ads980-90 after header
الإشهار 1

سبتة في حضرة أمير المؤمنين.. حين أعادت ليلة المولد النبوي المدينة إلى قلب الذاكرة المغربية

الإشهار 2

العرائش أنفو

سبتة في حضرة أمير المؤمنين.. حين أعادت ليلة المولد النبوي المدينة إلى قلب الذاكرة المغربية

من القاضي عياض والعزفي إلى مولاي عبد السلام بن مشيش والشاذلي والجزولي.. استحضار سبتة وعلمائها أمام الملك محمد السادس يفتح نقاشاً حول التاريخ والهوية والسيادة

بقلم : محمد اعبيدو

لم يكن استحضار مدينة سبتة وعلمائها خلال إحياء ليلة المولد النبوي الشريف، أمام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مجرد تفصيل عابر في سياق ديني أو تاريخي،فالمناسبة ذات رمزية دينية بالغة، والمقام ملكي، والشخصيات التي ارتبط اسمها بسبتة تنتمي إلى صميم التاريخ العلمي والروحي للمغرب،من هنا، فإن الإشارة إلى سبتة، في هذا السياق تحديداً، تفتح الباب أمام قراءة متعددة المستويات: دينية وتاريخية وثقافية وروحية ووطنية، فضلاً عن بعدها السياسي الرمزي المرتبط باستمرار حضور المدينة في الذاكرة المغربية.
ولا يعني ذلك أن الإشارة شكلت إعلاناً عن تغيير في السياسة الرسمية تجاه سبتة، أو قراراً جديداً بشأن وضعها القانوني والسياسي، وإنما يعني أن المدينة استُحضرت داخل خطاب الذاكرة الوطنية، ومن بوابة تاريخها العلمي والروحي، وفي حضرة أمير المؤمنين، وهنا تكمن أهمية المشهد.

سبتة.. حين تدخل السياسة من باب التاريخ

تحتل سبتة موقعاً خاصاً في تاريخ شمال المغرب، فهي ليست مجرد مدينة تقع على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، وإنما كانت عبر قرون حاضرة علمية وثقافية بارزة في الغرب الإسلامي، ومن أبرز أعلامها القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي، صاحب كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى»، أحد أشهر الكتب التي رسخت حضور المحبة النبوية في الحياة الدينية المغربية، كما ارتبط اسم سبتة بالعالم أبي العباس العزفي، الذي يحتل مكانة بارزة في تاريخ الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف في الغرب الإسلامي، وبذلك فإن استحضار سبتة في ليلة المولد لم يأت من فراغ؛ فالمدينة نفسها مرتبطة بتاريخ العلم النبوي والاحتفاء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

القاضي عياض..سبتة التي صنعت واحداً من أعلام المغرب

عندما يستحضر اسم القاضي عياض، فإن الحديث لا يكون عن شخصية علمية عابرة،فنحن أمام عالم سبتي أصبح اسمه جزءاً من الذاكرة العلمية للمغرب، وأمام مؤلف أصبح «الشفا» من الكتب المركزية في الثقافة الدينية المغربية،وهنا تتحول سبتة من مجرد جغرافيا إلى ذاكرة علمية،فالمكان الذي أنجب القاضي عياض لا يمكن اختزاله في حدوده السياسية الراهنة، لأن أثره العلمي تجاوز المكان والزمان، ومن هذه الزاوية، فإن استحضار سبتة وعلمائها أمام أمير المؤمنين يضع المدينة في إطار أوسع: إطار الحضارة المغربية وتاريخها العلمي.

العزفي والمولد النبوي.. دلالة اختيار المكان والزمان

إن ارتباط أبي العباس العزفي بتاريخ المولد النبوي، يمنح الاستحضار بعداً أكثر وضوحاً، فالمولد في المغرب ليس مجرد مناسبة دينية، بل أصبح على امتداد القرون جزءاً من الذاكرة الروحية والثقافية للمجتمع المغربي، وحين تحضر سبتة في مناسبة المولد، فإنها تحضر من خلال أحد أبرز مكونات هويتها التاريخية: العلم والمحبة النبوية،وهنا يصبح اختيار السياق مهماً في القراءة الصحفية، فالمكان هو سبتة، والمناسبة هي المولد، والمرجع هو علماء المدينة ، والسياق هو حضرة أمير المؤمنين، إن اجتماع هذه العناصر يمنح الإشارة قيمة رمزية لا يمكن تجاهلها.

من سبتة إلى جبل العلم.. المجال الجبلي في قلب الحكاية

غير أن سبتة لا يمكن قراءتها منفصلة عن محيطها، الجغرافي والتاريخي في شمال المغرب ،فهناك جبالة وغمارة وبني عروس وجبل العلم، وهي مجالات ارتبطت تاريخياً بالعلم والزوايا والتصوف والمرابطة، وفي قلب هذا المجال يبرز اسم القطب الرباني مولانا عبد السلام بن مشيش، رضي الله عنه، وهنا تظهر واحدة من أهم الحلقات التي تربط سبتة بتاريخ التصوف والجهاد في شمال المغرب.

مولاي عبد السلام بن مشيش.. إقامة وجهاد في نواحي سبتة

إن الحديث عن علاقة مولاي عبد السلام بن مشيش بسبتة لا ينبغي أن يقدم باعتباره مجرد حكاية شعبية أو رواية شفوية بلا أساس، فالمصادر التي تناولت سيرته تحفظ له إقامة في نواحي سبتة ومشاركة في الجهاد هناك، وتنقل أن العلامة عبد الحي الكتاني كانت لديه وثائق تؤيد هذه الواقعة ، وترد هذه المعطيات في مصادر تراثية تناولت حياة ابن مشيش وصلته بالثغور الشمالية، وهو ما يجعلها جزءاً من المادة التي ينبغي استحضارها عند دراسة علاقته بسبتة، ومن الناحية الصحفية، فإن الدقة تقتضي القول إن هذه الواقعة مذكورة في مصادر تاريخية وتراثية، ونُسب توثيقها إلى وثائق كانت بحوزة عبد الحي الكتاني، بدلاً من اختزالها في مجرد «رواية شعبية»، وهذه نقطة مهمة، لأن شخصية مولاي عبد السلام بن مشيش لا يمكن فصلها عن البيئة التاريخية التي عاش فيها، الولي والمجاهد.. وجهان في شخصية واحدة ، تكشف هذه المعطيات عن جانب بالغ الأهمية في الشخصية المشيشية ، فمولاي عبد السلام بن مشيش لم يكن في الذاكرة المغربية مجرد شيخ متصوف منعزل عن قضايا عصره ، لقد ارتبط اسمه بالعلم والتربية الروحية، كما ارتبط في المصادر بذاكرة الجهاد والمرابطة ،وهنا نجد واحدة من الخصائص المهمة في التاريخ المغربي: التصوف لم يكن دائماً انفصالاً عن المجتمع، كما أن الزهد لم يكن بالضرورة انسحاباً من قضايا الأرض،وفي حالة ابن مشيش تحديداً، تتجاور صورتان: صورة القطب الروحي، وصورة الرجل المرتبط بالدفاع عن الثغر،وهذا الجمع بين الروح والواجب، وبين التربية والمرابطة، يمثل جانباً مهماً من الذاكرة التاريخية لشمال المغرب.

من ابن مشيش إلى أبي الحسن الشاذلي

ولا تكتمل هذه الصورة دون التوقف عند أبي الحسن الشاذلي،فالشاذلي، الذي نشأ في بلاد غمارة القريبة من سبتة، ارتبط بمولاي عبد السلام بن مشيش، وأخذ عنه طريق التربية والسلوك، ومن هذه العلاقة خرج أحد أهم المسارات الصوفية في التاريخ الإسلامي، فالشاذلية التي انتشرت لاحقاً في شمال إفريقيا والمشرق الإسلامي، لها جذور مغربية واضحة في مدرسة ابن مشيش،وبذلك يصبح شمال المغرب، وخصوصاً المجال الممتد بين غمارة وجبل العلم ومحيط سبتة، جزءاً من تاريخ مدرسة صوفية تجاوز تأثيرها حدود المغرب، الشاذلية والجزولية.. امتداد مغربي للمدرسة الروحية، ومن الشاذلية نصل إلى أحد أبرز روافدها المغربية: الجزولية، وهنا يبرز اسم الإمام محمد بن سليمان الجزولي، صاحب «دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار»، فالجزولي يحتل مكانة مركزية في تاريخ التصوف المغربي، وكتاب «دلائل الخيرات» أصبح عبر القرون واحداً من أكثر كتب الصلاة على النبي انتشاراً في المغرب والعالم الإسلامي،وهكذا تتشكل سلسلة تاريخية واضحة: عبد السلام بن مشيش → أبو الحسن الشاذلي → الشاذلية → الجزولية → الإمام الجزولي → دلائل الخيرات. وهي سلسلة تجعل استحضار «دلائل الخيرات» في سياق الحديث عن سبتة وشمال المغرب أكثر من مجرد إحالة دينية، إنها إحالة إلى ذاكرة روحية مغربية ممتدة.

دلائل الخيرات.. من الكتاب الروحي إلى الذاكرة الجماعية

لم يبق «دلائل الخيرات» حبيس المكتبات أو الزوايا ، لقد دخل البيوت والمساجد والمواسم، وأصبح جزءاً من الموروث الروحي المغربي، ومن هنا فإن استحضاره في خطاب حول تاريخ المغرب، والربط بينه وبين ذاكرة التعبئة والدفاع عن الأرض، يحمل معنى يتجاوز الجانب الديني، إنه يستحضر مرحلة تاريخية كانت فيها الهوية الدينية والانتماء الجماعي والدفاع عن المجال الوطني عناصر متداخلة في الوعي المغربي، أما الربط بين «دلائل الخيرات» والفروسية والتبوريدة، فهو ينتمي إلى مساحة الذاكرة الرمزية والشعبية التي تداخلت فيها الفروسية والروحانية.

سبتة وجبالة.. جغرافيا لا يمكن فصلها عن التاريخ

إن خصوصية سبتة لا يمكن فهمها خارج المجال الشمالي المغربي، فجبالة ليست مجرد تسمية جغرافية، إنها فضاء تاريخي وثقافي واجتماعي تشكل عبر قرون من التفاعل بين القبائل والمدن والزوايا والعلماء، وفي هذا المجال تداخل البحر بالجبل، والمدينة بالبادية، والعلم بالتصوف، والمرابطة بالزهد، ولهذا فإن الحديث عن سبتة وعلمائها يقود بصورة طبيعية إلى الحديث عن محيطها الجبلي والروحي، وعلى رأسه جبل العلم.

لماذا الآن؟ ولماذا أمام أمير المؤمنين؟

هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، لماذا استحضرت سبتة وعلماؤها في هذه المناسبة؟ ، ولماذا في حضرة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده؟ ،لا توجد في حدود ما هو معلن، وثيقة رسمية تقول إن الاستحضار يمثل قراراً سياسياً جديداً بشأن سبتة، لكن القراءة الصحفية لا تتوقف عند البيانات الرسمية وحدها؛ فهي تدرس أيضاً السياق والرموز واختيار التوقيت ، ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة الاستحضار باعتباره تأكيداً على أن سبتة ما تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية والمؤسساتية المغربية، ليس فقط باعتبارها قضية ترابية، وإنما باعتبارها مدينة ذات جذور علمية وروحية عميقة داخل التاريخ المغربي.

الرسالة الأولى: إلى الداخل المغربي:الرسالة الداخلية تبدو واضحة: أن قضية سبتة ليست قضية جيل واحد، وأن الذاكرة الوطنية لا تختزل في اللحظة السياسية الراهنة، وأن الأجيال الجديدة مطالبة بمعرفة تاريخ مدنها وعلمائها، فمن يعرف القاضي عياض، والعزفي، وابن مشيش، والشاذلي والجزولي، يدرك أن علاقة المغرب بمدن الشمال لا تبدأ مع الخرائط الحديثة، إنها أقدم وأعمق.

الرسالة الثانية: إلى الخارج: أما الرسالة الخارجية، فيمكن فهمها باعتبارها رسالة هادئة مفادها أن الهدوء المغربي في إدارة ملف العلاقات مع إسبانيا لا يعني التخلي عن الذاكرة التاريخية، فالمغرب يستطيع أن يحافظ على علاقات الجوار والتعاون مع إسبانيا، وفي الوقت نفسه يحتفظ بروايته التاريخية وموقفه الوطني، وهذه هي إحدى صور القوة الناعمة:أن تدافع عن ذاكرتك دون أن تحوّلها إلى كراهية ، رد الفعل الإسباني.. عندما تُقرأ الذاكرة سياسياً، اللافت أن ردود الفعل الإسبانية على استحضار سبتة ذهبت سريعاً إلى البعد السياسي والسيادي، وهذا في حد ذاته مؤشر على أن الموضوع لم يُقرأ في إسبانيا باعتباره مجرد درس في التاريخ الديني ، فمدريد تنظر إلى سبتة من زاوية وضعها السياسي والقانوني الراهن، بينما يعيد المغرب طرحها من خلال طبقات تاريخية وثقافية أعمق، وهنا تظهر مفارقة لافتة: المغرب يستحضر التاريخ، وإسبانيا تستحضر الوضع الراهن، وبين التاريخ والحاضر تستمر قضية سبتة في احتلال موقع حساس في العلاقات المغربية الإسبانية،لكن الذاكرة ليست دعوة إلى الصدام ،ومن المهم ألا تتحول هذه القراءة إلى خطاب عدائي، فالمطالبة بالحقوق الوطنية لا تعني العداء للشعب الإسباني، والتمسك بالتاريخ لا يعني رفض التعايش، والدفاع عن الذاكرة لا يعني الدعوة إلى الصراع، بل يمكن للمغرب أن يجمع بين الحزم في الثوابت، والانفتاح في العلاقات، والحكمة في الدبلوماسية، وهذا تحديداً ما يجعل استحضار سبتة من خلال العلم والتصوف والمولد أكثر قوة من تحويلها إلى مجرد شعار سياسي، المعنى الأعمق: الأرض ليست جغرافيا فقط، إن أهم ما تكشفه هذه القراءة هو أن علاقة المغاربة بأرضهم لم تكن تاريخياً علاقة خرائط فقط، الأرض عند المغربي ارتبطت بالقبيلة، وبالزاوية، وبالعالم. وبالولي، وبالذاكرة، وبالبيعة، وباللغة، وبالعادات، وبالمقدس، ولهذا فإن فقدان الإدارة السياسية لمكان ما لا يعني بالضرورة سقوطه من الذاكرة الحضارية، وهنا تكمن خصوصية قضية سبتة، سبتة في مرآة مولاي عبد السلام بن مشيش، إن استحضار مولاي عبد السلام بن مشيش في هذا السياق يضيف بعداً بالغ القوة، فالرجل الذي ارتبط اسمه بجبل العلم، والذي نقلت المصادر صلته بالجهاد في نواحي سبتة، هو نفسه الشيخ الذي ارتبط اسمه بأبي الحسن الشاذلي، ومن مدرسة ابن مشيش خرجت واحدة من أعظم المدارس الصوفية في العالم الإسلامي، وبذلك فإن الحديث عن سبتة يقود إلى الحديث عن جبل العلم، والحديث عن جبل العلم يقود إلى ابن مشيش، والحديث عن ابن مشيش يقود إلى الشاذلي،والحديث عن الشاذلي يقود إلى الشاذلية، والحديث عن الشاذلية المغربية يقود إلى الجزولية، والحديث عن الجزولي يقود إلى دلائل الخيرات، وهكذا تتصل حلقات التاريخ، وهنا تكمن قوة الرسالة، قوة الرسالة ليست في القول إن هناك قراراً سياسياً جديداً، ولا في تحويل المناسبة الدينية إلى خطاب سياسي مباشر، بل في شيء أكثر هدوءاً وعمقاً: أن تستعاد سبتة من داخل تاريخها المغربي، أن تستعاد من خلال علمائها، من خلال المولد، من خلال التصوف، من خلال جبل العلم، من خلال ابن مشيش، ومن خلال الشاذلي والجزولي، إنها طريقة تقول إن المدينة لا تختزل في واقعها الإداري الحالي.

خاتمة: سبتة التي لا تغيب عن الذاكرة

في ليلة المولد النبوي الشريف، حضرت سبتة في حضرة أمير المؤمنين،حضرت من خلال علمائها، وحضر معها القاضي عياض،وحضر العزفي،وحضر تاريخ المولد،ثم امتدت الذاكرة إلى جبالة وجبل العلم،وحضر مولاي عبد السلام بن مشيش، بما يحمله اسمه من مكانة روحية، وبما تحفظه المصادر من صلته بالإقامة والجهاد في نواحي سبتة، ومن ابن مشيش حضر أبو الحسن الشاذلي،ومن الشاذلية حضرت روافدها المغربية،ومنها الجزولية، ومن الجزولي حضر «دلائل الخيرات»،وهكذا لم تكن سبتة في هذه القراءة مجرد مدينة،كانت سلسلة من العلماء والأولياء والكتب والذاكرة،ولذلك فإن الرسالة الأعمق ليست رسالة صدام، وإنما رسالة ثبات: قد تتغير الظروف السياسية، لكن التاريخ لا يتغير بأمر إداري،وقد تتبدل الأجيال، لكن الذاكرة لا تموت إذا حملتها الأجيال،وقد تتغير الخرائط، لكن الحضارة لا تُمحى من الكتب والقلوب،إن المغرب، وهو يفتح أبواب الحوار والتعاون مع جيرانه، لا يطلب من ذاكرته أن تصمت،وإذا كان ملف سبتة يحتاج إلى حكمة الدبلوماسية، فإنه يحتاج أيضاً إلى قوة المعرفة بالتاريخ، ومن هنا، فإن استحضار سبتة وعلمائها في ليلة المولد، أمام أمير المؤمنين، يبعث برسالة بالغة الدلالة: إن المدينة حاضرة في الذاكرة المغربية، وإن التاريخ العلمي والروحي لشمال المغرب لا يمكن فصله عن هوية المملكة، وإن الهدوء في الخطاب لا يعني النسيان، كما أن الحوار لا يعني التخلي عن الثوابت،وفي نهاية المطاف، تبقى سبتة أكثر من قضية على الخريطة،إنها مدينة لها علماء، ولها ذاكرة، ولها تاريخ، ولها مكان في وجدان المغرب، والتاريخ، مهما طال الزمن، لا يحتاج دائماً إلى أن يرفع صوته،أحياناً يكفي أن يُستحضر اسم المدينة في المكان المناسب، وفي اللحظة المناسبة، وأمام من يمثل استمرارية الدولة والذاكرة الوطنية،وحينها.. تتكلم الذاكرة، ويصغي التاريخ.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5