ads980-90 after header
الإشهار 1

الحملات الانتخابية السابقة لأوانها في المغرب: استغلال العمل الخيري والجمعوي في المشهد السياسي”

الإشهار 2

العرائش أنفو

الحملات الانتخابية السابقة لأوانها في المغرب: استغلال العمل الخيري والجمعوي في المشهد السياسي”

خالط بورواين

في السنوات الأخيرة، لاحظنا تزايدًا في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها في المغرب، وهي حملات تُنظم غالبًا تحت غطاء العمل الخيري والعمل الجمعوي. يستغل بعض الفاعلين السياسيين الجمعيات الخيرية والجمعيات المدنية كوسيلة غير مباشرة للترويج لأنفسهم، واستمالة الناخبين قبل حلول المواعيد الانتخابية الرسمية.

العمل الخيري والعمل الجمعوي كوسيلة للحملات الانتخابية:

تعتبر الجمعيات المدنية والخيرية من أهم الأدوات المجتمعية التي تهدف إلى تحسين مستوى العيش وتلبية حاجيات المجتمع المدني في مجالات متنوعة مثل التعليم، الصحة، والفقر. غير أن بعض الفاعلين السياسيين يستغلون هذه المنظمات كمنصات للترويج لأنفسهم، حيث يقدمون الدعم والمساعدات للفئات الهشة، خاصة في الفترات التي تسبق الانتخابات.

تأخذ هذه الحملات أشكالًا متعددة، مثل توزيع المساعدات الغذائية، تقديم الخدمات الطبية المجانية، أو حتى تمويل مشروعات صغيرة. وعلى الرغم من أن هذه الأنشطة تبدو في ظاهرها خيرية، إلا أنها تكون غالبًا مشفوعة بحضور شخصيات سياسية تسعى إلى كسب التعاطف الشعبي والترويج لبرامجها السياسية على المدى الطويل.

موقع الظهير الشريف في تنظيم الجمعيات:

يُعتبر الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 15 نونبر 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات في المغرب، المرجع القانوني الأساسي الذي ينظم عمل الجمعيات. يحدد الظهير الإطار القانوني لتأسيس وإدارة الجمعيات، ويؤكد على الطابع التطوعي وغير الربحي للجمعيات المدنية. يُفترض أن الجمعيات تُنشأ بغرض العمل على خدمة المجتمع المدني وتحقيق أهداف اجتماعية أو ثقافية، بعيدًا عن أي استغلال سياسي.

غير أن الواقع يكشف في بعض الأحيان عن ممارسات تناقض هذا الإطار القانوني، حيث يتم استغلال الجمعيات لخدمة أهداف سياسية وانتخابية، مما يشوه الدور الحقيقي للجمعيات ويضعف الثقة العامة في العمل الجمعوي.

التحديات والتأثيرات:

تشويه صورة العمل الجمعوي: استخدام الجمعيات كأداة سياسية يؤدي إلى تضرر مصداقيتها، حيث تُصبح في نظر المواطنين مجرد وسيلة لتحقيق مصالح شخصية وليست لخدمة المصلحة العامة.عدم التكافؤ في الفرص: استغلال الجمعيات من قبل الأحزاب أو السياسيين يجعل هناك عدم توازن في المشهد الانتخابي، حيث يتمكن بعض المرشحين من استغلال هذه المنظمات لصالح حملاتهم، بينما يفتقر آخرون إلى نفس الموارد.

غياب الرقابة الفعّالة: على الرغم من وجود قوانين تنظم عمل الجمعيات، إلا أن الرقابة على استغلالها في الأغراض السياسية تبقى ضعيفة، ما يسمح باستمرار هذه الممارسات بشكل شبه علني.

خاتمة:الحملات الانتخابية السابقة لأوانها تحت غطاء العمل الخيري والعمل الجمعوي تعتبر تحديًا كبيرًا أمام الشفافية والنزاهة الانتخابية في المغرب. يحتاج هذا الموضوع إلى معالجة جدية من خلال تعزيز الرقابة القانونية على الأنشطة الجمعوية وضمان استقلاليتها عن العمل السياسي. يجب أيضًا تعزيز الوعي المجتمعي لدور الجمعيات الحقيقي، وتشجيع المشاركة المدنية بعيدا عن أي استغلال سياسي

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا