السراغنة وما أدراك ما السراغنة

اعرائش إنفو
السراغنة وما أدراك ما السراغنة
الدم السرغيني يجري في دمي وعروقي ، فجدتي ارحيموا بنسرغين رحمها الله وأسكنها فسيح جناته آمين سرغينية الأصل ، ومن نسل السراغنة السادة الأفاضل ، وهي أم والدتي أطال الله في عمرها مليكة الميلودي بنت الأشراف الغر الميامين، والسراغنة مشهود لهم بعلو الكعب والتميز والتفوق والتفرد في كل الميادين ، وأعتبر نفسي سرغينيا قلبا وقالبا ، وأعتز كثيرا بأمجادالسراغنة في المنطقة وفي البلاد برمتها، وأفتخر بهم وبآبائهم وأجدادهم الصيد، وأعمل دائما وأبدا على إرساء قواعد المحبة والسلام والوئام والاحترام الكبير مع أبنائهم وأحفادهم، فلهم مني التوقير التام والاحترام التام والحب المطلق لوجه الله ، وهذه الصورة تجمعني هذا المساء من مقهى حمو الباذخة مع الصديق الغالي والعزيز والمحترم ابن بلدتي الطيبة خميس الساحل، إدريس بن سرغين أحد أحفاد المجاهدين والمقاومين والمناضلين أيام الاستعمار الإسباني والحماية المسمى قيد حياته محمد المفضل بن سرغين، وقيل عنه من طرف الغزاة المحتلين وعلى أمثاله من الغيورين إرها.بيا وتم نعث زملائه بالإر.هابين ولفقوا لهم تهمة الإ.رهاب زورا ، ونسوا أنهم بإقدامهم على اجتياح غيرهم هم دولة الإ.رهاب ودولة ال.قتلة وما سببوا لنا من مآس وأوجاع وفواجع ، ومن بحور دماء وقتل وتقتيل فظيع ، وقيامهم هؤلاء الإسبان وعلى سبيل المثال بإلقاء السلاح الكيماوي على أبناء هذه المنطقة برمتها الأبرياء ، وما فعل بنا فعل بمنطقة الريف الشريف ، وهذا قمة الإجرام وقمة الإ.رهاب وقمة العنف وقمة التطرف والغلو ولابد من المساءلة اليوم ولابد من جبر الضرر.
ومن ضحايا هذا العمل الشنيع زوجته الغالية رحمها الله وأسكنها فسيح جناته امين ، ولقد أثر فيه رحليها المبكر كثيرا ،وجعل قلبه معلقا على حبال الآه والوجع والحزن والحنين .
روابط عائلية وقرابات تجمعنا مع السراغنة ، وأيضا تجمعنا علاقات نسب ومصاهرة وجوار وأخوة، وكذلك تجمعنا مع السراغنة صداقات كثيرة جدا وتاريخ مشترك وذاكرة حية لا تموت ولا تنسى، وتراث محلي إنساني واحد ، ولنا نحن نفس الهوية الهوية العربية والإسلامية، وانتماؤنا واحد لهذا الوطن الغالي والعزيز ، وما قدموه من تضحيات جسام ومن إبداع راق في شتى المجالات، ومن عمل صالح ومن علم ينتفع به ومن خير عميم مضرب المثل، وبأخبارهم ما زالت تسري الركبان والشواهد التبوثية كتبت بمداد الفخر ما خلدوه وعلى منهج موحد نحن ، وعلى طريقة مثلي واحدة وما تركه لنا الأسلاف ما زلنا نحافظ عليه ونتبنى دائما منهجية الاعتدال والوسطية والتسامح والتآخي والتعايشن ولنا مبدأ لا نحيد عنه أبدا في الحياة مبدأ التضحية والفداء، ونؤمن بقضايانا العادلة وفيها قلبنا محافظ جدا وعقلنا حداثي جدا وروحنا الجميلة جميلة حقا تعتنق جسدا واحدا رخاميا تجتمع فيه الأصالة في عراقتها والمعاصرة في تجلياتها، ولنا نحن الإشراق ودماثة الأخلاق ،ولنا نحن بفضل الله وعدله وبحمده أطيب الأعراق ، لا نخشى الإملاق ولكلمة الحق منا النصر والتمكين والإحقاق،
قبيلة الساحل السراغنة هم من أهم الأفخاذ فيها إسوة بأبناء عمومتهم أولاد بنصار واليملاحيين وأولاد الشاعر وأولاد بن شقرة وأولاد بن إدريس وأولادأخريف وأولاد الحداد وأولادالعواد وأولاد أخزان وأولاد قريوار وأولاد خشيشوا وأولاد طليكي وأولاد المخرشف وأولاد السبيطي وأولاد التزوطي وأولاد الرحيمني وأولاد الطريبق وعائلة الشكوري وهوارة ولائحة أجدادنا في الساحل وأولادهم طويلة جدا .
وفي كل مجالات الحياة بجماعة الساحل يتواجد السراغنة ، فهم يتواجدون بقوة وحيوية في مجال السياسة والحكم وأيضا في مجال العمل الاجتماعي والثقافي والبيئي وفي مجال العمل الدعوي وفي التجارة والخدمات وفي الفلاحة والزراعة ورعي الأغنام وتربيتها وفي الصناعات والحرف، ولهم قدم سبق في الهجرة إلى الخارج وفي الهجرة الداخلية في ربوع المملكة المغربية الشريفة.
ولخواصهم مقام الأستاذية ولعوامهم المقامات الأخرى التي من بعدها ولعمي إدريس بن سرغين هذا الرمز وهذا الأيقونة البحار المناضل في مجال البحر والصيد البحري الكلمة العليا ، ولا أنسى ما حييت عندما كنت أذهب للميناء ميناء العرائش رفقة والدي الحبيب أو منفردا لقائي به وبباقي البحارة من أبناء العرائش وأبناء قبيلتي الساحل ، ولا أنسى جميله معي وصنيعه وكرمه الحاتمي، وفي كل زيارة للمرسى كنت أحصل على كميات كثيرة من السمك الطازج مجانا منه ومن باقي البحارة الذين أعرفهم ،خاصة الجيران وأبناء الحي .
وللإشارة عمي إدريس بن سرغين كريم جدا معي ،كثيرا ما استضافني في بيته العامر وكثيرا ما يدفع فنجان قهوتي ومرارا وتكرارا أو يتناولها معي ، وكان يأتي كالمنقذ والمخلص خاصة في أيام عصيبة عشتها وليال سوداء مرت في حياتي نتيجة الفقر والعوز ، فلقد كنت بلا عمل كريم بعد تخرجي من الجامعة ولسنوات طويلة جدا ومريرة كالعلقم، وبعد معاناتي مع المرض وبعد مأساتي وآهاتي والإنسان المبتلى والمعذب في هذه الأحوال والظروف يحتاج للرعاية والاحتواء والدعم النفسي والمعنوي والمادي ، ويحتاج للاهتمام المتزايد ويحتاج للكلمة الطيبة الحلوة وللدعاء الحسن وللمعاملة الجيدة ، ويحتاج إلى من يزوره كل مرة ويسأل عنه بإلحاح ويهتم به وبحاجاته ومتطلباته من دواء ولباس وطعام ، ويحتاج من ينصت إليه بتمعن ورغم كونه غير متعلم تعليما جيدا قام بهذه الأدوار وأكثر وأفضل من غيره ممن عرفت في أيام حياتي المتواضعة ، وليس معي فقد بل مع والدي أيضا وبينهما صداقة وعلاقة جيدة عمرت طويلاً ومنذ مرحلة الأولى الصبا والطفولة، وبقيت راسخة حتى الآن وفي المرحلة الختامية مرحلة الشيخوخة والكهولة وأرذل العمر ، هو صديق العائلة وصديق الجميع وصداقته تشرف وصداقته عنوان لكتاب اسمه الصدق وديباجته التفاني فيه، وهذا الرجل الصالح في نظري المتواضع وأنا على يقين من ذلك لو كان صاحب جاه ومال ونفوذ سياسي وسلطة وسطوة ،
لما بخل علي بإيجاد فرصة للعمل الكريم لي أو وظيفة راقية محترمة تعادل كفاءتي ومعرفتي وعلمي وأدبي وثقافتي مثله مثل الشرفاء الذين عرفت في جماعة الساحل وذكرت أسماءهم وسيرهم في قصائدي ومنشوراتي ومقالاتي ، فمن مر بتجربة المرض وهو فقير جدا يدرك أهمية هذا الجانب في الشفاء ، فأصعب شيء على المرء قبل الفقر المدقع المرض و يسهل مداواة العرض ويصعب علاج المرض والانتكاسة والردة تحدث دائما شفانا الله وعافانا جميعا آمين، والمرض وصمة عار في مجتمع متخلف وأمي وجاهل ،ولولا العناية الربانية لأصابنا الجنون ،ومن ألطاف الله عز وجل ورحمته بنا أن جعلت أقداره فينا وفي طريقنا رجالا أوفياء صدقدوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا والبطولة الحقيقية تكمن في مواجهة الصعاب .
أحببت كثيرا أن أعمل ولن أجد لذلك سبيلا وأحببت كثيراً أن أزاول الأنشطة الفلاحية والتجارية والاقتصادية قبل مرضي .وسبق لي أن أقمت مشروعا فلاحيا وزراعيا مع ابن خال والدتي الفلاح الأصيل العلمي بن سرغين، ومارست التجارة وتعاطيت البيع والشراء في الأسواق منذ نعومة أظافري، ولا أنسى ذكر ابن خال والدتي عبد الواحد بن سرغين الذي أعزه كثيرا، وقمت بعقد صفقات صغيرة في ميدان المبيعات ومع أقرانه من السراغنة البائعين في سوق الساحل الأسبوعي كل خميس ،وكم أحببت في شبابي مزاولة الأشغال العامة وأشغال التشييد والبناء ،وكان لي الشرف أن اشتغلت مع ابن خال أمي الغالية عبد القادر بن سرغين ،وأذكر هذه المعطيات ليعرف القارئ والمهتم والباحث والمؤرخ مدى تداخل العلاقات مع السراغنة وتشابكها ومدى تأثيرها على حياتي ومسيرتي النضالية والشعرية ،ومن حسن حظي أن اشتغلت في البيع والشراء مع خالي المحبوب محمد الميلودي ونطلق جزافا على مسمى الخال في منطقتنا كلمة حبيبي ، وهو بالمناسبة أمه المرحومة ارحيمو سرغينية وزوجته المصون سرغينية ولنا أقارب من ناحية الجدة سراغنة في منطقة جبالة، خاصة في قبيلة بني جرفط وفي جماعة زعرورة ، رحم الله كل الأموات السراغنة الذين عرفتهم وأطال الله في عمر الباقي من الأحياء منهم آمين.
مكانة السراغنة مكانة خاصة عظيمة في قلبي ووجداني
وهناك معطى في غاية الأهمية يتعلق بالجانب السياسي المحلي ،مرشح واحد دعمته في حياتي كلها ليمثل حومة الحمام بجماعة خميس الساحل هو بلال بن سرغين الجار والصديق والقريب جدا لي من نواحي شتى العائلية و الأخوية ،نجح في بداية الأمر وسقط في نهايته بعد طعن أجري ضده من طرف الخصوم والأعادي ، وهاجر بعدها وترك البلد والجمل بما حمل وأتمنى له من كل قلبي حياة هانئة وظافرة ومثمرة ولكل أسرته الكريمة ولكل إخوته ولقريبه رشيد الصويري كل التقدير والاحترام لمجهوده وجهوده في سبيل القضايا التي نؤمن بها وندافع عنها، يجمعنا حب الوطن الساحلي وتفرقنا المذاهب والمشارب في السياسة والنضال والمقاومة والجهاد والأصل واحد، وفروعه بطبيعة الحال شتى وإذا اجتمعت كلمتنا معا كلنا نحن السواحلية سيحدث الحدث العظيم الجلل وستحدث القيامة الكبرى وسيحدث البعث والإحياء وقادرين نحن على تغيير مجرى التاريخ والأحداث وكل المعطيات وكل قواعد اللعبة بالنسبة للقرية ولنا جميعا .
ووقوفي إلى جانب السراغنة ليس وليد اللحظة أو مجرد صدفة أو وقوف عابر ككلمات عابرة، بل هو دائم وقائم على صخرة صلبة وفي الرخاء والشدة وفي المنشط والمكره وفي العسر واليسر ، ونحن على صعيد واحد سواسية كلنا أبناء الساحل وبالتكافل والتضامن التام والتآزر نستطيع تحقيق المستحيل والأمل المنشود ونستحق جميعاً الحياة على أرضنا ،وتستحق خميس الساحل الحياة ولقد أسمعنا ونادينا الأحياء فيها ولا نحب أن يأتي الجواب لا حياة لمن تنادي والجواب الشافي والكافي ما نرى وليس ما نسمع ، رجاء يا أيها السراغنة وأنتم أهل لها تلك المعالي والأمجاد والمفاخر وأهلٌ أنتم للصدارة في المشهد ولابد أن تكونوا في المقدمة والريادة اتحدوا لأجلكم أولا ولأجلنا ثانيا ولأننا كلنا تحت وطأة تهديد التطهير العرقي ، وتحت طائلة نزع الملكيات والأراضي وخاصة أراضينا السلالية ، وتحت مطرقة التهجير القسري وسندان الإقصاء والتهميش والحرمان ، ورجاء يا أهل الساحل اتحدوا وقبل فوات الأوان واعلموا وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون صدق الله العظيم .
هنا بالتأكيد مزرعة العمل وهناك حصاده ،وعملنا عليه الجزاء التام وعملنا عبادة ومن عادتنا أن نعمل وما جرى به العمل باق ليوم الدين وليوم التنادي، وأحب كثيراً العمل مع قومي السراغنة فنحن رسل المحبة والسلام، ولنا أعمال وشرائع وتعاليم ووصايا وأهم الأعمال العمل السياسي ورغم اعتزاله من طرفنا ومن بعده العمل في الميدان الحقوقي وبالعلم والعمل ينسى الألم ويتحقق الأمل والثواب من جنس العمل .
وللتذكير أيام الاحتلال الإسباني الغاشم ،كانت هناك حروب طاحنة وتاراث بين السراغنة وأولاد بنصار والثأر والقتل بين الطرفين خلف العديد من القتلى والكثير من الجراحات والعذابات والابتلاءات و الفواجع والأوجاع والأحزان، وخلف شلالات من الدماء وخلف أنهارا منها وجثثا كثيرة وأرامل ويتامى ،والحمد لله الجيل الجديد من العشيرتين أكثر وعيا وتفهما ومتصالح مع نفسه ومع الآخر ،والقانون يفرض نفسه على الجميع مضى عهد السيبة الذي كان، وحلت محله فوضى خلاقة أخرى وسيبة سياسية من نوع آخر وبلباس شبه عار
حلت فوضى هدامة قادرة على هز أركان النظام فحذار منها.
وللتذكير أيضا من أوائل الرؤساء الذين حكموا قريتي الغناء خميس الساحل الرئيس العروسي سلام بن سرغين ، وهم الأجدر من غيرهم على حكم البلدة بشرط الكفاءة والغيرة على الوطن والإخلاص للمواطن والوفاء والمشاركة والتوافق مع كل السواحلية ، وما أكثر الكفاءات فيهم وفينا ولو اتحدوا لأحدثوا فارقا في المعادلة ،وللتذكير أيضا زوج عمتي الغالية الأستاذ محمد بن سرغين من نفس الشجرة وكان لولايتين متعاقبتين نائب رئيس جماعة الساحل ممثلا عن حزب الاتحاد الاشتراكي ،وأيضاً زوج عمتي الأخرى العربي بن سرغين من نفس العائلة ،وحدث طلاق بينهما وبقيت العلاقة بيننا جيدة وهو من أعز الأصدقاء والأحبة بالنسبة إلي وكان صاحب رتبة عالية في الجيش المغربي المغوار وتقاعد الآن ،وهو مهتم بالشأن المحلي للساحل والأراضي السلالية ،وكما تربطني علاقات جيدة وممتازة جدا مع كل أولاد بن سرغين بلا استثناء، سواء من هم في أرض الوطن أو من هم في الخارج، وأخص بالذكر محمد مغايث بن سرغين الذي وقف إلى جانبي كثيرا وهو سلفي منتسب وجدانيا لجماعة الدعوة والتبليغ ، ومن الكفاءات السرغينية المحامي نور الدين بن سرغين المقيم في العاصمة الرباط رباط الخير ،والذي ترشح ذات يوم وفاز وتعرض لخذلان كبير وغدر وطعن من طرف الاستقلاليين الذين ترشح معهم ومن الأقارب الذين أكن لهم المحبة والتقدير خال والدتي عبد السلام بن سرغين رحمه الله و أسكنه الفردوس الأعلى آمين، والذي تربيت صغيرا في كنفه وبجواره وقام بالواجب وأكثر اتجاه جدتي الغالية وأمي الحنون وإخوتها حين توفى جدي الميلودي بن إبراهيم ولن أنسى صنيعه معي ما حييت ،وللأسف لم يخلف وراءه ذرية ،ومات طاعنا في السن وعانى الأمرين في شيخوخته ،وأيضا أحب خال والدتي الغالي أحمد بن سرغين أطال الله في عمره وأخته الغالية شفاها الله فطوم بن سرغين وهم جميعا من عائلة دار الفاضل المعروفة في القرية ،وفي حومة الروييف المريج ،ولقد قضيت أوقات من حياتي مع السراغنة وذويهم ،ولا أنسى طفولتي البريئة التي قضيتها مع صديق الطفولة وقريبي إبراهيم بن سرغين ابن خال والدتي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته آمين ،كنا سويا نرعى الأغنام كل صيف ونركب على الدواب ونسبح في الأحواض المائية التي توجد في أرض أجدادنا كانت أيام جد رائعة ومرت الأيام وبقيت الذكريات ،إبراهيم صديقي مات باكرا وفي مقتبل العمر كان صاحب طلة بهية ووجه حسن وقلب سليم وكان ودودا جدا ولطيفا جدا وبريئا جدا جدا ،الرحمة لروحه الطاهرة والخلود والسلام ،مات بعيدا ودفن بعيدا وأمه من أطيب خلق الله وأخوته أيضا وخالاته وأخواله وذويهم محبتي الدائمة لكل السراغنة تحية عالية لكل أقاربي السراغنة ومعارفي وأحبائي .
عرف السراغنة مثلنا نحن السواحلية ببسالتهم وشجاعتهم في ميدان الحرب والقتال ،كمحاربين أشاوش وأشداء ،وتقلد أبناؤهم مناصب رفيعة جدا وفي مهام صعبة جدا ،وعرفوا بقوة الشخصية ورجاحة المنطق والفهم السليم للأمور ،وهذه هي القاعدة ولكل قاعدة استثناءات ،وهناك مني تعقيب أخير السراغنة لهم تواجد مهم في كل مناطق المغرب الحبيب وخاصة في منطقة جبالة وفي هذا الحيز الجغرافي خميس الساحل ومعقلهم الرئيسي حومة الروييف وكما أنه سميت منطقة لها موقع استراتيجي باسمهم وهي قلعة السراغنة .فهم سادة القلاع والأبراج والحصون ودار الوغى والمعامع .
وهناك مجلدات كثيرة جدا وكتب ودواوين ومؤلفات وأسفار وحلقات مصورة وبرامج تطرقت لتاريخ السراغنة وأمجادهم وملاحمهم وبطولاتهم وصولاتهم وجولاتهم وعمود نسبهم وأماكن إقامتهم وأزمنة ترحالهم ومآثرهم وإنجازاتهم العظيمة.
وللسراغنة حضور قوي وبارز في الحياة العامة وحتى مدينة العرائش مسقط رأسي ترأسها ذات يوم محمد أيت مبارك السرغيني عن حزب العدالة والتنمية ،وعائلات كثيرة سرغينية تعيش فيها وتقيم وفي نواحيها، والسراغنة لهم نبوغ وتميز في مجال السياسة والكياسة ،ونالوا الرئاسة وما دونها مرات كثيرة ،وترأسوا عن جدارة واستحقاق مدنا حضرية عدة وجماعات قروية كثيرة جدا، وحتى في جماعة خميس الساحل يوجد الكثير من الموظفين والأعوان والعمال سراغنة ،وحتى الكاتب العام للجماعة سرغيني وحتى في مجال الشعر العربي والأدب كان للشاعر محمد السرغيني صدى كبير في المملكة وإشعاع ،وكل ما قدمه من إبداع وإمتاع وإقناع سر الأنظار وسر المهج والأسماع ونشر أعماله الأدبية في جميع الأصقاع.
وبهم نقتدي وبهم نهتدي وعليهم لا نحب نحن أبدا من يعتدي
الحب ديني وإيماني، أحب كل الناس قاطبة وخاصة هؤلاء السراغنة وأبناء عشيرتي ،وأحب هذا الرجل السرغيني إدريس بن سرغين في الله ،وأجل وأعز وأحب كل إخوته وأخواتهم وذويهم ،وبهذه المناسبة أترحم على والده الغالي ووالدته الغالية ،وشهادة الحق هو كريم معي جدا ويعاملني معاملة أخوية حسنة ويحسن في تعامله وله مواقف مشرفة معي ومحترمة ،ومع والدي الغزيز وكل أفراد أسرتي الكريمة وبيته بيت جود وكرم، ويتصف رب هذا البيت السرغيني الكريم بالنخوة والمروءة والشهامة والمهابة، وأقول ختاما شكرا له والشكر موصول له والعرفان والامتنان اتجاهه يليق بي ويليق بمن هم على شتاكلتي ورثت من السراغنة طباعا وأخلاقا وأشياء كثيرة وحتى صبغيات دم الجسد سرغينية .
والدم السرغيني يجري في دمي متدفقا ،وأيضا دم شقارة ودم الطريبقين ودم الفرجيبن ودم الشكوريين ودم عائلتي عائلة بن ابراهيم الميلودي، وبالتالي أنا واحد منهم وأنا الثاني هم وفي النهاية كل دماء قبيلة الساحل ونواحيها تجري في دمي وتسري في فمي ولحمي لحمهم ودمي دمهم ،وكل شيء فيّ منهم أتى ونحن مثلهم لا نقبل المذلة وهيهات منا الذلة والعز لنا والمجد والسؤدد والخلود ،وكلنا من دوحة واحدة ومن أصل واحد ومن طينة واحدة ودم الشواعر أجدادي الصيد ،دم الأقطاب والنجباء والنقباء ودم الملوك والأمراء ملوك الفكر وأمراء الشعر ودم السادة والقادة هو دم خالص نقي صاف من الدنس وطاهر من السحت والخبث، ودمي أنا العبد الفقير لله إدرسي خالص ودم علوي عال ،ودم فاطمي نادر ودم عربي أصيل و دم هاشمي بامتياز ،وعقيدة الدم باقية وجارية وحبي لآل البيت يجري مجرى الدم ،وأحيي بهذه المناسبة ومن هذا المقام وبهذا المقال كل الشرفاء الأطهار ،وكل الأحرار والأبرار والأخيار، وتحية عالية طيبة مني لكل السراغنة الثوار وأبناء عمومتهم في هذا الوطن الغالي والعزيز أ،حبكم في الله جميعا أيها السراغنة وفي كل الأمصار وفي كل الأقطار، فسلام من القلب الذي يقرؤكم السلام دائما و أبدا ،وسلام الله عليكم وعلينا جميعا خميس الساحل في حاجة إليكم ،فإذا رحلتم أيها السراغنة أو صمتتم أو تخاذلتم أو جبنتم أو ضعفتم أو تفرقتم فاقرأ على قرية الساحل الغناء والسواحلية السلام .
بقلم الشاعر حامد الشاعر
