تهنئة مرفوعة الى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش المجيد

العرائش أنفو
تهنئة مرفوعة الى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش المجيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
إلى المقام العالي بالله، حضرة صاحب الجلالة والمهابة، أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وأدام على جلالته نعمة الصحة والعافية وطول العمر.
السلام على المقام العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته،
بمناسبة حلول الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالتكم على عرش أسلافكم المنعمين، وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة التي تجسد أسمى معاني الوفاء والالتحام المتين بين العرش والشعب، يشرفني، أصالة عن نفسي، وبصفتي رئيس مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية، ورئيس المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان، ورئيس جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، أن أرفع إلى السدة العالية بالله أسمى آيات التهاني وأصدق مشاعر التبريك، مقرونة بخالص فروض الطاعة والولاء والإخلاص، وبالتشبث الراسخ بأهداب العرش العلوي المجيد، وبالوفاء الدائم للثوابت الوطنية والمقدسات الجامعة للأمة المغربية.
إن عيد العرش المجيد ليس مجرد محطة وطنية متجددة، بل هو مناسبة لاستحضار ما يجمع المغاربة حول إمارة المؤمنين، باعتبارها صمام أمان الأمة، وضمان وحدتها الدينية والوطنية، ومرجعيتها الحضارية، ورمز استقرارها واستمرارها. كما يمثل مناسبة لتجديد العهد على مواصلة خدمة الوطن، والانخراط الصادق في كل المبادرات التي ترسخ قيم المواطنة المسؤولة، والتضامن، والعدالة، والتسامح، والتعايش، والأخوة الإنسانية، تحت القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لجلالتكم.
لقد استطاع المغرب، بقيادة جلالتكم الرشيدة، أن يرسخ مكانته بين الأمم باعتباره نموذجا في الاعتدال والوسطية، ومنارة للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وحصنا منيعا لوحدة الأمة المغربية، ومدافعا عن السلم والأمن والاستقرار، ومؤمنا بأن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن صون الكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم التضامن والتعايش، وخدمة الإنسان أينما كان.
وإننا، بهذه المناسبة الوطنية الغالية، نجدد لجلالتكم عهد الوفاء والإخلاص، مؤكدين استعدادنا الدائم لمواصلة العمل، كل من موقعه، في خدمة الوطن، والدفاع عن وحدته الترابية، وصيانة ثوابته الدينية والوطنية، والمساهمة في نشر ثقافة السلام والأخوة الإنسانية، وترسيخ قيم التسامح والحوار، وتعزيز روح التضامن والتكافل، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لجلالتكم.
نسأل الله العلي القدير، في هذه الأيام المباركة، أن يحفظ جلالتكم بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يكلأكم بعنايته الربانية، وأن يديم عليكم نعمة الصحة والعافية، وأن يمد في عمركم، وأن يسدد خطاكم، ويوفقكم إلى كل خير، وأن يجعل التوفيق والسداد حليف أعمالكم، وأن يديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.
كما نبتهل إلى الله تعالى أن يقر عين جلالتكم بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وأن يشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم عليهم جميعا نعمه الظاهرة والباطنة.
حفظكم الله يا مولاي، وأبقاكم ذخرا وملاذا لشعبكم الوفي، وأدام على المملكة المغربية عزها ومجدها وريادتها، تحت رايتكم المظفرة، وأعاد على جلالتكم هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وأنتم ترفلون في أثواب الصحة والعافية، وقد تحقق على أيديكم الكريمة ما يصبو إليه الشعب المغربي الوفي من مزيد التقدم والازدهار والرفعة.
والسلام على المقام العالي بالله ورحمة الله تعالى وبركاته.
خادم الأعتاب الشريفة
محمد اعبيدو رئيس مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية; رئيس المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان ; رئيس جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن
