ads980-90 after header
الإشهار 1

قتل الدافعية النضالية موت للحزب السياسي

الإشهار 2

العرائش أنفو

قتل الدافعية النضالية موت للحزب السياسي

التحليل السياسي للمعادلة يحيل القارئ الى ان المعادلة تحمل بين طرفيها قانونا سياسيا صارما ، مفاده أن الحزب الذي يفقد مناضلوه الدافعية، يفقد القدرة على الفعل، وبالتالي يفقد شرعيته الوطنية. فالدافعية في التحليل السياسي ليست حماية عاطفية، بل هي رأسمال سياسي غير مادي عناصره الأساسية:
-الشرعية الداخلية المتمثلة في قناعة المناضل بأن آليات تدبير الحزب عادلة ومنصفة.
-الاحساس الملموس بتنزيل الجهد الى واقع تنظيمي ملموس .
-القناعة بان العمل يخدم المشروع اكثر من الاشخاص. العنصر الثالث ولا يقل أهمية عن سابقيه، الاحساس بأن هناك سياقا تنظيميا قابلا للفهم ومتعاقد على تنزيله . إن كل تحكم على حساب دافعية المناضلين ، هو اختيار هيكل فارغ ،يفرغ المؤسسة الحزبية من معناها الحقيقي ويجعلها عاجزة على تحريك المناضلين نحو هدف مشترك .وعلى بناء عقد تنظيمي يرفع من نسبة العزوف.

ان انخفاض مستوى مؤشر الدافعية لدى المناضلين المتطوعين بمالهم ووقتهم ..يجعل من المؤسسة الحزبية جلسة تصفيق هيستيري لقرار القيادة بدون شرط او استفسار، مما بحول المجالس واللجن الى مجرد كومبارس تحضر الاجتماعات و تدون القرارات .وترفع شارات النصر للقائد . وتملص من المسؤولية بالتفويض المطلق القيادة الوطنية في تغيير تام لدور القواعد في بناء القرار السياسي الحزبي.

ان الدافعية ليست هي حضور وتصفيق ، بل هي الطاقة التي تدفع المناضل الى التضحية دون مقابل. أن القيادة الحزبية التي تغيب الديمقراطية الداخلية وتقتل الدافعية ستجد نفسها لا محالة حاكمة فراغ .

إن موت الحزب السياسي ، هو تراكم صدمات صغيرة: طرد ، تجميدات ابعاد، تلفيق تهم ، تطويع القوانين للتستر على فشل و عدم قدرة القيادة على حل الاشكالات الداخلية، والهروب من الأ زمة الحاضرة، وخلق سياقات تنظيمية مجهولة الهدف بدون بوصلة، والاستمرار في مسلسل تفريغ الحزب من الكفاءات والابقاء فقط على أصحاب المصلحة المباشرة، مما يفقد التنظيم المصداقية والمشروعية.

إن التحالفات الفوقية لا تؤثر في الخصم بل تقتل المناضلين المفروض فيهم من يخدم وينزل مشروع التحالف ويطوره . ان قتل الدافعية وتغييب الديمقراطية الداخلية والانتقام من المناضلين الممانعين سيؤدي الحزب ثمنه:
– ميدانيا: لا تعبئة، لا تاطير لا تغطية للحملات.
ـ انتخابيا: نتائج ضعيفة، ثم التبرير بالمقاطعة..
ـ تنظيميا: افراغ الحزب من المناضلين .
أخلاقيا: فقدان المصداقية داخليا وخارجيا . إن موازنة المعادلة واستعادة الدافعية ، يقتضيان تقوية التنظيم الحزبي و تجديد آلياته التدبيرية ،واحداث انفراج تنظيمي للمصالحة والمصارحة بين مناضلي الحزب واستعادة الغاضبين ، والعدول عن قرارات الطرد والتجميد وحل الفروع. من أجل بناء حزب بمناضلين متحمسين ، واخراجه من بيئة الاحباط والانعاش الى بيئة النقاش السياسي البناء والدائم ، وتبقى محطة الانتخابات محطة نضالية في مسار النضال الجماهيري المؤسس.

بقلم : محمد العربي النبري
نائب المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5