ads980-90 after header
الإشهار 1

القيادة الوطنية للحزب الاشتراكي الموحد توسخ الوجه و تكسر المرآة وتواصل في “كرنفال الطرد”

الإشهار 2

العرائش أنفو

القيادة الوطنية للحزب الاشتراكي الموحد توسخ الوجه و تكسر المرآة وتواصل في “كرنفال الطرد”

بقلم: محمد العربي النبري
عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، وعضو سكرتارية المجلس الوطني وعضو التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد

تعيش الأحزاب السياسية دينامية ملفتة كلما اقتربت استحقاقات انتخابية جديدة، طمعا في الفوز بفتات مقاعد برلمانية، غير أن طبيعة هذه الدينامية تختلف من حزب إلى آخر، تبعاً لمدى احترامه للديمقراطية الداخلية وقدرته على تدبير الاختلاف.

ولعل أكثر الحالات إثارة للجدل اليوم ما يشهده حزب اليسار الاشتراكي الموحد من توتر تنظيمي متصاعد، خاصة بعد الندوة الصحافية التي أعلن خلالها عن تأسيس “تيار اليسار الجديد المتجدد” يوم 23 مارس 2026 بالرباط، باعتباره جوابا سياسيا وتنظيميا على حالة الانسداد وغياب التواصل الجدي وسياسة الآذان الصماء من طرف القيادة الوطنية مع مؤسسي التيار، وذلك لأكثر من سنتين.

إن تجاهل القيادة الوطنية لمطلب الاعتراف بالعمل بالتيارات داخل الحزب غير معزول عن خلفية سياسية مبيتة غير واضحة تضمر عمليا منع هذا الحق منذ المؤتمر الوطني الخامس المنعقد في أكتوبر 2023. لقد بدى ذلك واضحا من خلال تهريب القانون الداخلي دون مناقشة ومصادقة من مؤسسات الحزب، وكذلك عدم الالتزام بالتعاقدات وبخلاصات المجلس الوطني الذي شدد في خلاصاته المعلنة على الابقاء على شروط تأسيس التيارات في القانون الداخلي للحزب كما هي في القانون السابق وذلك استدراكا للخطأ الجسيم للآلة والعقلية التنظيمية الاستئصالية.

لقد اختار مؤسسو ” تيار اليسار الجديد المتجدد” نهج الصبر والحوار، إيمانا منهم بضرورة إعادة بناء التنظيم وتجديد أفكاره وإصلاح أعطابه الفكرية والسياسية والتنظيمية. غير أن القيادة الوطنية قابلت هذه المبادرات بمنطق الإقصاء والمقصلة التنظيمية، بما يكشف عجزها الواضح عن تدبير الخلافات الداخلية بشكل ديمقراطي ومسؤول.

لقد اعمدت القيادة الحزبية الفاشلة القطيعة وعدم الالتزام بمخرجات عدد من المبادرات الرامية إلى تبديد الخلاف، واستمرت في مسلسل اصدار قرارات الطرد التنظيمي والطرد الرقمي من مجموعات التواصل الاجتماعي الداخلية. كما قامت بحل الفروع وتجميد أخرى وإنكار فروع ببلاد المجهر وإنكار العضوية الكاملة لبعضهم بالمجلس الوطني وتصفية كل من يخالف توجهاتها التحكمية المقرصنة للحزب. وقد بلغ هذا المسار الخطير ذروته بالإقدام على طرد المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد، الرفيق العلمي الحروني، في سابقة سياسية وتنظيمية جبانة غير مسبوقة، وبمبررات يعلم الجميع هشاشتها وبطلانها مستعملة في ذلك جرافاتها وعناصرها المسخرة. غير أن كل من “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد” وكذلك الجمع العام للتيار أصدرا بيانات ترفض هذا المسار المقلق واعتبرا أن فصل المنسق الوطني هو فصل للتيار بأكمله.

إن الدفاع عن حق “تيار اليسار الجديد المتجدد” في الوجود ليس سوى دفاع عن مبدأ تدبير الاختلاف داخل الحزب وترسيخ التعددية الفكرية والتنظيمية. أما تبرير قرارات الطرد والتجميد فيعني عمليا الانتصار لمنطق “الشيخ والمريد” الهش الذي بات يطبع سلوك القيادة الحزبية الحالية. كما أن التزام الحياد في خضم هذه “المجزرة التنظيمية” ليس سوى انحياز غير مباشر للطرف الأقوى بـ ” المساطر” الذي يوظف الإجراءات لإقصاء الأغلبية الفعلية التي يمثلها التيار.

إن قرار طرد المنسق الوطني للتيار يفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط والمقومات الشكلية والموضوعية، ويشوبه غياب واضح للتعليل القانوني، رغم محاولة إضفاء المشروعية المسطرية عليه. كما أن عمومية التهم الموجهة إليه تمثل تجاوزاً لاختصاصات اللجنة التأديبية المخول لها وحدها إصدار القرارات الانضباطية. إنه قرار يضرب عرض الحائط كل المبادئ الديمقراطية والقوانين الضامنة لحرية التعبير وحق الاختلاف وإبداء الرأي داخل التنظيم السياسي.

ان انعدام الحوار البناء وفشل القيادة الوطنية في حل الاشكالات الداخلية خيب أمل كل المناضلين الممانعين واضعف مناعة الجسم الحزبي ليصاب بمرض الوثنية السياسية حيث تحول الحزب من فكرة الى معبد وتحول فيه النقاش من حق الى كفر. وحرم على مناضليه نقد توجه القيادة الوطنية ” تيار الاغلبية”.

و من تجليات هذا المرض “الوثنية السياسية” انسداد أفق الحوار، غياب المبادرات الصادقة لفتح مداخل انفراج تنظيمي واضح ينتصر التنظيم الحزبي.

انسحاب المناضلين من التنظيم تفاديا لاصطدامات غير متوقعة.تقديس فكرة وتوجه القيادة الوطنية بشكل اعمى ، رفض كل معارض لتوجه المكتب السياسي .الاستقواء بختم الحزب و جعله اداة للطرد واشهار الورقةالحمراء في وجه كل مخالف لتوجه القيادة الوطنية. استمرار كرنافال الطرد والاقصاء.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5