حركة التوحيد والإصلاح بالعرائش تدعو إلى ترشيد الاستهلاك

العرائش أنفو
حركة التوحيد والإصلاح بالعرائش تدعو إلى ترشيد الاستهلاك

في سياق الحملة التي اطلقتها حركة التوحيد والإصلاح تحت شعار ترشيد الاستهلاك من ترشيد التدين ، نظم فرع الحركة بمدينة العرائش نشاطا في الموضوع مساء يوم السبت تاسع رمضان بالمركز المتعدد الاختصاصات بالعرائش .
افتتح النشاط بكلمة أنور الحمدوني رئيس الفرع ، قدم فيها الإطار العام الذي ينتظم الحملة ، مبينا أنه نابع من حرص الحركة على ترشيد السلوك باعتباره جزءا من جهدها في ترشيد التدين وترسيخ معاني الوسطية والاعتدال .
وألقى المهندس نور الدين لشهب ، وهو خبير بيئي وباحث في الفكر الإسلامي ورئيس مؤسسة ” بيت الثقافة ” محاضرة عنوانها : ” ترشيد الاستهلاك ، مقاربات متعددة ” بدأها ببعض المقدمات لبيان أهمية الموضوع وراهنيته ، ثم تحدث عن مفهوم الاستهلاك ، وخلص إلى أنه الاستخدام المباشر للسلع والخدمات التي تشبع رغبات الإنسان وحاجاته. وتساءل المحاضر في عرضه : هل يمكن الحديث عن مجتمع الاستهلاك ؟ ليبين أن الاستهلاك أصبح سمة من سمات الإنسان المعاصر ، وهو أمر فصل فيه بعض علماء الاجتماع منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأبرزالمحاضر من خلال بعض الإحصائيات أن ما يناهز 45% من الأسر المغربية ترمي ما بين 60 إلى 600 درهم من قيمة الطعام في القمامة ، كما أن ما يناهز 42% من المواد الغذائية التي تدخل بيوتنا تنتهي إلى النفايات ! وشدد المحاضر على ضرورة الوعي بخطورة الاستهلاك اللامحدود الذي أصبح يستنزف الموارد الطبيعية من مياه ومصايد الأسماك ويخلف أطنانا من النفايات السامة على سطح الكرة الأرضية ، ضاربا المثل بمدينة العرائش التي كانت مشهورة بصيد السردين الذي تحول بفعل التلوث والسخونة نحو المناطق الجنوبية ، ودعا في الأخير إلى ” المستهلك الكيس ” الذي يتمثل صفات الإنسان المستخلف في الأرض لعمارتها وإصلاحها بتوازن واعتدال من خلال التزكية في الإنفاق والتصرف في الموارد.
