لنفض الغبارعن شكايات طالها النسيان

العرائش أنفو
لنفض الغبارعن شكايات طالها النسيان

في أعقاب تنظيم الندوة الدولية حول محاربة الأمية والتي أنهت أشغالها قبل أيام بالصخيرات تطرح تساؤلات حول إمكانية وقف نزيف الأمية في المغرب خصوصا في المناطق القروية التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في نسبها مع تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي التي ظلت تؤرق القائمين على قطاع التربية والتكوين وفشل المقاربات المنتهجة حتى الآن للقضاء عليها نهائيا مع غياب تصور واضح للخروج من هذه الأزمة التي جعلتنا غير قادرين على إنتاج الإنسان النشيط المنتج الفعال المساهم في التنمية .
وعلى غرار باقي الجمعيات المواطنة المساهمة في حملات محاربة الأمية بالمغرب بشراكة مع الوزارة الوصية في السنين الأخيرة للتخفيف من آثار هذه الآفة المشينة التي تجعل الشعوب في مؤخرة الترتيب ، ساهم ” الفضاء الجماعي للجمعيات التنموية لسيروا ” بإقليم ورزازات في هذه الحملات بموجب اتفاقيات الشراكة المبرمة مع النيابة الإقليمية للوزارة ابتداء من موسم 2011/2012 ، غير أن المثير للدهشة والاستغراب في ذاب الوقت عدم التزام النيابة الإقليمية بمضمون الاتفاق 06/12 خلال موسم 2012/2013 حيث ظل المكونون ينتظرون 50 في المائة من مستحقاتهم رغم المراسلات الكثيرة التي وجهت للجهات المختصة بما فيها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية للإسراع بتسوية مستحقاتهم .
ويأتي نشر هذه المقالة في هذا المنبر العزيز المشهود له بمتابعة آلاف القراء المغاربة والأجانب لعل المسؤولين في القطاع ترق قلوبهم رأفة بهؤلاء المكونين(ات) الذين لم يألوا جهدا في سبيل نشر ثقافة الحق في المعرفة ومواكبة المستجدات ، رحمة بهؤلاء المكونين الذين انخرطوا بفعالية في برنامج محو الأمية بأعالي الجبال وفي ظروف مناخية قاسية دون الإخلال بواجبهم إن على مستوى الأداء أو على مستوى المواظبة .


والجدير بالإشارة أن المسؤول عن مكتب محاربة الأمية أكد أكثر من مرة أنه راسل الوكالة الوطنية ووزارة التربية الوطنية بهذا الخصوص دون أن يتوصل برد في الموضوع ،وقد أعزى سبب هذا التأخير الذي تجاوز كل التوقعات ، إلى انتقال الصلاحيات من الوزارة إلى الوكالة التي أحدث لهذا الغرض . وقد وجهت آخر شكاية إلى هذه الوكالة تحت إشراف المديرية الإقليمية بتاريخ 08 مارس 2017 تحت عدد 182 . وحتى الآن ما يزال المكونون ضحايا سوء تدبير الملف ينتظرون بفارغ الصبر حقوقهم المشروعة مقابل خدماتهم التي أدوها بروح وطنية عالية بشهادة المسؤولين والمشرفين على العملية ، تجسيدا للشعارات التي رفتعها الجهات الوصية .
نتمنى صادقين أن تلتفت الوكالة إلى هذه الفئة من المتضررين(ات) لإنصافهم(هن) وتشجيعهم على المزيد من البذل والعطاء مساهمة منهم ومنهن في تضييق الهوة بين الحواضر والأرياف في مجال محاربة آفة الأمية .
علي إيركتو
رئيس الفضاء الجماعي للجمعيات التنموية لسيروا بإقليم ورزازات
