المغرب.. طموح أمة ومستقبل أجيال

العرائش أنفو
المغرب.. طموح أمة ومستقبل أجيال
أمين أحرشيون
هنيئاً للمنتخب الوطني المغربي على هذا التأهل المستحق ضد منتخب هولندا صاحب السمعة الأوروبية والمكانة العالمية الكبيرة. هذا الانتصار يمثل خطوة جديدة في مسيرتنا.
أردت أن أوضح نقطة مهمة للجميع؛ المغرب يعيش اليوم مرحلة جديدة في بناء مستقبل الأجيال التي تمثل القارة الأفريقية. نعلم جميعاً أن الدول الأفريقية تحاول منذ القدم أن تجعل لنفسها مكانة عالمية، وهذا حق مشروع تماماً. وكما استطاعت دول العالم أن تقاوم الظروف وتعمل على البناء، نرى المغرب أيضاً، ورغم كل التحديات الحقيقية والعوائق، يحاول دائماً أن يصنع لنفسه مكاناً في مسيرة التقدم والازدهار والنجاح، بحثاً عن مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كل الدول في العالم عاشت الويلات عبر التاريخ، وكل مرحلة زمنية لها العديد من الصعاب، وها هو المغرب اليوم يعمل بكل جد لبناء مستقبل الأجيال الصاعدة في المنطقة. الأهم من كل شيء هو أننا جميعاً نؤمن بأن لهذه الأجيال الحق الكامل في العيش بسلام.
المغرب يمتلك شعباً يحمل الأمل على عاتقه. وعندما نتحدث عن الشعب المغربي، القليل فقط من يدرك أن المغرب يضم ثقافات متعددة من مسلمين ويهود ومسيحيين، كلهم يعملون بإيمان واحد، ويريدون العيش في أمن وسلام.
ورغم كل ما يواجهه شمال أفريقيا، إلا أنه بفضل التعاون الاستراتيجي بين الأشقاء، ومن بينهم المملكة الإسبانية ودول عظمى أخرى، نعمل معاً من أجل مستقبل المنطقة وتأمين شعوبها بحرية فكرية، لأن مستقبل هذه المنطقة هو في يد الجميع.
قد يستغرب البعض مما يراه في المدرجات أو الاحتفالات، ويتساءل كيف لهؤلاء اللاعبين الذين ولدوا وترعرعوا خارج الوطن الأم أن يحملوا كل هذا الانتماء؟ الجواب يظهر في الملعب، فهم يبذلون مجهوداً كبيراً لكي نجد جميعاً الآفاق والتحدي لصالح الأجيال القادمة.
