في اتجاه قريتي ؛ أنا من تلك القرية الريحيين !
-لا لا أنت لست من هنا ولا عائلة لك فيها ! وهو الرد الذي جعلني أتساءل عن معناه مائة سؤال ..
– عرفت جوابه بعد أيام حين توصلت باستدعاء في مقر سكناي بالتيجيرية من المحكمة الابتدائية بالعرائش كان موضوعها ” جنحة الترامي على أرض الغير ” أقامها علي أحد خصومي التاريخيين ينتمي الى “عائلة التليدي” مع الأسف وهو اختيار للاسم مقصود كما يظهر ، امتدت إجراءات البحث فيها والاستماع إلى الشهود الذين تم تجييشهم من بعض خصومي في الريحيين ، الذين استطاع التأثير عليهم بوسائله التي يملكها الشاهد الرئيسي في الدعوى الخصم محمد الحناش نائب الجماعة السلالية ، وحارس الغابة الذي أشرت إلى اسمه أعلاه ، لكنها انتهت بصدور الحكم بالبراءة لصالحي بعد اقتناع هيئة المحكمة بوسائل دفاعي .

وبينما كنت اتهيأ رفقة رفاقي في مكتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للساحل للاستحقاقات الانتخابية الجماعية التي تمت سنة 1997، فوجئت بلجنة تفتيش إلى الثانوية من أجل إجراء تفتيش معمق بأمر من وزير التربية الوطنية الذي توصل بتقرير من وزارة الداخلية ، بناء على طلب من السيد عامل عمالة العرائش ميلود بوسيف الذي اعتمد على تقرير أسود لا أساس له بني على الزور والكذب والافتراء ، وعلى السوابق التي تم ضحدها سابقا ،الغاية منها ابعادي عن الجماعة وعن الاقليم بأية وسيلة ولو ظلما وعدوانا ولو …!

ومع ذلك تبناه العامل بوسيف الى الحد الذي جعله يعبر عن غضبه على المسؤولين المقربين منه في العمالة بقوله ” هذا ( يقصد عبدالنبي التليدي ) هنا في البلاد اللي بغى يحرق الغابة وأنا ما فخباريش “! ..

وبعد أن قضت لجنة التفتيش أسبوعا كاملا في التدقيق والبحث في ملفات التسيير والتبير المالي للثانوية ، حررت تقريرا لم تسجل فيه أية مآخذ على التسيير فعرضته على ديوان السيد العامل ، لكن هذا تجاهل اللجنة وتبرأ من أي دور له في أي تقرير ضدي زارت اللجنة الثانوية بسببه ما خيب ظن قائد الساحل .

– لكن ما أن حلت الحملة للانتخابات التي جرت يوم 13 يونيو سنة 1997 ، حتى كان جنون القائد ، قد بلغ ذروته شهدت عليها أعماله الضاربة في الحقد وفي الخروج عن القانون ، اتسمت بتحريض الآخرين حزبيين ومواطنين عاديين ضدي ، واجبارهم على عدم التنسيق معي اوالتصويت لصالحي في دائرتي الانتخابية التي أمر فيها عضوا في مكتب الحزب بعدم الدعاية لي ، أو مرافقتي مثلما ساوم على الفوز في الانتخابات ممثلا لحزب شعبي محترم يا حسرة ! في العرائش كان يعمل معلما في الساحل ترشح في دائرة الديزة على عدم التنسيق مع التليدي وهو ما تم بالفعل، فنجح ورسبت عندما أسفر محضر العمليات الانتخابية في دائرة الريحيين عن مفارقة غريبة عجيبة أشبه بكاريكاتور عن واقع سياسي لمغرب تلك الحقبة لا يشرفه ، حين تصدر لائحة الفوز مرشح (أمي) اسمه محمد الحناش لكنه حارس غابة ونائب الجماعة السلالية متبوعا ب (شبه أمي) فطالب مجاز ثم في آخر اللائحة كان الإطار المجاز عبدالنبي التليدي! .

يتبع

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5