نجاحات الفريق الوطني في مونديال 2026 تفجر الأفراح وتحرق دم الأعداء

العرائش أنفو
نجاحات الفريق الوطني في مونديال 2026 تفجر الأفراح وتحرق دم الأعداء
محمد إنفي
ففي الوقت الذي يشيد فيه العالم بأسود الأطلس وتشارك شعوب البلدان الصديقة أفراح المغاربة بكل فئاتهم العمرية (السنية) ذكورا وإناثا، أينما وُجدوا على ظهر هذه البسيطة، تطفو إلى السطح الانفعالات السلبية لأعداء الوطن الداخليين والخارجيين؛ مما يدل على عمق الألم الذي تسببه النجاحات المغربية لهؤلاء الفشلة الذين يضمرون لبلادنا الغل والحفد والكراهية لكونهم فاشلين على كل المستويات، في الوقت الذي يحقق فيه المغرب بقيادة جلالة محمد السادس حفظه الله نجاحات كبيرة في عدة مجالات من قبيل البنيات التحتية والصناعة والسياحة والديبلوماسية والرياضة والطاقات المتجددة وغيرها.
وكل هذا يوغر صدور الأعداء سواء الداخليين منهم أو الخارجيين، خصوصا عندما يرون فرحة الشعب المغربي بمنجزات فريقه الوطني الذي يمثل بلادنا أحسن تمثيل حيث جعل العلم المغربي يرفرف في كل القارات ابتهاجا بما يحققه من تفدم مبهر في مجال كرة القدم؛ وذلك بفضل الرؤية الملكية المتبصرة. وهو ما جعل المغرب يحقق ما لم يحققه أي بلد إفريقي أو عربي. وهذا ما يجلب له الحقد والحسد من جيرانه القريبين والبعيدين. ويحسن بنا أن نذكر بالتنظيم المبهر الذي عرفه كأس إفريقيا للأمم الذي نُظم ببلادنا بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026. لكن، لا بد من الإشارة أيضا إلى ما قامت به بعض الفرق الإفريقية الحقودة والحسودة للتشويش على ذاك التنظيم العالمي بكل المقاييس والذي شهد به العالم، وأرادت كذاك أن تبخس المجهودات الجبارة التي قامت بلادنا، بغضا وحسدا.
لكن هذه الفرق انفضحت في المونديال الحالي 2026 المنظم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. لقد تم التعامل معهم، بداية من المطار إلى الإقامة والملاعب، بما يستحقون من الاحتقار والإهمال والاستخفاف. لقد رأينا كيف تم التعامل في المطار مع الفريق السنغالي على سبيل المثال حيث تم تفتيش محتويات حقائبهم بكل دقة ولا أحد نبس ببنت شفة، في الوقت الذي لم يدخروا فيه أي جهد للإساءة إلى المغرب خلال كأس إفريقيا الأخير. وحسام حسن وأخوه إبراهيم والطاقم الفني وجدوا أنفسهم في ملعب يواجهون فيه أشعة الشمس الحارقة، لكنهم بلعوا ألسنهم التي كانت حادة في مدينة طنجة الرائعة. وما هذا إلا غيض من فيض.
ويهمني أكثر، في هذا السياق، موقف الأعداء الداخليين الذين لا يرون في بلادهم إلا السواد، سود الله أيامهم في الدنيا والآخرة وحشرهم مع من يحبون من المجوس ومن “الداعشيين” المجرمين الذين يتربصون ببلادنا ويحقدون عليها وعلى ما تتمتع به من الأمن والاستقرار. وما يميز مواقف أعداء الداخل هو تهجمهم على الدولة وتبخيس كل ما تقوم به لجعل المغرب في مصاف البلدان الصاعدة وفي مقدمة الدول التي تحظى بالتقدير والاحترام. وكل هذا يحرق دمهم ويزيد من عُدوانيتهم، وبالأخص عملاء إيران وتجار القضية الفلسطينية، والذين لا علاقة لهم بالمعارضة السياسية التي ينظمها دستور 2011.
لا شك أن الأفراح التي يعيشها الشعب المغرب، داخليا وخارجيا، وانبهار العالم بأسود الأطلس في المونديال الحالي بفضل نتائجهم الإيجابية لدرجة أنهم أصبحوا يرعبون الفرق الكبرى التي تتنافس على اللقب. وأحيل تجار القضية الفلسطينية من كوفيين وإخوانيين وغيرهم من أعداء الوطن على الفرحة الفلسطينية التي تعقب كل انتصار يحققه الفريق الوطني؛ وبالأخص في قطاع غزة المدمر. وكل خروج لأبناء غزة ورام الله وغيرهما للاحتفال بانتصار الفريق الوطني، رافعين العلم المغربي ومرددين شعا رات حماسية تحتفي بفريقنا الوطني، لهو جواب صريح موجه للكوفيين ومن يدور في فلكهم، والذين لا يرفعون العلم الوطني في خرجاتهم للاحتجاج على ما يسمونه بالتطبيع ويعطون لأنفسهم الحق في التطاول على المؤسسة الملكية واختصاصات الملك، رئيس الدولة الذي يتمتع بالشرعية التاريخية والدستورية. ومع ذلك، يدعون غياب حرية التعبير وحرية الرأي في البلاد.
خلاصة القول، خروج الفلسطينيين للاحتفال بانتصارات الفريق الوطني والاحتفاء بالعلم المغربي لهو دليل على نضج الشعب الفلسطيني الذي يدرك من يقف إلى جانبه حقا وحقيقة ومن يتاجر بقضيته. فتجار القضية لا يقدمون للشعب الفلسطيني إلا الشعارات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. فالمقدسيون والغزاويون يعلمون أن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لا يكتفي بتقديم المساعدات الغذائية والطبية في أوج الأزمات؛ بل يدافع أيضا عن حق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية من أجل أن تكون له دولته المستقلة.
مكناس في 8 يوليوز 2026
