بيان تضامني وإدانة صادر عن مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية

العرائش أنفو
بيان تضامني وإدانة صادر عن مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية
تلقت مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية، ببالغ الحزن والأسى وعميق التأثر، نبأ الهجوم الإرهابي المأساوي الذي استهدف المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، والذي أودى بحياة أبرياء مدنيين داخل فضاء ديني وتربوي يفترض أن يكون رمزاً للأمن والسلام والتعايش الإنساني.
وإن المؤسسة، إذ تتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، وإلى الجالية المسلمة وكل المؤمنين بقيم الرحمة والمحبة والتسامح، فإنها تؤكد تضامنها الكامل مع كل ضحايا هذا العمل الإجرامي الجبان، الذي لا يستهدف أفراداً بعينهم فحسب، بل يستهدف الضمير الإنساني المشترك وقيم العيش المشترك بين الشعوب والثقافات والأديان.
إن مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الدموي، وترفض كل أشكال الإرهاب والعنف والكراهية والتطرف، مهما كانت خلفياته أو مبرراته. كما تعتبر أن تنامي خطابات التحريض والعنصرية والإسلاموفوبيا في عدد من المجتمعات والمنصات الإعلامية والرقمية، يشكل خطراً حقيقياً على السلم المجتمعي والأمن الإنساني العالمي.
لقد أصبحت الكراهية اليوم سلاحاً مدمراً يزرع الخوف في القلوب، ويفكك جسور الثقة بين البشر، ويهدد قيم التعايش التي ناضلت الإنسانية طويلاً من أجل ترسيخها. وإن أخطر ما في خطاب الكراهية أنه يبدأ بكلمة، ثم يتحول إلى تحريض، ثم إلى رصاص ودمار وسقوط للأرواح البريئة.
وتؤكد المؤسسة أن دور العبادة، مهما كان انتماؤها الديني، يجب أن تبقى فضاءات مقدسة للسكينة والطمأنينة والعبادة والعلم، بعيدة عن كل أشكال العنف والاستهداف. كما أن حماية حرية المعتقد وصيانة كرامة الإنسان وحقه في الأمن والحياة، مسؤولية جماعية مشتركة لا تقبل الانتقائية أو الصمت.
وفي هذا السياق، تدعو مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، والهيئات الدينية والثقافية والإعلامية، إلى توحيد الجهود من أجل:
– مواجهة خطابات الكراهية والعنصرية والتطرف بكافة أشكالها.
– ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل بين الشعوب والأديان.
– حماية دور العبادة والمؤسسات التعليمية والدينية من كل أشكال العنف والاستهداف.
– تعزيز التربية على قيم الأخوة الإنسانية والتعايش والسلام.
– محاربة كل أشكال التحريض الرقمي والإعلامي التي تغذي العنف والانقسام.
إن الإنسانية اليوم أمام امتحان أخلاقي كبير: إما أن تنتصر لقيم المحبة والرحمة والتضامن، أو تترك الكراهية تحرق ما تبقى من جسور بين البشر.
رحم الله الضحايا الأبرياء، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ العالم من ويلات الحقد والتطرف والعنف.
مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية
الاثنين 18 ماي 2026
