عائشة الكرجي : سقوط في القنيطرة وظلال “أبالوس” تلاحق طموحها السياسي

العرائش أنفو
عائشة الكرجي : سقوط في القنيطرة وظلال “أبالوس” تلاحق طموحها السياسي
امين أحرشيون
يعتبر سقوط عائشة الكرجي في الانتخابات الجزئية بجماعة “قرية بن عودة” بإقليم القنيطرة نقطة تحول لافتة في مسارها، حيث لم تكن هذه الهزيمة مجرد خسارة لمقعد انتخابي أمام حزب الأصالة والمعاصرة، بل جاءت لتضع علامات استفهام كبرى حول مستقبلها السياسي الذي طالما اعتمد على التوازن بين ضفتي المغرب وإسبانيا. فالكرجي التي استمدت قوتها داخل الحقل السياسي المغربي من علاقتها المباشرة بالكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، وهو ما مهد لها الطريق للوصول إلى قبة البرلمان، تجد نفسها اليوم أمام واقع ميداني جديد أثبت أن التحالفات الحزبية المركزية قد لا تكفي دائماً لحسم المعارك المحلية.
هذه العثرة الانتخابية تزامنت مع عودة الجدل حول طبيعة علاقاتها العابرة للحدود، وتحديداً صداقتها القوية مع المسؤول الإسباني السابق خوسيه لويس أبالوس. فقد سبق وأن أثير الكثير من الحبر حول حضورها الخاص لعيد ميلاد أبالوس داخل قصر “المونكلوا”، حيث كانت الشخصية الوحيدة من خارج القوائم الرسمية والحزبية التي حضرت تلك المناسبة الخاصة، مما عكس نفوذاً استثنائياً يتجاوز البروتوكولات المعتادة. لكن اليوم، ومع تورط أبالوس في ملاحقات قضائية بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس أموال وتجاوزات مالية في إسبانيا، بدأت التساؤلات تخرج إلى العلن حول ما إذا كانت هناك ملفات خفية أو تفاهمات غير معلنة ربطت بين الطرفين خلال فترة نفوذهما.
بين خسارة الميدان في القنيطرة وظلال الشبهات التي تلاحق صديقها المقرب في مدريد، تبدو مكانة عائشة الكرجي “الخاصة” على المحك. فهل تستطيع الصمود أمام هذه العواصف السياسية والقضائية، أم أن التحالفات التي كانت يوماً سر نجاحها وصعودها، أصبحت اليوم هي العبء الأكبر الذي يهدد استمراريتها في المشهد السياسي بين البلدين؟.
