ads980-90 after header
الإشهار 1

حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض العقلية أو في السجن

الإشهار 2

العرائش أنفو

حالة عبد الإله بنكيران تتطلب إما أن يوضع في مستشفى الأمراض العقلية أو في السجن
محمد إنفي

من يستمع إلى خطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي ألقاه بمناسبة فاتح ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، سيدرك أن الرجل قد فقد البوصلة والصواب وأصبح يخبط خبط عشواء، لدرجة قد يكون فيها ضرر لمؤسساتنا الوطنية وللأخلاق العامة في مجتمعنا. فأسلوبه البذيء ولغته السوقية المنحطة التي يستعملها في حق خصومه السياسيين وفي حق منتقدي خرجاته الإعلامية التي تسيء إلى الذوق العام وإلى العقل السليم والمنطق القويم، دليل على فجوره في الخصومة. وفي هذا تجريح في تدينه وفي ادعائه المرجعية الإسلامية في السياسة، والتي هي بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
وسوف أقف، في هذا المقال المتواضع، عند ثلاث ملاحظات مستقات من خطاب بنكيران المشار إليه في الفقرة أعلاه. فالملاحظة الأولى تؤكد فجور هذا الرجل في الخصومة. وهذا ما يهوي به إلى الحضيض، لدرجة يجعل كل إنسان سوي يخجل، في مكان بنكيران (أو بن إيران)، مما يتلفظ به من قذارات وسخافات وبذاءات. لقد تهجم على الشيخ محمد الفزازي مستعملا في حقه لغة سوقية غاية في التدني والبذاءة والانحطاط الأخلاقي. ومما يزيد هذا الأمر دناءة ووضاعة أنه صادر عن رئيس حكومة سابق وأمين عام حزب سياسي مغربي يدعي المرجعية الإسلامية. ولا شك أن بنكيران يعلم أن الشيخ الفزازي، هو أعلم منه دينا وأكثر منه تدينا وأشرف منه أخلاقا وسلوكا وأكثر منه وطنية وغيرة على بلاده ومؤسساتها. ومع ذلك، فقد وصف لحيته بالشطابة وقال عنه بأنه متسخ وعفن ورائحته تزكم الأنوف؛ وذهب أبعد من ذلك، فأقسم بأغلظ الأيمان بأنه لن يقبل بأداء الصلاة وراءه، وهو يعلم أن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله قد صلى وراء الشيخ محمد الفزازي. وفي هذا رسالة (أو رسائل) تنطوي على خبث كبير وإيحاءات مُبطَّنة ومُلغَّمة.

في الملاحظة الثانية، سوق أتطرق إلى وقاحة الرجل الذي سمح لنفسه بإقحام والدته، رحمها الله، في شطحاته المعهودة واستفزازاته المقززة للرأي العام المغربي. فمن المعلوم أن نشطاء التواصل الاجتماعي واليوتيوب المغاربة، في خصوماتهم وانتقاداتهم، لا يتطاولون لا على الأمهات ولا على الزوجات؛ وبصفة عامة، فالمغاربة يحترمون المرأة ولا يتجرؤون عليها إلا ما كان من بعض عديمي التربية والأخلاق. ولذلك، فأنا لا أعتقد أن منتقدي بن إيران، عفوا بنكيران، قد عيَّروه أو لقَّبوه بـ”ابن مفتاحة” كما زعم؛ وهو اسم المرحومة والدته. لكن اختلاق بنكيران لهذه “الحدوثة”، هو بهدف بناء خرافة أو سردية حول نسبه. لقد زعم أن أصوله من جهة الأم، تعود إلى الصحابي الجليل سعد بن عبادة الخزرجي، دون أن يقدم أي دليل على ذلك. وبما أنه معروف يكذبه البواح (مثله مثل عبد المجيد تبون المهبول) الذي يتناغم وخصلة النفاق التي تميزه عن باقي السياسيين. وبن إيران كذَّاب من الدرجة الأولى، حيث فاق أساطين الكذب القدامى مثل مسيلمة وعرقوب (أنظر مقالا لي بعنوان “بنكيران أكذب من مسيلمة ومن عرقوب”، نشر بموقع “أخبارنا” بتاريخ 4 فبراير 2019، في ركن “أقلام حرة”). وعن حكاية نسبه، أحيل القارئ على مقال بعنوان: “بن كيران والأنساب.. الرعي الجائر “! للسيد أحمد الدافري، نشر بموقع “أحداث أنفو” بتاريخ 30 أبريل 2026.

الملاحظة الثالثة تبين أن بنكيران، في المهرجان الخطابي لنقابة حزبه، قد خرج عن السيطرة وفقد ملَكة التمييز ورجاحة العقل، فغاب المنطق في خطابه وغابت المسؤولية وغابت مكانة الوطن، فراح يهذي كالمحموم بحيث أطلق عنان لسانه ليفوه بكلام لا يقبله عقل ولا منطق؛ إذ تبين أن الرجل يعاني من أزمات نفسية وعقلية حادة لأن ما فاه به لا يمكن أن يصدر عن إنسان سوي. وهذا ما يبرر اختياري للعنوان أعلاه. فما قاله بنكيران في مهرجان فاتح ماي خطير للغاية لكونه، من جهة، يمس بالمؤسسات الأمنية كلها (الأمن الوطني بكل أصنافه وفروعه، بما في ذلك المخابرات الداخلية والخارجية التي تتنافس عليها الدول الصديقة للاستفادة من خبرتها وتجاربها، ثم القوات المساعدة، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية التي تذود عن حدود بلادنا وتحميها من الأعداء المعروفين والمحتملين)؛ ومن جهة أخرى، فهو ينتقص من المغاربة بشكل فج. فما هو معروف عنهم، هو تشبثهم بـ”تمغربيت” تراثا وحضارة وانتماء. ومعروف عنهم، أيضا، أنهم يتميزون بخصال الرجولة والشهامة والشجاعة والصدق والأمانة. لكن بنكران بدا له أن يضرب بكل هذا عرض الحائط؛ إذ تعمد الانتقاص من هذه الصفات والخصال التي يتحلى بها المغاربة والمغربيات. وفي هذا اعتداء شنيع على الكل، الذي لا يمكن أن يقدم عليه إلا حثالة البشر من الضعفاء نفسيا والجهلة والمصابون بالأمراض العقلية والنفسية.

لقد وصل الهبل والعبط ببنكيران إلى إقحام القضية الفلسطينية، وأساسا حماس في سياق غير ذي موضوع، وأظهر من خلال ذلك أنه لم يعد يميز بين الحق والباطل، ولم يعد يعي معنى الكلمة المسؤولة ومعنى المسؤولية ومعنى الواجب ومعنى الاحترام ومعنى المؤسسات الوطنية ومعنى المواطنة والوطنية. لقد قال بنكيران بأننا في خطر وأننا في حاجة إلى رجال يحموننا من هذا الخطر. وهؤلاء الرجال ليسوا سوى رجال حماس، كما قال. وهذا ما يؤكد فقدانه للبوصلة كما أشرنا إلى ذلك أعلاه، ويعطي الدليل القاطع عن حمقه البين وخبله الطافح.

خلاصة القول، بعد فشل بنكيران في تشكيل حكومة 2017، دخل في أزمات نفسية مزمنة أدت به إلى ما هو عليه اليوم من اضطرابات يختلط فيها النفسي والعقلي. فلو كان عاقلا ومتزنا، لكان قد استقال مباشرة بعد بلاغ الديوان الملكي حول بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. لقد كان بلاغ الدوان الملكي دقيقا في لغته وعميقا في محتواه، حيث وضع النقط على الحروف من خلال إبراز ما في بيان حزب العدالة والتنمية من مزايدات ومغالطات وتجاوزات وتطاولات وانزلاقات وابتزاز…وهذا ما يبرز أن عقلاء العدالة والتنمية لم يعد لهم حضور في هذا الحزب بسبب حماقات بنكيران وسخافات إدريس “البليكي والدبشخي”، نائبه الأول، ومن يسايرهما من القيادات في هذا العبث، من أمثال عزيز هناوي.

مكناس في 12 ماي 2026

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5