ads980-90 after header
الإشهار 1

اختتام أشغال الدورة الأولى للمناظرة البحرية الوطنية بطنجة برؤية طموحة لتعزيز السيادة اللوجستية للمملكة

الإشهار 2

العرائش أنفو

اختتام أشغال الدورة الأولى للمناظرة البحرية الوطنية بطنجة برؤية طموحة لتعزيز السيادة اللوجستية للمملكة

احتضنت مدينة طنجة، على مدى يومين، أشغال الدورة الأولى للمناظرة البحرية الوطنية، التي شكلت محطة استراتيجية مهمة للنقاش حول مستقبل القطاع البحري بالمغرب، وسبل تعزيز مكانته كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والسيادة اللوجستية للمملكة، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين اقتصاديين ومهنيين من داخل المغرب وخارجه.
واختتمت أشغال هذه المناظرة الوطنية وسط إشادة واسعة بمستوى النقاشات والتوصيات التي تمخضت عنها، والتي أكدت على ضرورة تسريع تنزيل رؤية بحرية وطنية متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات الدولية المتسارعة في مجالات النقل البحري والتجارة العالمية والاقتصاد الأزرق.
وشهدت الجلسات المنظمة ضمن هذه التظاهرة نقاشات معمقة حول التحديات التي تواجه القطاع البحري المغربي، خاصة ما يتعلق بتطوير البنيات التحتية المينائية، وتعزيز تنافسية الموانئ الوطنية، وتحديث الأسطول البحري التجاري، إضافة إلى تأهيل الموارد البشرية وتطوير منظومة التكوين البحري بما يستجيب لمتطلبات السوق الدولية.
وأكد المتدخلون أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي المطل على واجهتين بحريتين، وبفضل المشاريع الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أصبح مؤهلا أكثر من أي وقت مضى ليكون منصة بحرية ولوجستية رائدة على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي.
كما أبرز المشاركون الدور المحوري الذي تضطلع به الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، في تعزيز الربط التجاري بين القارات، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى منطق السيادة اللوجستية والابتكار البحري.
وتوقفت أشغال المناظرة عند أهمية الاقتصاد الأزرق باعتباره أحد الرهانات المستقبلية الكبرى للمغرب، من خلال الاستثمار في الصناعات البحرية، والصيد البحري المستدام، والطاقات المتجددة البحرية، والسياحة الساحلية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
كما دعت التوصيات الختامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع البحري، وإرساء حكامة حديثة وفعالة، مع تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في الصناعات والخدمات المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيك.
وشدد المشاركون على ضرورة مواكبة التحول الرقمي الذي يشهده القطاع البحري عالميا، عبر اعتماد حلول ذكية لتدبير الموانئ والخدمات اللوجستية، وتطوير الأنظمة المعلوماتية المتعلقة بتدبير حركة البضائع والسفن، بما يساهم في تحسين الأداء وتقليص التكاليف ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
واعتبر عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن تنظيم هذه المناظرة الوطنية بمدينة طنجة يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها المدينة في المنظومة الاقتصادية والبحرية للمملكة، خاصة بعد التحولات الكبرى التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة بفضل المشاريع المهيكلة التي جعلت منها قطبا استثماريا ولوجستيا عالميا.
واختتمت الدورة الأولى للمناظرة البحرية الوطنية بالتأكيد على أن المغرب ماضٍ بثبات نحو بناء منظومة بحرية متطورة وحديثة، قادرة على تعزيز الأمن الاقتصادي والسيادة اللوجستية للمملكة، ومواكبة الطموحات التنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، بما يعزز تموقع المغرب كقوة بحرية صاعدة في المنطقة.

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5