عقاب جماعي لبائعي الخبز المتجولين بطنجة بسبب برنامج إذاعي

العرائش أنفو
“عقاب جماعي” لبائعي الخبز المتجولين بطنجة بسبب برنامج إذاعي
العرائش أنفو/المساء
لم يتسع صدر سلطات طنجة طويلا تجاه ناشط جمعوي وبائع متجول بمنطقة بني مكادة، بعد مداخلته القوية في برنامج إذاعي مباشر، حيث وجد أن عناصر القوات المساعدة سبقته إلى مكان لقمة عيشه لتحطمه وتطرد الباعة المتجولين الآخرين المجاورين له بحجة احتلال الملك العمومي. وكان خالد الصلعي، الذي يبيع الخبز بتجمع معروف لممتهني هذا النوع من التجارة بمنطقة بني مكادة، والذي ينشط أيضا في جمعيات مدنية، قد شارك يوم الثلاثاء الماضي في برنامج “صباح الخير من طنجة”، الذي يبث على أمواج إذاعة طنجة، ويقدمه الإعلامي خالد الشطيبات، في حلقة ناقشت المشاكل التي رافقت توزيع متاجر سوق القرب الجديد.
وحسب ما أكده الصلعي، فإنه شكك خلال مداخلته في نزاهة الطريقة التي تم بها توزيع المحلات التجارية، وطالب عبر أثير الإذاعة بفتح تحقيق في هذه القضية، كما دعا إلى إنصاف باعة متجولين، منهم باعة الخبز نساء ورجالا، الذين تم إقصاؤهم من الاستفادة من محلات تجارية رغم وجودهم بالمنطقة لمدد طويلة، فيما تم منح متاجر لأشخاص حديثي العهد بالمكان.
ووفق ما أورده الصلعي فإن السلطات حلت بمكان بيع الخبز، الذي تغلب عليه النساء المعيلات لأسرهن أو المساعدات في ذلك، وشرعت في رمي السلع على الأرض وإجبار الموجودين والموجودات على إفراغ المكان بالقوة، قاصدة أيضا طاولته المخصصة لبيع الخبز المنزلي، كما تم استهداف أمه التي تمارس المهنة ذاتها. وأورد المتحدث أنه حين حل بالمكان عاين تعرض بائعات الخبز لتعنيف شديد، وأقدمت السلطات على إتلاف كميات من سلعهن، مضيفا أن هذه الخطوة كانت مفاجئة إذ لم يسبقها أي إنذار بإفراغ المكان من لدن ممثلي السلطة، قبل أن تقوم السلطات في اليوم الموالي بملء المكان بأكوام من الرمال لتستحيل العودة إليه.
ويطالب باعة الخبز بهذه المنطقة بالاستفادة من متاجر بديلة على غرار كل الباعة المتجولين، فيما تقترح عليهم السلطة الوصية طاولات وسط سوق القرب الجديد، وهو الأمر الذي يرفضه هؤلاء على اعتبار أن تصميم السوق الجديد لا يتضمن طاولات أساسا، كما أنهم “لا يفهمون هذا السلوك التمييزي” حسب تعبيرهم.
ويقول ممثلو هذا الصنف التجاري إن أشخاصا لم يأتوا إلى سوق بني مكادة إلا قبل 3 أشهر، وآخرين كانوا في السجن، بل وآخرين كانوا مستقرين في الخارج، كلهم استفادوا من محلات في سوق القرب الجديد، في حين أنهم هم الذين يستقرون بالمكان منذ سنوات “تم إقصاؤهم”، مطالبين بـ”فتح تحقيق في الطريقة التي يتم بها توزيع هذه المحلات وحقيقة المعايير المعتمدة ومدى قانونيتها”.
