ads980-90 after header
الإشهار 1

معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيانة صريحة تستوجب المساءلة القانونية

الإشهار 2

معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيانة صريحة تستوجب المساءلة القانونية

العرائش أنفو

في بلادنا، يستبيح أعداء الداخل سيادة الوطن وحرمة المؤسسات باسم النضال والديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والتظاهر، الخ. هؤلاء الأعداء لا يدخلون في صنف المعارضين الذين يضمن لهم الدستور المغربي حقهم في التعبير والتظاهر والنقد والانتقاد، وحقهم في التنظيم والمشاركة السياسية؛ بل هؤلاء هم عملاء لأطراف خارجية، إما نكاية بالدولة ومؤسساتها، وإما استرزاقا لدى أعداء المغرب من أصحاب ريع البترول والغاز، الأسخياء مع من يخدم مشروعهم التخريبي وبخلاء على شعوبهم التي تعيش القهر المادي والمعنوي (ولنا في الجزائر وفنزويلا وإيران خير مثال). ويجب ألا ننسى أن في بلادنا توجهات سياسية وإيديولوجية لا تؤمن بفكرة الوطن ولا بفكرة الدولة الأمة، وإنما تحلم بتحقيق الخلافة الإسلامية (أنظر “الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة”، محمد إنفي، جريدة “الاتحاد الاشتراكي” بتاريخ فاتح شتنبر 2025). ولهذا، فهي تعادي النظام الملكي وتحلم بالإطاحة به، ولا تدخر أي جهد في هذا الباب.
لكن قوة وصلابة المؤسسات الوطنية تقف سدا منيعا أمام المشاريع الهدامة وتُفشل المؤامرات، سواء كانت داخلية أو خارجية، وتُحبط مخططات أعداء الوطن، المذكورين في الفقرة أعلاه وغير المذكورين فيها. ويشكل الالتحام بين العرش والشعب الركيزة الأساسية لضمان الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين. وهذه النعمة تُغيظ الأعداء الداخليين والخارجيين وتزيد من حنقهم على الدولة المغربية.
وإذا كان أعداء الداخل ليسوا كلهم على ملة واحدة، وإنما هم تنظيمات وتوجهات “فكرية” و”سياسية” مختلفة، فإنهم مُجمِعون على العداء للدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية؛ كما أنهم يؤكدون بمواقفهم وعلاقاتهم بالتيارات والدول المعادية للمغرب، بأنهم ضد قضية الوحدة الترابية وضد المصالح العليا للوطن. وبقايا اليسار الراديكالي يعلنون، صراحة وبكل وقاحة، مساندتهم للشرذمة الانفصالية الإرهابية، ويتبنون موقف الجزائر الخاص بالاستفاء الذي تجاوزه الزمن وتجاوزه مجلس الأمن الدولي الذي ألغا خيار الاستفتاء من قاموسه منذ سنة 2007. فهل كل هذا جهل وغباء أم هو استفزاز مُتعمَّد لمشاعر المغاربة؟
كل من ذكرناهم في الفقرتين أعلاه، هم خونة للوطن بتعاونهم، بهذا القدر أو ذاك، مع أعداء الوحدة الترابية. وهم خونة أيضا بتبخيسهم لنجاحات بلادهم والتنقيص من شأنها والإعلاء من شأن أعدائها. ويبدو جليا أن الإنجازات الكبرى التي حققتها بلادنا خلال عقدين ونصف من حكم جلالة الملك محمد السادس، سواء في صحرائنا المسترجعة أو في الجهات الترابية الأخرى (وإن كان لا يزال هناك سلبيات، لكن الدولة مهتمة بها على مستوى أعلى الهرم)، تغيظ هؤلاء وتؤلمهم لأنهم خونة ويتمنون أن يروا بلادهم غارقة في المشاكل حتى ينشطوا وُيفرِحوا أولياء نعمتهم الحاقدين على المغرب وعلى المملكة المغربية.
وما يؤجج هذا الحقد لدى الأعداء الداخليين والخارجيين على حد سواء، هو كون المغرب ليس له لا بترول ولا غاز، ومع ذلك حقق إنجازات مبهرة في البنيات التحتية البرية (بما في ذلك الطرق السيارة والسكك الحديدية) والجوية والبحرية (المطارات والموانئ) والبنيات الرياضية العالمية، كما شهد بذلك الأفارقة وغيرهم، إلا الزريبة التي تجاورنا، فلها رأي آخر. أما النجاحات الديبلوماسية بكل أصنافها (الديبلوماسية الرسمية، الموازية، الروحية، الأمنية، الثقافية، الرياضية…)، فهي تُفقد خونة الداخل أعصابهم وتحرق دمهم. ولنا خير مثال في جماعة أحمد ويحمان.
هذا الأخير عُرف بتنقله بين البلدان المعادية للمغرب، بدءً من جنوب لبنان حيث كان حسن نصر الله الغير مأسوف عليه (وتتذكرون قولة ويحمان المشهورة: “أصدق حسن نصر الله وأكذب بوريطة”)، ثم طهران عاصمة إيران فجنوب إفريقيا وربما فنزويلا والجزائر وغيرهما؛ وهؤلاء كلهم، دولا وتنظيمات، أعداء للوحدة الترابية والمملكة المغربية. وهذه العينة من الأنظمة هي التي يتعامل معها أحمد ويحمان.
وهنا نفهم أسباب تهجمه على الديبلوماسية المغربية. فالنجاحات التي تحققها هذه الديبلوماسية في موضوع القضية الوطنية، تحرق دمه وتجعله يعتصر ألماً ويفقد صوابه، فيطلق العنان لوساوسه، ويهذي كأنه أصيب بالحمى الشوكية؛ إذ لم يعد يميز بين النجاح والفشل، وبين الحق والباطل، لدرجة أنه وصف الديبلوماسية المغربية بأنها من أفشل الديبلوماسيات، بينما العالم يشهد لها بالكفاءة والحنكة والتبصر والواقعية. وإذا كان قد تابع البرنامج التلفزيوني الذي استضاف السيد ناصر بوريطة، بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي وتصويته على القرار 2797، وكان في حالة نفسية تسمح له بأن يستوعب خطاب بوريطة، فربما قد يكون أدرك بأن الديبلوماسية المغربية لها مكانة مرموقة في العالم وأنها قادرة على التأثير حتى في الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ونتمنى أن يكون قد تجاوز مرحلة الهذيان واستعاد وعيه وعاد إلى جادة الصواب، فيعتذر (إن كان له اعتبار لأخلاق الاعتذار) على كل ما قاله في حق بوريطة وفي حق الديبلوماسية المغربية التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس.
خلاصة القول، معادة الدولة من معاداة الوطن. وحين تكون هذه المعاداة تخدم مصالح أجنبية، سياسية كانت أو ديبلوماسية أو مخابراتية أو أمنية أو غيرها، فهي خيانة؛ وقد تصل إلى مستوى الخيانة العظمى.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5