طنجة : حادث ورش يغيّر حياة شاب بطنجة: عبد الإله القدوري بين الأزمة الصحية والمالية

العرائش أنفو
طنجة : حادث ورش يغيّر حياة شاب بطنجة: عبد الإله القدوري بين الأزمة الصحية والمالية
شهدت حومة الوردة بطنجة سنة 2024 حادثة مؤلمة قلبت حياة الشاب عبد الإله القدوري رأساً على عقب. عبد الإله، الذي كان يعمل في ورش بناء لإعالة نفسه وعائلته، تعرض لسقوط عرضي داخل الورش أدى إلى إصابات خطيرة، غير أن ما زاد مأساة الحادث هو تنكر رب الورش لمسؤوليته، تاركاً الشاب في أزمة صحية ومالية خانقة.
الشاب عبد الإله، الذي كان يعتبر نفسه جزءاً من فريق العمل، وجد نفسه فجأة بلا دعم مادي أو تأمين صحي، في وقت كان بحاجة ماسّة للرعاية الطبية المكثفة. يقول عبد الإله: “لم أتوقع أن ينتهي بي المطاف هكذا. كنت أعمل لأجل مستقبلي، واليوم أصبح كل شيء مهدداً بسبب لحظة سقوط واحدة.”
الحادث يعيد إلى الواجهة تساؤلات جدية حول ظروف العمل في أوراش البناء بمدينة طنجة، خاصة في ظل غياب التأمين الواجب على العمال. حوادث العمل، التي غالباً ما تتسم بالخطورة، تبقى دون حماية قانونية كافية للمتضررين، مما يضع العمال في مواجهة مباشرة مع تبعات إصاباتهم من دون أي شبكة أمان.
العديد من الحقوقيين ونقابات العمال يشيرون إلى أن حادث عبد الإله ليس حالة معزولة، وأن غياب التغطية التأمينية وسوء تطبيق قوانين حماية العمال يضاعف من معاناة الضحايا. “يجب على الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤولياتها، وأن نضع حداً لهذه الممارسات التي تترك العمال عرضة للخطر”، يقول أحد النشطاء الحقوقيين بطنجة.
اليوم، عبد الإله القدوري يناشد السلطات المحلية والمختصة للوقوف بجانبه ومساعدته على استعادة حقه، ويأمل أن يجد الدعم لإنصافه من الظلم والحيف الذي لحق به نتيجة الإهمال وتقصير رب الورش. حكاية عبد الإله تذكّر الجميع بضرورة تعزيز الرقابة على أوراش البناء، وضمان حقوق العمال، خاصة في ما يتعلق بالتأمين الصحي والضمان الاجتماعي.
كادم بوطيب
