ads980-90 after header
الإشهار 1

ولاية أمن طنجة و“بيت الصحافة” يناقشان تحديات الأمن الرقمي وحماية المعطيات الشخصية

الإشهار 2

العرائش أنفو

ولاية أمن طنجة و“بيت الصحافة” يناقشان تحديات الأمن الرقمي وحماية المعطيات الشخصية

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما رافقها من بروز أنماط جديدة من الجرائم العابرة للحدود، احتضن مقر بيت الصحافة مساء اليوم الثلاثاء 19 ماي الجاري، دورة تكوينية رفيعة المستوى حول موضوع: “الجريمة الإلكترونية، الابتزاز الرقمي وقرصنة المعطيات الشخصية”، أطرها الدكتور منعم الكساب العميد الممتاز ورئيس فرقة مكافحة الجريمة الإلكترونية والسيبرانية بولاية أمن طنجة، وذلك بحضور وازن لعدد من الصحافيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الرقمي والأمني.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة علمية وتوعوية مهمة لتسليط الضوء على التحديات الأمنية والقانونية التي أفرزتها الثورة التكنولوجية الحديثة، خاصة مع التوسع المتزايد لاستخدام الأنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وما نتج عن ذلك من تنامٍ ملحوظ للجرائم السيبرانية التي تستهدف الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وخلال هذه الدورة، قدم الدكتور منعم الكساب الخبير في المجال عرضاً مفصلاً حول مفهوم الجريمة الإلكترونية، باعتبارها كل فعل إجرامي يتم عبر الوسائط الرقمية أو يستهدف الأنظمة المعلوماتية والمعطيات الإلكترونية، موضحاً أن هذا النوع من الجرائم لم يعد يقتصر على الاختراقات التقنية فحسب، بل أصبح يشمل طيفاً واسعاً من الممارسات الإجرامية، من بينها النصب والاحتيال الإلكتروني، سرقة الهوية الرقمية، اختراق الحسابات البنكية، التشهير، الابتزاز الرقمي، وتسريب المعطيات الشخصية.

كما توقف المحاضر عند ظاهرة الابتزاز الرقمي التي باتت تشكل أحد أخطر التهديدات الإلكترونية المعاصرة، خاصة في ظل استغلال المجرمين للصور والمعطيات الشخصية بهدف الضغط على الضحايا مادياً أو معنوياً. وتم خلال اللقاء استعراض أبرز الأساليب التي يعتمدها المبتزون للإيقاع بضحاياهم، سواء عبر الحسابات الوهمية أو الروابط الخبيثة أو التطبيقات غير الآمنة، مع تقديم جملة من التوجيهات العملية الكفيلة بالحد من هذه الجرائم، وفي مقدمتها ضرورة التبليغ الفوري وعدم الانسياق وراء مطالب المبتزين.

وفي محور آخر، ناقشت الورشة موضوع قرصنة المعطيات والمخاطر الناجمة عنها، حيث تم التأكيد على أن سرقة البيانات الشخصية والمهنية أصبحت تهدد الأمن الرقمي للأفراد والمؤسسات، لما قد يترتب عنها من خسائر مادية ومعنوية جسيمة، إضافة إلى المساس بالحياة الخاصة وحقوق الأفراد في حماية معطياتهم الشخصية.

كما تطرق اللقاء إلى الإطار القانوني المنظم لمكافحة الجرائم الإلكترونية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، مع إبراز المجهودات التي تبذلها السلطات الأمنية والقضائية المغربية لمواكبة التطورات المتلاحقة في هذا المجال، عبر تحديث الترسانة القانونية وتعزيز آليات الرصد والتتبع والتنسيق الأمني.

ولم تغفل الدورة التكوينية الجانب الوقائي، حيث تم تقديم مجموعة من النصائح والتوصيات المتعلقة بأفضل الممارسات لحماية المعطيات الشخصية، من قبيل استعمال كلمات مرور قوية، وتفعيل أنظمة الحماية الثنائية، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة عبر المنصات غير الموثوقة، إلى جانب ضرورة التحلي باليقظة الرقمية أثناء التعامل مع الرسائل والروابط المشبوهة.

وفي سياق متصل، شدد المتدخلون على أهمية الدور الذي يضطلع به الصحافي والإعلامي في مجال التوعية والتحسيس بمخاطر الجريمة الإلكترونية، مؤكدين أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح شريكاً أساسياً في نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الأمن السيبراني، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام الضوابط القانونية المتعلقة بالنشر وحماية الحياة الخاصة.

وقد لقيت هذه الدورة التكوينية تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين، الذين اعتبروا أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية بالغة في ظل التحولات الرقمية الراهنة، لما توفره من فضاء للنقاش وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المهنية في مواجهة المخاطر الإلكترونية المتزايدة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تنامي الحاجة إلى تعزيز الثقافة الرقمية داخل المجتمع، وترسيخ الوعي الجماعي بأهمية الأمن المعلوماتي، باعتباره أحد الرهانات الأساسية لمواكبة العصر الرقمي وضمان الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة.

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5