ads980-90 after header
الإشهار 1

القطاع الخاص بين ضغط ساعات العمل وغياب الامتيازات.. هل من إنصاف للطبقة الشغيلة؟

الإشهار 2

العرائش أنفو

القطاع الخاص بين ضغط ساعات العمل وغياب الامتيازات.. هل من إنصاف للطبقة الشغيلة؟

بقلم أنوار العسري
العرائش 13ماي 2026

مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية، يعود النقاش من جديد حول الفوارق الكبيرة بين العاملين في القطاع العام ونظرائهم في القطاع الخاص، خاصة بعد تداول أخبار عن صرف تسبيقات الأجور أو منح استثنائية لفائدة موظفي بعض الإدارات العمومية بمناسبة عيد الأضحى، في وقت يبقى فيه عمال القطاع الخاص خارج دائرة هذه التسهيلات، رغم أنهم يشكلون عصب الاقتصاد الوطني ويشتغلون في ظروف صعبة ومتعبة.
فالعديد من المستخدمين داخل الشركات الخاصة، والمقاولات، والضيعات الفلاحية، إضافة إلى حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، يشتغلون لساعات طويلة أحيانا تتجاوز القدرة الجسدية والنفسية، مقابل أجور محدودة، وبعضهم لا يتوصل حتى بمستحقاته الشهرية في وقتها، حيث توجد حالات يتأخر فيها صرف الأجور لشهر أو شهرين، دون أي مراعاة للظروف الاجتماعية والالتزامات الأسرية لهؤلاء العمال.
هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام بعض المشغلين لقوانين الشغل، وحول غياب آليات حقيقية تضمن كرامة الأجير وتحفظ حقوقه الأساسية، خصوصا في المناسبات التي تتطلب مصاريف إضافية كالأعياد والدخول المدرسي وغيرها.
وفي المقابل، يستفيد جزء من موظفي القطاع العام من علاوات وامتيازات وتسهيلات مالية مختلفة، ما يجعل فئة واسعة من عمال القطاع الخاص تشعر بنوع من التهميش وغياب العدالة الاجتماعية، رغم مساهمتها اليومية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
عدد من المتابعين للشأن الاجتماعي يرون أن الوقت قد حان لإعادة النظر في أوضاع الطبقة الشغيلة بالقطاع الخاص، عبر تشديد مراقبة احترام صرف الأجور في آجالها القانونية، وتحفيز المقاولات على اعتماد تسبيقات أو مساعدات اجتماعية خلال المناسبات، بما يخفف من الضغط المعيشي المتزايد على الأسر المغربية.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيظل العامل البسيط في القطاع الخاص يؤدي واجباته تحت ضغط الحاجة، دون أن يحظى بأبسط أشكال الدعم والإنصاف الاجتماعي؟.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5