ads980-90 after header
الإشهار 1

الليلة… المغرب وفرنسا في اختبار الحقيقة

بين حكم فرنسي أدار مباراة مصر والأرجنتين وحكم أرجنتيني يقود مواجهة أسود الأطلس والديوك... هل ينجح "فيفا" في تبديد الشكوك؟

الإشهار 2

العرائش أنفو

الليلة… المغرب وفرنسا في اختبار الحقيقة

بين حكم فرنسي أدار مباراة مصر والأرجنتين وحكم أرجنتيني يقود مواجهة أسود الأطلس والديوك… هل ينجح “فيفا” في تبديد الشكوك؟
بقلم: محمد اعبيدو

تتجه أنظار مئات الملايين من عشاق كرة القدم، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب “جيليت”، حيث يخوض المنتخب المغربي مواجهة تاريخية أمام المنتخب الفرنسي ضمن الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في لقاء يُنتظر أن يكون واحداً من أقوى مباريات البطولة وأكثرها إثارة، بالنظر إلى قيمة المنتخبين وتاريخهما وطموحهما في مواصلة الحلم نحو اللقب العالمي.

غير أن الحديث قبل صافرة البداية لم يقتصر على الجوانب الفنية والخطط التكتيكية، بل امتد إلى ملف التحكيم، بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيلو لقيادة المباراة، بمساعدة مواطنيه خوان بابلو بيلاتي وغابرييل شاد، فيما يتولى داريو هيريرا مهمة الحكم الرابع.

هذا التعيين أعاد إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول معايير تعيين الحكام في المباريات الكبرى، خاصة بعد الجدل الذي رافق مباراة مصر والأرجنتين، التي أدارها الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، والتي أثارت احتجاجات قوية من المنتخب المصري، سواء من لاعبيه أو جهازه الفني أو اتحاده الكروي، على خلفية قرارات تحكيمية اعتبرها مؤثرة في نتيجة اللقاء، من بينها إلغاء هدف لمصر وعدم احتساب ركلة جزاء طالب بها اللاعبون، وهي اعتراضات أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أنه سيتابعها وفق اللوائح المعمول بها.

وفي خضم هذا السياق، جاء تصريح مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان ليزيد من الاهتمام الإعلامي، إذ أكد أنه لا يخشى تعيين الحكم الأرجنتيني، معرباً عن أمله في أن يكون بنفس مستوى الحكم الفرنسي الذي أدار مباراة مصر والأرجنتين.

هذا التصريح يفتح باباً للنقاش، لا لأنه يثبت وجود أي انحياز، وإنما لأنه يعيد التذكير بأن قرارات التحكيم في المباريات الكبرى تخضع دائماً لرقابة دقيقة من الجماهير والإعلام، وأن أي قرار مؤثر قد يغيّر مجرى مباراة كاملة.

المفارقة التي يتوقف عندها كثير من المتابعين تتمثل في أن مباراة جمعت الأرجنتين بمصر أدارها حكم فرنسي، بينما مباراة تجمع فرنسا بالمغرب يديرها حكم أرجنتيني. وقد يرى البعض أن ذلك يدخل في إطار التعيينات العادية التي تعتمدها لجنة الحكام في “فيفا”، بينما يرى آخرون أن مثل هذه الاختيارات تفرض على الاتحاد الدولي بذل جهد أكبر لتعزيز الثقة والشفافية وتبديد أي شكوك قد تراود الجماهير.

والواقع أن كرة القدم الحديثة لا تحتاج فقط إلى تحكيم عادل، بل تحتاج أيضاً إلى أن يشعر الجميع بأن العدالة متحققة، لأن الثقة في المنافسة جزء لا يتجزأ من جمال اللعبة.

وفي الجانب الفني، أظهر ديدييه ديشان احتراماً كبيراً للمنتخب المغربي، مؤكداً أن “أسود الأطلس” أصبحوا من أقوى منتخبات العالم، وأنهم يملكون أسلوب لعب مميزاً ولاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، كما شدد على أن فرنسا ستكون مطالبة بتقديم أفضل ما لديها إذا أرادت التأهل إلى نصف النهائي.

هذه الشهادة ليست مجاملة دبلوماسية، بل اعتراف دولي جديد بالمكانة التي بلغها المنتخب المغربي، بعد سنوات من العمل المتواصل، والنتائج التي جعلت المغرب يحظى باحترام كبار المدربين والمنتخبات.

ويدخل المنتخب المغربي مباراة الليلة بثقة كبيرة في قدراته، مدعوماً بجيل استثنائي من اللاعبين وبطموح شعب يؤمن بأن الإنجازات السابقة لم تكن نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها المنافسة على أكبر الألقاب.

وفي المقابل، تدخل فرنسا المباراة بخبرة بطل عالمي سابق، وبكتيبة من النجوم المعتادين على الضغط والمباريات الكبرى، وهو ما يجعل المواجهة متوازنة ومفتوحة على جميع الاحتمالات.

ويبقى الرهان الأكبر أن تكون صافرة الحكم بعيدة عن كل جدل، وأن يكون الحديث بعد المباراة عن الإبداع الكروي، لا عن القرارات التحكيمية. فالجماهير المغربية، كما الجماهير الفرنسية، وكما كل عشاق كرة القدم، لا يريدون سوى مباراة تحسمها المهارة والانضباط والروح الرياضية.

إن نزاهة التحكيم ليست مطلباً مغربياً ولا فرنسياً ولا مصرياً، بل هي قيمة عالمية تحمي مصداقية كرة القدم. وعندما يشعر الجميع بأن العدالة هي الحكم الأول في الملعب، يصبح الفوز أكثر قيمة، والهزيمة أكثر قبولاً.

الليلة، سيكتب اللاعبون فصلاً جديداً من تاريخ كأس العالم، لكن التاريخ لن يتذكر فقط اسم المنتخب المتأهل، بل سيتذكر أيضاً إن كانت العدالة قد انتصرت فوق أرضية الميدان. ولذلك، فإن الأنظار لن تكون موجهة إلى نجوم المنتخبين فحسب، بل أيضاً إلى الطاقم التحكيمي، الذي تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في إدارة مباراة تترقبها جماهير العالم، بروح من الحياد والشفافية والإنصاف، حتى يكون المتأهل إلى نصف النهائي هو من استحق ذلك بأدائه داخل المستطيل الأخضر.إذا رغبت، أستطيع أيضاً صياغة نسخة أكثر قوة وجرأة بأسلوب افتتاحية رأي صحفية، تركز على فلسفة العدالة التحكيمية في كأس العالم، مع الالتزام بالفصل الواضح بين الوقائع والآراء.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5