تفاصيل وفاة المرحوم محمد الرفاعي بمستشفى للامريم بالعرائش

العرائش أنفو
تفاصيل وفاة المرحوم محمد الرفاعي بمستشفى للامريم بالعرائش
وداعا محمد الرفاعي
عبدالإله العمراني
لست أدري لماذا سأكتب تفاصيل آخر لحظات وفاة محمد الرفاعي ، ربما لأني في هذه اللحظات فقط استوعبت وفاته، بعدما كنت آخر من تحدث إليه . كان هو أول من صافحت عند دخولي لقاعة ابينيدا ، حيث سألني مداعبا “فاين غيبتي ” . وكان مبتسما وعينه على من يدخل من باب القاعة في انتظار ضيوف حفل تأبين أبوه الروحي المرحوم مصطفى القرقري . وبعد ذلك بقليل رأيته جالسا بكرسي يتألم فسألته مابك يا أستاذ أجابني إنه مغص بمعدتي. تناول قرص دواء من أجل المغص . ووقف ليكمل مهمته في اللجنة التنظيمية . عند افتتاح الحفل بآيات من الذكر الحكيم ، رجع لنفس الكرسي بنفس الألم. أنذاك عرضت عليه أن نذهب إلى المستشفى ، فوافق وخرجنا دون أن يرانا أحد على أمل الرجوع بسرعة. امتطينا طاكسيا إلى المستشفى . دخل مسرعا للإسعاف على قدميه . لحقت به عند الطبيبة . إشتكى إليها بالمغص في المعدة وإحساسه باختناق في الصدر وهي تسمع دقات قلبه بالسماعة. اصطحبتنا الطبيبة إلى الإنعاش من أجل التنفس بالأكسجين . والتحق بنا محمد الهموري حارس العام المستشفى . ونحن في الممر الإنعاش ناولني المرحوم هواتفه ومعطفه. انتظرت خارج الإنعاش ساعة من الزمن . بعدها خرج الهموري وطلب مني تحضير سيارة الإسعاف لنقله على وجه السرعة إلى الرباط . اتصلت بالأستاذ الصمدي والسبتي فأحضرنا سيارة الأسعاف . وانا بباب الإنعاش قالت لي الطبيبة إن المرحوم يريد التحدث إليك . دخلت إليه طلب مني هاتفه ليتحدث مع زوجته . وهو يركب رقم زوجته قال لي ” صافي دوخت ” فرأيت الطاقم الطبي يحاولون إنعاش قلبه لم أستطع مشاهدة المنظر. خرجت خارج الإنعاش . ألتحق بالمستشفى بعض الرفاق . وماهي إلا نصف ساعة جاءنا طبيب الإنعاش ليخبرنا أن المسألة مسألة دقائق الإحتضار . وماهي إلا تلك الدقائق ليخبرنا نفس الطبيب عن خروج الروح .
